الجمعة 4 إبريل 2025
سياسة

صحراويون يرسمون خارطة طريق الزيارة الملكية للأقاليم الصحراوية (2)

صحراويون يرسمون خارطة طريق الزيارة الملكية للأقاليم الصحراوية (2)

إعادة هيكلة "كوركاس"، إعطاء دفعة قوية للاقتصاد الاجتماعي، الحسم السياسي في نزاع الصحراء، إحداث جامعة في العيون.. هي من بين انتظارات ساكنة الأقاليم الصحراوية، على خلفية الزيارة الملكية المرتقبة بمناسبة الذكرى 40 للمسيرة الخضراء..

"أنفاس بريس"، التقت ببعض الفعاليات الصحراوية، لتسألهم عن انتظاراتهم، فكانت التصريحات التالية:

- المحجوب الدوة، فاعل جمعوي:

التفاتة ملكية للمعاقين

كأحد الشبان الصحراويين الذي ينشط في مجال الإعاقة أدعو إلى تفعيل نظام "الكوطا" في أي هيئة تكون بالجنوب يعينها الملك، من أجل تمثيل الأشخاص ذوي الإعاقة والعمل على دمج بُعد الإعاقة في السياسات العمومية بمنظور حقوقي، لا خيري، لأن "الكوطا" هي السبيل الوحيد والواقعي لحد الآن، وقد أثبتت الانتخابات الأخيرة مدى التهميش الذي طال هذه الشريحة رغم الطاقات التي تعرفها حيث لم يمثل أي شخص منهم في المجالس المنتخبة رغم الوعود التي أطلقتها الأحزاب، واقتصر التعامل معهم كمصدر للاستقطاب الانتخابي، حتى أن البرامج الانتخابية ظلت حبيسة النظرة الخيرية الإحسانية ولم ترق إلى المقاربة الحقوقية المبنية على أساس الكرامة وعدم التمييز وتكافؤ الفرص.

- سعيد ازربييع، إعلامي:

التنمية البشرية

كأي شاب من أبناء الأقاليم الصحراوية، يعايش ورش التنمية المستمر بها، واقعا لا مجرد شعارات، كما ألف بعض مسؤولينا في سنوات ماضية، يكفي فقط أن يقوم الزائر لمدنها بجولة صغيرة ليتضح له ذلك جليا. إلا أن الزيارة الملكية المرتقبة تحمل في طياتها الكثير من التوقعات التي تعقد عليها الساكنة آمالها لتحريك بعض المياه الراكدة، خصوصا ما يتعلق بالجانب الذي يلامس العنصر البشري، أو بصريحة العبارة، ما يلامس جيب المواطن.. وأعتقد أن غالبية شباب الصحراء يشاطرونني الرأي. لكن الأمر اليوم مخالف تماما، لماذا؟ فالزيارة الملكية تأتي متزامنة مع حدث كبير يخلده المغاربة منذ زمن، وهو الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء، أي ذكرى خروج آخر مستعمر إسباني من الأراضي الصحراوية، ناهيك عن المتغيرات الإقليمية والدولية التي يعيشها مشكل الصحراء الذي طال بدوره. اليوم المغرب يريد أن يضع قطيعة مع أزمنة غابرة في تناوله للمشكل ومقاربته له.. وللأسف لا يتسع المجال للخوض في عديد التفاصيل، إلا أن الرغبة الملكية واضحة في ذلك، رغم أنني أجزم أنها كانت كذلك منذ اعتلاء الملك محمد السادس عرش الملك.. لأكرر دائما وكما سبق وذكرتها في مقالات عديدة أن المحيط الملكي والساسة والمنتخبين لم يلتقطوا إشاراته.. على الأرض هناك تنمية حقيقية في البنيات التحتية رغم أنه ينقصها الكثير، هناك استثمار حقيقي في الحجر، لكن الاستثمار في "البشر"، وخلق فرص شغل للشباب العاطل عن العمل من حملة الشواهد العليا، وتشجيع المقاولات الخاصة والأخذ بيدها حتى لا تضل الطريق، أمر ما زال ينقصه الكثير، إن لم أقل مازال منعدما، وهو القرار الذي ينتظره شباب المنطقة ليتمخض عن الزيارة الملكية، وعن خطاب المسيرة الأربعين.

