أعلنت اللجنة الفرعية لمنع التعذيب التابعة للأمم المتحدة (SPT) أنها ستقوم بزيارة إلى فرنسا خلال الفترة الممتدة من 17 إلى 23 ماي 2026، حيث ستتمكن من الوصول المباشر إلى السجون بمختلف أنحاء البلاد، وذلك في إطار مهامها المتعلقة بالوقاية من التعذيب وسوء المعاملة.
ويتكون وفد اللجنة من سوزان جابور (رئيسة الوفد – لبنان)، وعمر بطاس (المغرب)، وحامد سالوم دياخاتي (السنغال)، وبول لام شانغ لين (موريس)، إلى جانب موظفين مختصين في حقوق الإنسان تابعين للمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
وكانت هذه الزيارة قد أُرجئت سابقًا بسبب القيود المالية التي واجهتها الأمم المتحدة، وتأتي عقب مصادقة فرنسا سنة 2008 على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب (OPCAT). وتهدف الزيارة إلى تقييم أوضاع ومعاملة الأشخاص المحرومين من حريتهم داخل مختلف مؤسسات السجون، إلى جانب الوقوف على التدابير الوقائية المعتمدة لمنع التعذيب وسوء المعاملة.
وستتمكن بعثة اللجنة، في إطار صلاحياتها، من زيارة السجون، ومراكز الحراسة النظرية التابعة للشرطة والدرك، والمؤسسات النفسية، ومراكز الاحتجاز الإداري، فضلاً عن أي مكان آخر يمكن أن يُحرم فيه أشخاص من حريتهم.
وقالت سوزان جابور، التي سترأس وفد اللجنة:
"نأمل في إجراء حوار بنّاء مع السلطات الفرنسية وجميع الأطراف المعنية، من أجل دعم جهود الدولة في حماية الأشخاص المحتجزين."
وأضافت أن هذه الزيارة تشكل فرصة للوقوف على الواقع الميداني والتأكيد مجددًا على الالتزام المشترك بعدم التسامح مع التعذيب أو سوء المعاملة في أي مكان تُسلب فيه الحرية.
وخلال الزيارة، سيلتقي الوفد بممثلين عن الوزارات المعنية والسلطات القضائية، إضافة إلى أعضاء في البرلمان، ووكلاء للملك وقضاة. كما سيجري مباحثات مع الآلية الوطنية للوقاية بفرنسا، ممثلة في المراقب العام لأماكن الحرمان من الحرية (CGLPL)، وسيقوم بزيارات مشتركة لبعض أماكن السجون في إطار المقاربة التعاونية التي يعتمدها البروتوكول الاختياري.
وفي ختام الزيارة، ستقدم اللجنة ملاحظاتها الأولية بشكل سري إلى السلطات الفرنسية، قبل إعداد تقرير مفصل يتضمن خلاصاتها وتوصياتها. كما دعت اللجنة السلطات الفرنسية إلى نشر التقرير تعزيزًا لمبادئ الشفافية والمساءلة.


