المغرب عازم كلّ العزم على تطوير علاقاته الإفريقية على جميع الأصعدة، خاصة منها الاقتصادية والتنموية، ويعتبر ربط الطرق البينيّة من الوسائل الأساسية والمهمة لتحقيق هدف ربط المغرب بعمقه الإفريقي. كما أنّ فتح عدد من الأوراش، ومنها الطّرق، يندرج ضمن استراتيجية المغرب لممارسة سيادته الفعلية على كلّ ترابه الوطني وتقديم إشارات لكلّ من يهمهم الأمر على أن المغرب ماض بحزم و إصرار على مواصلة بناء أقاليمه الجنوبية وربطها بشكل عملي مع العمق الإفريقي للمملكة حتى تستفيد هذه المناطق الجنوبية المغربية ويستفيد معها الأفارقة في تسهيل وتيسير نقل البضائع والأشخاص وزيادة الرّواج الاقتصادي بين المغرب والعمق الإفريقي.
فالمغرب دولة ذات سيادة كاملة على أراضي الصّحراء المغربية وتعمل وفق هذا المنطق السّليم الذي يتماشى مع القوانين والأعراف الدولية من أجل تنمية كلّ المنطقة، أي الصحراء المغربية وربطها بالعمق الإفريقي. هذا التوجه المغربي يبيّن بجلاء التزام المملكة المغربية بتطوير المبادلات التجارية والشّراكة الاقتصادية بين المغرب وامتداده الإفريقي بما يخدم مصالح جميع الأفارقة، حيث تعتبر مبادرة الأطلسي التي أطلقها ملك المغرب محمد السّادس عنوانا بارزا للشّراكة المغربية الإفريقية، خصوصا مع دول السّاحل والصّحراء للانفتاح على العالم المتوسطي والقارة الأمريكية، خصوصا عبر بوابة المغرب. وهذا دليل آخر على أن المغرب لا يدّخر أيّ جهد من أجل العمل على تنمية إفريقيا وضمان سبل رخائها وازدهارها دونما شروط مسبقة ولا تدخل في شؤونها الداخلية .
توجّه المغرب اليوم نحو ربط جسور التّعاون والشّراكة مع الدول الإفريقية، وخاصة منها دول السّاحل والصّحراء، وهو استرداد عفوي تلقائي وضروري في نفس الآن للرّوابط التاريخية العريقة التي ربطت تاريخيا المغرب بعمقه الإفريقي. فالمغرب كان وما يزال حريصا على تطوير علاقاته السّياسية والاقتصادية والاجتماعية مع أشقائه الأفارقة، وهو السند الدائم والداعم والأساس، والمدافع الشرس عن مصالح الأفارقة في المنتظم الدولي قبل استقلال عدد من الدول الإفريقية. ولعلّ حرص المغرب اليوم على إعادة مالي وبوركينافاسو إلى البيت الإفريقي، أي الاتحاد الافريقي، يعكس بجلاء رغبة المغرب في بيت إفريقي متماسك منفتح على العالم، وفي الآن نفسه متشبّت أكثر بهويته الإفريقية ومدافع عن مصالح الأفارقة لضمان موقع مشرّف لهم في العالم بتعبيد الطرق البينية وبنى تحتية ضخمة وإنشاء موانئ كبيرة في الصّحراء المغربية لتقوم بدور تنشيط العملية الاقتصادية البيّنية، فاقتراح مبادرة الأطلسي لبرك دول الساحل والصحراء بالتجارة الاطلسية يكون المغرب قد استعاد من تاريخ العلاقات القوية والوشائج الرّصينة التي كانت تلعبها الصّحراء المغربية وطرقها البرية في التّجارة العالمية، وكتب التاريخ شاهدة على عمق هذه الرّوابط التّجارية والاقتصادية والرّوحية التي جمعت المغاربة بأشقائهم الأفارقة. ويكفي أن نراجع مصادر تاريخية من العصر الوسيط ككتب حسن الوزان وليون الإفريقي و تاريخ ابن خلدون وكتب الرّحالة المغاربة وغير المغاربة الذين أرّخوا وكتبوا بوضوح وعمق عن الروابط والوشائج التّاريخية التي ربطت المغرب بالعمق الإفريقي، بعدما كان العصر السّعدي، وتحديدا عصر المنصور الذهبي، تتويجا تاريخيا كبيرا لهذه العلاقات المميّزة بين المغرب وأشقائه الأفارقة.
مغرب اليوم بقيادة الملك محمد السادس يعي جيّدا الدور المحوري الذي تلعبه القارة الإفريقية في التوازنات الدولية، كما أن تزايد الاهتمام الدولي بإفريقيا وبثرواتها وبالاستثمار فيها. والمغرب مدرك جيّدا لهذه الحقيقة الرّاهنة، لذلك يستميت دفاعا عن موقعه التاريخي في إفريقيا ويبني استراتيجياته المستقبلية ابتداء من سنة 2017 على الاستثمار والشّراكة مع الدول الإفريقية وإنجاح كلّ المبادرات والمساعي لحل أزمات القارة و ويحرض على استقرارها و تنميتها ونزع فتيل الصّراعات فيها وضمان قوة و متانة البيت الإفريقي في الاتحاد الافريقي، لأنّ قوة المغرب في قوة الاتحاد الإفريقي، وقوة الاتحاد الإفريقي تعني قوة كل البلدان المنضوية تحت لوائه.
