رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، لحظة توقيع الاتفاق وعمر الشعبي، رئيس الجمعية المهنية لصناعات السيراميك
نُظمت الدورة الأولى لليوم الوطني للسيراميك من طرف الجمعية المهنية لصناعات السيراميك (APIC)، تحت إشراف وزارة الصناعة والتجارة، وذلك يوم الجمعة 16 ماي 2026 بالدار البيضاء، بحضور رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، إلى جانب عدد من الشخصيات المؤسساتية والاقتصادية والمهنية.
وشكل هذا اللقاء محطة بارزة تم خلالها توقيع بروتوكول اتفاق استراتيجي بين الجمعية المهنية لصناعات السيراميك ووزارة الصناعة والتجارة، بهدف مواكبة هيكلة القطاع وتعزيز تنافسيته ودعم تحوله المستدام.
وفي مبادرة ذات دلالة رمزية قوية، تم توقيع بروتوكول الاتفاق مباشرة على قطعة من السيراميك، في تعبير يعكس ارتباط مختلف الأطراف بصناعة متجذرة في الخبرة المغربية ومتطلعة بثقة نحو المستقبل.
ويندرج هذا الاتفاق ضمن إطار “اتفاق السيراميك 2026–2030”، الذي يشكل خارطة طريق استراتيجية تهدف إلى مواكبة تحول القطاع عبر مجموعة من الأولويات، تشمل تعزيز التنافسية الصناعية، والنجاعة الطاقية، وهيكلة السوق، والارتقاء بجودة المنتجات، وتشجيع الابتكار، وتثمين علامة “صنع في المغرب”.
كما ينص الاتفاق على إرساء إطار للتنسيق بين الدولة والفاعلين الصناعيين، بما يضمن مواكبة مستدامة لتطوير القطاع وتعزيز السيادة الصناعية الوطنية في مجال مواد البناء.

وقد شكلت هذه الدورة الأولى موعداً استراتيجياً جمع مختلف مكونات المنظومة، من صناعيين ومهندسين معماريين ومصممين وخبراء ومؤسساتيين وفاعلين عموميين، للنقاش حول أبرز التحديات والرهانات التي ترسم مستقبل القطاع.
وتمحورت النقاشات بشكل خاص حول إعادة تثمين السيراميك المغربي، والارتقاء بصورة “صنع في المغرب”، والابتكار، والنجاعة الطاقية، ومعايير الجودة، والتحديات المرتبطة بالواردات، إضافة إلى آفاق تطوير القطاع وتعزيز حضوره في الأسواق الدولية.
كما شهدت الندوات نقاشات رفيعة المستوى بمشاركة متدخلين بارزين من الأوساط الصناعية والمؤسساتية والأكاديمية.
وكانت “العجينة الحمراء” المغربية في صلب النقاشات، بعدما ظلت لسنوات موضوع مقارنة مع “العجينة البيضاء” في تصورات السوق. وقد أكد المتدخلون أن هذا التمييز ظل مرتبطاً أكثر بالتصورات السائدة منه بالواقع التقني، مشددين على أن السيراميك المغربي القائم على العجينة الحمراء يستجيب لمعايير الجودة والمتانة والتصميم، ويؤكد اليوم مكانته كمادة عصرية وذات تنافسية عالية.
كما شدد المتدخلون على ضرورة تعزيز تنافسية القطاع، ومواكبة تحديثه، وتقوية حضوره في الأسواق ذات الإمكانات العالية، في إطار دينامية تروم خلق قيمة صناعية وطنية مستدامة.
وبهذه المناسبة، صرح عمر الشعبي، رئيس الجمعية المهنية لصناعات السيراميك، قائلاً: « يتوفر السيراميك المغربي اليوم على المقومات الصناعية الضرورية للانتقال إلى مرحلة جديدة. ويتمثل التحدي اليوم في بناء مسار مشترك بين القطاعين العام والخاص من أجل إرساء صناعة أكثر تنافسية وابتكاراً وإنتاجاً للقيمة لفائدة المملكة».
ومن خلال هذه الدورة الأولى، تؤكد الجمعية المهنية لصناعات السيراميك مجدداً دورها كفاعل جامع وملتزم بخدمة صناعة مغربية طموحة، حديثة ومتطلعة نحو المستقبل.


