أكد الموساوي العجلاوي، الخبير في الشؤون الإفريقية والعربية، أن حضور الملك محمد السادس للقمة الهندية الإفريقية، لم يكن بصفته ملكا للمغرب فحسب، ولكن كفاعل قاري ذا ثقل سياسي هام وبكارزمية وقوة روحية أيضا باعتباره أميرا للمؤمنين. وأضاف العجلاوي، في تصريح صحفي، بأن الهند تقدر جيدا مكانة المغرب ودوره الكبير في سد العديد من الثغرات التي تعانيها اقتصاديا. هذا إلى جانب اعتباره البوابة الوحيدة التي بإمكانها أن تدخل نيوديلهي إلى إفريقيا لما له من وزن داخل القارة السمراء كثان مستثمر بها.
واستطرد العجلاوي قائلا بأن الشراكة الإستراتيجية المغربية الهندية تقوم أساسا على مادة الفوسفاط، بحيث ومنذ 1999 عملت الهند على بناء معمل بالجرف الأصفر لإنتاج ملايين الأطنان من السماد لتلبية حاجيات ساكنتها، في حين أسس المكتب الشريف للفوسفاط معملا بالهند بشراكة مع الدولة. وهذا التعاون، يشدد الخبير، انعكس على الجانب السياسي، مذكرا بأن الهند كانت تعترف بما يسمى بـجبهة البوليزاريو سنة 1985 من منطلق بناء السياسة الخارجية لهذا البلد وقتها على الارتباط بدول عدم الانحياز، وأيضا ببعض البلدان المنحازة لأطروحة الانفصاليين، غير أنه وفي سنة 2000 غيرت توجهها إلى آخر براغماتي يهتم بما هو اقتصادي. ومن هنا أتى الانفتاح على المغرب الذي، وللإشارة، يلفت العجلاوي، يحتفظ بالكثير من الخصوصيات التي بإمكانها دعم الهند، ومنها مقاربته الأمنية بحكم معاناة ذلك البلد من الإرهاب والقرصنة.
وأشار العجلاوي، في التصريح ذاته، إلى أنه ومما يبرز أهمية وجود المغرب بالقمة هو وجود أيضا الكثير من أصدقائه، موضحا بأنه هناك مغالطة، وتصحيحها هو أن المناورات التي يلاقيها المغرب ليست من طرف الاتحاد الإفريقي، وإنما من المفوضية الإفريقية التي تتزعمها وزيرة الخارجية السابقة لجنوب إفريقيا زوما، وبالتالي كل الدول التي تعترف بالجبهة المصطنعة لا تتعدي 12 أو 13 دولة، والباقي يصطفون إلى جانب المغرب في كافة مواقفه بشأن وحدته الترابية.