فالمغرب دولة ذات سيادة كاملة على أراضي الصّحراء المغربية وتعمل وفق هذا المنطق السّليم الذي يتماشى مع القوانين والأعراف الدولية من أجل تنمية كلّ المنطقة، أي الصحراء المغربية وربطها بالعمق الإفريقي. هذا التوجه المغربي يبيّن بجلاء التزام المملكة المغربية بتطوير المبادلات التجارية والشّراكة الاقتصادية بين المغرب وامتداده الإفريقي بما يخدم مصالح جميع الأفارقة، حيث تعتبر مبادرة الأطلسي التي أطلقها ملك المغرب محمد السّادس عنوانا بارزا للشّراكة المغربية الإفريقية، خصوصا مع دول السّاحل والصّحراء للانفتاح على العالم المتوسطي والقارة الأمريكية، خصوصا عبر بوابة المغرب. وهذا دليل آخر على أن المغرب لا يدّخر أيّ جهد من أجل العمل على تنمية إفريقيا وضمان سبل رخائها وازدهارها دونما شروط مسبقة ولا تدخل في شؤونها الداخلية .
توجّه المغرب اليوم نحو ربط جسور التّعاون والشّراكة مع الدول الإفريقية، وخاصة منها دول السّاحل والصّحراء، وهو استرداد عفوي تلقائي وضروري في نفس الآن للرّوابط التاريخية العريقة التي ربطت تاريخيا المغرب بعمقه الإفريقي. فالمغرب كان وما يزال حريصا على تطوير علاقاته السّياسية والاقتصادية والاجتماعية مع أشقائه الأفارقة، وهو السند الدائم والداعم والأساس، والمدافع الشرس عن مصالح الأفارقة في المنتظم الدولي قبل استقلال عدد من الدول الإفريقية. ولعلّ حرص المغرب اليوم على إعادة مالي وبوركينافاسو إلى البيت الإفريقي، أي الاتحاد الافريقي، يعكس بجلاء رغبة المغرب في بيت إفريقي متماسك منفتح على العالم، وفي الآن نفسه متشبّت أكثر بهويته الإفريقية ومدافع عن مصالح الأفارقة لضمان موقع مشرّف لهم في العالم بتعبيد الطرق البينية وبنى تحتية ضخمة وإنشاء موانئ كبيرة في الصّحراء المغربية لتقوم بدور تنشيط العملية الاقتصادية البيّنية، فاقتراح مبادرة الأطلسي لبرك دول الساحل والصحراء بالتجارة الاطلسية يكون المغرب قد استعاد من تاريخ العلاقات القوية والوشائج الرّصينة التي كانت تلعبها الصّحراء المغربية وطرقها البرية في التّجارة العالمية، وكتب التاريخ شاهدة على عمق هذه الرّوابط التّجارية والاقتصادية والرّوحية التي جمعت المغاربة بأشقائهم الأفارقة. ويكفي أن نراجع مصادر تاريخية من العصر الوسيط ككتب حسن الوزان وليون الإفريقي و تاريخ ابن خلدون وكتب الرّحالة المغاربة وغير المغاربة الذين أرّخوا وكتبوا بوضوح وعمق عن الروابط والوشائج التّاريخية التي ربطت المغرب بالعمق الإفريقي، بعدما كان العصر السّعدي، وتحديدا عصر المنصور الذهبي، تتويجا تاريخيا كبيرا لهذه العلاقات المميّزة بين المغرب وأشقائه الأفارقة.
مغرب اليوم بقيادة الملك محمد السادس يعي جيّدا الدور المحوري الذي تلعبه القارة الإفريقية في التوازنات الدولية، كما أن تزايد الاهتمام الدولي بإفريقيا وبثرواتها وبالاستثمار فيها. والمغرب مدرك جيّدا لهذه الحقيقة الرّاهنة، لذلك يستميت دفاعا عن موقعه التاريخي في إفريقيا ويبني استراتيجياته المستقبلية ابتداء من سنة 2017 على الاستثمار والشّراكة مع الدول الإفريقية وإنجاح كلّ المبادرات والمساعي لحل أزمات القارة و ويحرض على استقرارها و تنميتها ونزع فتيل الصّراعات فيها وضمان قوة و متانة البيت الإفريقي في الاتحاد الافريقي، لأنّ قوة المغرب في قوة الاتحاد الإفريقي، وقوة الاتحاد الإفريقي تعني قوة كل البلدان المنضوية تحت لوائه.
بوبكر أنغير/ باحث في العلاقات المغربية الإفريقية