الأحد 6 إبريل 2025
سياسة

القباج: هناك تيار سعودي يزدري بثوابت المغرب وعلمائه وهذه أبرز محطاته

القباج: هناك تيار سعودي يزدري بثوابت المغرب وعلمائه وهذه أبرز محطاته

شدد حماد القباج، الرئيس العام لتنسيقيات دور القرآن بالمغرب، أنه من الخطأ استقدام الشيوخ الذين يروجون للتيار المدخلي المتطرف، وينشرون غلوه بين المتدينين المغاربة.. ويقصد بذلك تيار الشيخ السعودي ربيع المدخلي، الذي يعتبره جزء كبير من سلفيي المغرب، بأنه منظرهم وزعيمهم، واستعرض القباج في مقال منشور له على صفحته في "فيسبوك"، مختلف المحطات التي استقدم فيها هذا السعودي شخصيا أو عن طريق بعض أتباعه.. ففي أبريل 2012 نظم أتباع المدخلي (دورة إمام دار الهجرة مالك ابن أنس الرابعة) في منطقة تِكِوين أكادير، واستقدموا لها أبرز شيوخ التيار من السعودية، وتلقوا فيها دروسا عبر الهاتف من الشيخ ربيع المدخلي.

وبعدها نظموا (دورة السلطان المولى سليمان العلوي العلمية الأولى) بمدينة الناظور؛ استقدموا لها الشيوخ أنفسهم. ومن 19 إلى 24 مارس 2014 نظموا (دورة الملك سليمان الثانية) بمقر جمعية دار الحديث بالناظور التي استضافوا لتنشيطها: الشيخ محمد بن هادي المدخلي وآخرين. وكانت إحدى الجمعيات، بمراكش ستنظم لهم قبل ثلاثة أشهر دورة بدوار بلعكيد؛ منعتها السلطة.. وقد ذكروا في إعلاناتهم بأن الشيخ ربيع سيلقي عليهم دروسا عبر الهاتف! وفي الفترة بين 20 و24 ماي 2015 نظمت جمعية الصفا بمدينة مكناس (دورة السلطان محمد بن عبد الله العلوي الأولى)؛ بمقر دار الشباب عبد الكريم الخطابي بمكناس. وفي الفترة بين 18 و24 نونبر 2015؛ نظموا بالمركب الرياضي لسيدي بابا بمدينة مكناس: (دورة السلطان محمد بن عبد الله العلوي الثانية)؛ من تنشيط الشيخ عبيد الجابري. وفي ذلك كله يتصلون بإمامهم الأكبر ربيع المدخلي ليأخذوا منه العلم الذي فقد في المغرب!

واعتبر الشيخ القباج، أن هذا التيار المتطرف، يزدري بعلماء المغرب وبثوابته الدينية المتمثلة في عقيدة الإمام أبي الحسن الأشعري ومذهب الإمام مالك وسلوك الإمام الجنيد رحمهم الله تعالى، وقال: "وهل ثمة ازدراء أكبر من الحكم بالانحراف على عامة علماء البلد وتسفيههم والحكم عليهم بالضلال؛ وقد سمعت من غير واحد من أتباع المدخلي أن المغرب ليس فيه علماء؛ وهذا هو ما يجعلهم يتوجهون باستفتاءاتهم إلى شيوخ هذا التيار؛ فهم لا يرون في علماء المغرب أهلية لإفتائهم في أمور دينهم ونوازل بلدهم! إننا في الوقت الذي نعبر فيه عن اختلافنا مع علمائنا المغاربة الذين يقعون في نوع من المبالغة في تبني المرجعية العلمية في المغرب؛ فإننا ننكر أيضا على أولئك الشباب المتعالمين الغلو في نقد تلك المرجعية إلى درجة إهدارها وتسفيه علمائها؛ وهذا أمر خطير يؤول إلى نوع من المقاطعة الضارة والعزلة السلبية.

وإذا كان الملك محمد السادس وفقه الله قد أرشد المغاربة إلى تفادي أخذ دينهم عن غير علمائهم؛ فإنه لا يعني بذلك دعوتهم إلى الانغلاق ورفض الآخر؛ ولكن يرشدهم إلى ما يتحصنون به ضد دعوات الغلو والتطرف ومنها دعوة الشيخ ربيع المدخلي الذي فتن المسلمين وفرق السلفيين وحرض الشباب المتدين على الخروج على علمائه في كثير من دول العالم الإسلامي"..