الأربعاء 19 سبتمبر 2018
سياسة

ياه.. حافلات وردية! هكذا يريد عمدة الرباط أن يعود بنا إلى القرون الوسطى

ياه.. حافلات وردية! هكذا يريد عمدة الرباط أن يعود بنا إلى القرون الوسطى محمد الصديقي، عمدة الرباط

خلف إقدام عمدة الرباط، محمد الصديقي، على مبادرة تخصيص حافلات باللون الوردي خاصة بالنساء، من أجل الحد من ظاهرة التحرش في وسائل النقل العمومي، حالة من الاستياء العام، باعتبار أن هذه الخطوة تشكل احتقارا للرجل والمرأة، عبر أسلوب العزل بينهما..!!

مبادرة الحافلات الوردية، اعتبرها الكثيرون دوسا على قيم الحداثة التي يتشبث بها المغاربة، وضربا لكل ما راكمه المغرب من تقدم على صعيد المساواة بين الجنسين..!!

وعوض أن تتم مقاربة ظاهرة التحرش على مستويات تتعلق بالترسانة القانونية، والمعطى السوسيولوجي، والجانب الثقافي.. يذهب بنا عمدة الرباط صوب "حل خوانجي" متسم بتكريس إهدار كرامة الرجل والمرأة..!!

وفور الإعلان عن هذه المبادرة الغريبة والسلبية، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي موجة من ردود الفعل الساخطة، هذه نماذج منها:

يقول إبراهيم بوراوي، عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم (فدش ): يمثل مطلب تخصيص حافلات وردية للنساء كآلية لمحاربة التحرش، واحدا من المطالب العارية من الخلفية الفلسفية، إن لم أقل إنها نوع من التراجع غير الواعي عن مكتسبات ثقافية وقانونية ودستورية راكمها المغرب تدريجيا منذ الاستقلال إلى الآن.

المطلب الذي سرع به عمدة الرباط، المحسوب على الصف الأصولي، وعبر عمدتا مراكش وأكادير الأصوليان عن تبنيه، هو مطلب يسير عكس مسار التقدم والتاريخ.

ويؤكد محمد الإدريسي: على إثر إعلان عمدة الرباط محمد الصديقي بأن مجلس جماعة الرباط سيتجه نحو تخصيص حافلات وردية خاصة بالنساء، معتبرا أن هذا هو الحل الأوحد للقضاء على ظاهرة التحرش التي تتعرض لها النساء والفتيات في وسائل النقل العمومية.. هذا إن دل على شيء إنما يدل على إهانة الرجل والمرأة، وأن العدل والقانون فشلا في حماية المرأة، وأن الرجل أصبح وحشا ومكبوتا، وأن الحل الوحيد هو تفرقتهم.. الزوج يركب حافلة زرقاء والمرأة حافلة وردية. هذه الظاهرة الخونجية مستوردة من مصر وتركيا. ونبدأ بالحافلات ونتممها  بالعمل والجامعات. الخونجي يعمل أي شيء لجلب الانتباه. كفانا نفاقا. حافلات وردية بالنهار ومرسيدسات عند الفجر قرب الشواطىء..!!

أما وفاء حجي فتحذر وتقول: بدأ تطبيق خطة محو كل المكتسبات. ومن العاصمة! خطير ومرعب. لابد من قطع الطريق على مثل هذه القرارات.

وتردد نعيمة بوهوشي: لا نريد حافلات وردية. نريد قوانين صارمة ضد التحرش والعنف. ونريد حياة وردية لكل نساء بلدي.

وتقول خدوج سلاسي: أعيدوا حافلاتكم القرسطوية إلى مرافئكم، ودعونا نستكمل بناء حافلات الحداثة والديمقراطية والمساواة تسع نساءنا ورجالنا.