أخفقت وعود من اليابان وتايوان باستثمارات بمليارات الدولارات والدعوة لزيارة المملكة المتحدة من الملك تشارلز الثالث، في ثني الرئيس دونالد ترامب عن إعفاء حلفاء الولايات المتحدة من الرسوم الجمركية التي باتت لا تهدد فقط بإعادة تشكيل الاقتصاد العالمي، بل أيضا أسس السياسة الخارجية الأميركية.
فرض ترامب الأربعاء 2 أبريل 2025 في ما أسماه "يوم التحرير" رسوما جمركية باهظة على أصدقاء الولايات المتحدة وخصومها على حد سواء، بعضها من أشد الرسوم قسوة على حلفاء الولايات المتحدة القدامى.
وقالت دانييل بليتكا من معهد أميركان إنتربرايز المحافظ "هذا تغيير هائل في طريقة تعاملنا مع العالم".
وأشارت الى أن ترامب الذي يرى نفسه بارعا في إبرام الصفقات، يعتقد أن باستطاعته كسب اليد العليا عندما "يأخذ الصادرات رهينة ثم يبدأ التفاوض على ثمن تحريرها".
وأضافت أن "ليست هذه الطريقة التي تسي ر بها الولايات المتحدة عادة أعمالها. أحيانا تجري أعمالها بهذه الطريقة مع خصومنا" مشيرة إلى أنه "من النادر جدا أن نتعامل تجاريا مع حلفائنا بهذه الطريقة"
ولفتت هيذر هورلبورت التي شغلت منصب رئيسة مكتب الممثل التجاري الأميركي خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، إلى أن الولايات المتحدة دأبت على إعطاء الأولوية للعلاقات الأمنية.
وقالت "ما لدينا الآن هم المحيطون بترامب الذين يقولون إننا نريد إصلاح علاقاتنا الاقتصادية، ويمكن للعلاقات الأمنية أن تأتي بعد موافقتنا على العلاقات الاقتصادية".
واعتبرت هورلبورت، وهي الآن باحثة في مركز تشاتام هاوس، أن "هذا انقلاب كامل في نهج السياسة الأميركية".
في ولايته الأولى أربك ترامب حلفاء الولايات المتحدة، لكن الكثيرين ابتكروا مزيجا من الإطراء والحوافز لمنع اتخاذ إجراءات جذرية.
فرئيس الوزراء الياباني الراحل شينزو آبي الذي أشاد به ترامب أثناء إعلانه التعرفات الجديدة الأربعاء، أهدى الملياردير الجمهوري عصا غولف ذهبية، في خطوة عززت علاقة الصداقة بين البلدين وساعدت في حماية اليابان.
أما إيمانويل ماكرون، رئيس فرنسا خلال ولايتي ترامب، فأكرمه بعشاء في برج إيفل ومقعد شرف في عرض عسكري. وحقق ماكرون بعض النجاحات مثل إقناع ترامب بالتراجع عن سحب قواته من سوريا.
وقبل فرض الرسوم الجمركية، حاول بعض شركاء الولايات المتحدة استمالة ترامب بإعلانات مهمة. فقد أعلنت شركة" تي إس إم سي" التايوانية العملاقة لصناعة الرقائق، والتي تعتمد على الولايات المتحدة لضمان أمنها في مواجهة الصين، الشهر الماضي أنها ستستثمر 100 مليار دولار في الولايات المتحدة.
وفي حين أقر ترامب بهذا الاستثمار، قال إن تايوان "استولت على جميع رقائق الكمبيوتر وأشباه الموصلات لدينا"، وأعلن فرض رسوم جمركية بنسبة 32 في المئة على صادراتها.
وقال دبلوماسي مقيم في واشنطن من إحدى الدول التي فرضت عليها رسوم جمركية باهظة، إن حكومة بلاده قررت اتباع نهج هادئ وتواصلت مع مسؤولي إدارة ترامب طلبا للتعاون.
واضاف طالبا عدم كشف هويته إن "الأمر لم ينجح على الإطلاق. الرسوم الجمركية أعلى بكثير مما كنا نتوقعه".
وعلى النقيض تماما من بايدن، كثف ترامب الضغوط على حلفائه، مطالبا أوروبا بزيادة إنفاقها الدفاعي وأخذ زمام المبادرة في تسليح أوكرانيا.
وصرح نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس بأن الولايات المتحدة لن تبقى "حصالة العالم"، وربط بين السياسات الاقتصادية والأمنية.
أضاف "باختصار، إنها القومية. في سياستنا الاقتصادية سنقاوم الممارسات التجارية السخيفة، وفي سياستنا الخارجية سنتوقف عن إشعال حروب غبية".
ووعد ترامب بجمع "تريليونات الدولارات" من الرسوم الجمركية لخفض الضرائب وتحفيز التصنيع المحلي.
ويرفض معظم الاقتصاديين التقليديين منطق ترامب مشيرين إلى أن تكاليف الرسوم الجمركية ستنتقل إلى المستهلكين. وسجلت بورصة وول ستريت الخميس 3 أبريل 2025 أسوأ انخفاض لها منذ خمس سنوات.
وقالت الباحثة هورلبورت إن أصحاب القرار المحيطين بترامب يعتبرون الرسوم الجمركية "خطوة افتتاحية" لإعادة تشكيل النظام الاقتصادي، إذ ستستقر التعريفات في نهاية المطاف عند "مستوى متبادل"، وسيعزز ضعف الدولار الصادرات الأميركية.
وأضافت أن تحقيق هذا التحول طويل الأمد "يحتاج إلى مستوى معين من التعاون مع دول أخرى"، وأن تكون على ثقة بأن الولايات المتحدة ستحترم الصفقات التي ستبرمها معها.