- مصطفى عماي، ناشط جمعوي:

تكريم أهل الصحراء

من بين الانتظارات من الزيارة الملكية للأقاليم الصحراوية:أجرأة الورقة التأطيرية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي فيما يخص الوضع في الأقاليم الصحراوية. وإطلاق برامج تشغيل الشباب وإعادة هيكلة المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية. وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين الصحراويين. وتدشين عهد جديد قائم على الصفح والمصالحة مع جبر الضرر الفردي والجماعي. وتكريم وإعادة الاعتبار لبعض الفعاليات الصحراوية من طرف جلالة الملك، سواء التي أعطت في الفن والرياضة والأدب، أو زوجات وأبناء شهداء الوحدة الترابية، أو العائدين لأرض الوطن.

ويبقى أهم قرار ننتظره من الزيارة والذي سيكون تاريخيا بجميع المقاييس هو إعلان جلالة الملك محمد السادس عن إحداث جامعة بالأقاليم الصحراوية، والتي من شأنها أن تحد من معاناة أبناء هاته الجهات مع التحصيل الجامعي، كما أن هاته الجامعة قد تكون بحكم القرب وجهة للطلبة الأفارقة، وهذا وجه آخر للتعاون جنوب جنوب.

- طه حيدار، فاعل جمعوي:

الخير الكثير

بصفتي من أبناء مدينة العيون لا يفوتني إلا أن أثمن هذه الزيارة الملكية الميمونة التي ننتظرها بفارغ الصبر وبفرحة كبيرة وأمل أكبر ننتظر هذه الزيارة، والتي ستكون مثمرة وتعود على ساكنة المدينة بالخير الكثير.. وكرأي شخصي متواضع، فإن الزيارة الملكية تعتبر منعطفا تاريخيا في ملف نزاع الصحراء.. وقد أصاب جلالة الملك عندما اختار هذا الوقت بالذات من أجل صلة الرحم مع رعاياه في الأقاليم الجنوبية.

- محمد سالم الزاوي، إعلامي:

نحن أهل مكة

طبعا نحن نثمن هذه الزيارة ونأمل أن تكون فاتحة خير على المنطقة والساكنة. كما أتمنى أن يفعل دور المواطن الصحراوي في الدفاع عن قضية تعنيه بشكل أساسي وأن لا يصبح رقما تأثيثيا في القضية. طبعا بالنسبة لي كأحد أبناء إقليم وادي الذهب أقصته المسيرة الخضراء من فتوحاتها تاريخيا وأعاده أجدادنا لحظيرة الوطن طواعية. أريد تذكير جلالة الملك الذي تبقى زيارته دائما فاتحة خير على الجهة، بأن من أرجعوا الإقليم هم المواطنون من الدرجة الثالثة، وان السلطات التي تتكون من مجموعة من الوافدين من خارج حدود الجهة تعمل بشكل متواصل على تهميش هذه الساكنة الأصلية. ولا أدل على ذلك من تزويرها إرادة المواطن في التغيير خلال الانتخابات البلدية الأخيرة. ما يدل على أننا في حاجة ملحة وسريعة لتنزيل ورش الحكم الذاتي على أرض الواقع وتمكين أهل مكة من شعابهم.

- توفيق برديجي، حقوقي:

انفتاح إفريقي

ننتظر من الزيارة الملكية، أن تشكل بداية حقيقية لمرحلة جديدة في الحكامة والتدبير، بإعلان تفعيل الجهوية المتقدمة، وكذلك أن تكون دفعة قوية لتنمية مندمجة موفرة لفرص الشغل الكريم والمنتج للثروة ومهيكل لفضاءات جديدة للنمو بالجهات الثلاث.كما يمكن أن تكون الزيارة ذات حمولة رمزية كبيرة من خلال مشاركة كافة الفئات في مستقبل المنطقة، وإفراز نخب جديدة من الأجيال الشابة قادرة على إضفاء نفحة جديدة على هذا المستقبل تنهل من التاريخ والثقافة المحلية، ولكن أيضا من العلم والجامعات التي درست فيها هذه الأجيال.. كما نأمل أن تكون المشاريع الكبرى التي سيتم الإعلان عنها فاتحة للعلاقات الاقتصادية مع باقي الدول الإفريقية لتبوء هذه الجهات المكانة الاقتصادية التي تحتاجها وتستحقها، وكذا مشاريع ذات بعد اجتماعي تضمن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للساكنة.