ورأت أنه "من غير الواضح إلى حد ما ما إذا كانت الدول الأخرى سترى أن التفاوض معنا هو استثمار جيد".
فرض ترامب الأربعاء 2 أبريل 2025 في ما أسماه "يوم التحرير" رسوما جمركية باهظة على أصدقاء الولايات المتحدة وخصومها على حد سواء، بعضها من أشد الرسوم قسوة على حلفاء الولايات المتحدة القدامى.
وقالت دانييل بليتكا من معهد أميركان إنتربرايز المحافظ "هذا تغيير هائل في طريقة تعاملنا مع العالم".
وأشارت الى أن ترامب الذي يرى نفسه بارعا في إبرام الصفقات، يعتقد أن باستطاعته كسب اليد العليا عندما "يأخذ الصادرات رهينة ثم يبدأ التفاوض على ثمن تحريرها".
وأضافت أن "ليست هذه الطريقة التي تسي ر بها الولايات المتحدة عادة أعمالها. أحيانا تجري أعمالها بهذه الطريقة مع خصومنا" مشيرة إلى أنه "من النادر جدا أن نتعامل تجاريا مع حلفائنا بهذه الطريقة"
ولفتت هيذر هورلبورت التي شغلت منصب رئيسة مكتب الممثل التجاري الأميركي خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، إلى أن الولايات المتحدة دأبت على إعطاء الأولوية للعلاقات الأمنية.
وقالت "ما لدينا الآن هم المحيطون بترامب الذين يقولون إننا نريد إصلاح علاقاتنا الاقتصادية، ويمكن للعلاقات الأمنية أن تأتي بعد موافقتنا على العلاقات الاقتصادية".
واعتبرت هورلبورت، وهي الآن باحثة في مركز تشاتام هاوس، أن "هذا انقلاب كامل في نهج السياسة الأميركية".
في ولايته الأولى أربك ترامب حلفاء الولايات المتحدة، لكن الكثيرين ابتكروا مزيجا من الإطراء والحوافز لمنع اتخاذ إجراءات جذرية.
فرئيس الوزراء الياباني الراحل شينزو آبي الذي أشاد به ترامب أثناء إعلانه التعرفات الجديدة الأربعاء، أهدى الملياردير الجمهوري عصا غولف ذهبية، في خطوة عززت علاقة الصداقة بين البلدين وساعدت في حماية اليابان.
أما إيمانويل ماكرون، رئيس فرنسا خلال ولايتي ترامب، فأكرمه بعشاء في برج إيفل ومقعد شرف في عرض عسكري. وحقق ماكرون بعض النجاحات مثل إقناع ترامب بالتراجع عن سحب قواته من سوريا.
وقبل فرض الرسوم الجمركية، حاول بعض شركاء الولايات المتحدة استمالة ترامب بإعلانات مهمة. فقد أعلنت شركة" تي إس إم سي" التايوانية العملاقة لصناعة الرقائق، والتي تعتمد على الولايات المتحدة لضمان أمنها في مواجهة الصين، الشهر الماضي أنها ستستثمر 100 مليار دولار في الولايات المتحدة.
وفي حين أقر ترامب بهذا الاستثمار، قال إن تايوان "استولت على جميع رقائق الكمبيوتر وأشباه الموصلات لدينا"، وأعلن فرض رسوم جمركية بنسبة 32 في المئة على صادراتها.
وقال دبلوماسي مقيم في واشنطن من إحدى الدول التي فرضت عليها رسوم جمركية باهظة، إن حكومة بلاده قررت اتباع نهج هادئ وتواصلت مع مسؤولي إدارة ترامب طلبا للتعاون.
واضاف طالبا عدم كشف هويته إن "الأمر لم ينجح على الإطلاق. الرسوم الجمركية أعلى بكثير مما كنا نتوقعه".
وعلى النقيض تماما من بايدن، كثف ترامب الضغوط على حلفائه، مطالبا أوروبا بزيادة إنفاقها الدفاعي وأخذ زمام المبادرة في تسليح أوكرانيا.
وصرح نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس بأن الولايات المتحدة لن تبقى "حصالة العالم"، وربط بين السياسات الاقتصادية والأمنية.
أضاف "باختصار، إنها القومية. في سياستنا الاقتصادية سنقاوم الممارسات التجارية السخيفة، وفي سياستنا الخارجية سنتوقف عن إشعال حروب غبية".
ووعد ترامب بجمع "تريليونات الدولارات" من الرسوم الجمركية لخفض الضرائب وتحفيز التصنيع المحلي.
ويرفض معظم الاقتصاديين التقليديين منطق ترامب مشيرين إلى أن تكاليف الرسوم الجمركية ستنتقل إلى المستهلكين. وسجلت بورصة وول ستريت الخميس 3 أبريل 2025 أسوأ انخفاض لها منذ خمس سنوات.
وقالت الباحثة هورلبورت إن أصحاب القرار المحيطين بترامب يعتبرون الرسوم الجمركية "خطوة افتتاحية" لإعادة تشكيل النظام الاقتصادي، إذ ستستقر التعريفات في نهاية المطاف عند "مستوى متبادل"، وسيعزز ضعف الدولار الصادرات الأميركية.
وأضافت أن تحقيق هذا التحول طويل الأمد "يحتاج إلى مستوى معين من التعاون مع دول أخرى"، وأن تكون على ثقة بأن الولايات المتحدة ستحترم الصفقات التي ستبرمها معها.
ورأت أنه "من غير الواضح إلى حد ما ما إذا كانت الدول الأخرى سترى أن التفاوض معنا هو استثمار جيد".