vendredi 15 mai 2026
مجتمع

رحيل المناضل امحمد التوزاني.. أحد رموز اليسار المغربي

رحيل المناضل امحمد التوزاني.. أحد رموز اليسار المغربي الراحل رحيل امحمد التوزاني

غيب الموت، الجمعة 15 ماي 2026 المناضل اليساري امحمد التوزاني، بعد تدهور وضعه الصحي، مخلفا حزنا عميقا في أوساط رفاقه وفعاليات اليسار المغربي وقوى التحرر العربية والفلسطينية، باعتباره واحدا من الوجوه النضالية التي ارتبط اسمها بالكفاح من أجل الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

ويعد الراحل، المزداد سنة 1938 بمدينة تازة، من أبناء جيل الحركة الوطنية والتحررية المغاربية والعربية، حيث انخرط منذ شبابه في مقاومة الاستعمار،  قبل أن يواصل مساره النضالي داخل صفوف  اليساري المغربي.

وعرف امحمد التوزاني بتجربته السياسية والنضالية الواسعة، إذ ارتبط اسمه بعدد من رموز الحركة التقدمية المغربية، من بينهم المهدي بنبركة وعبد الرحمان اليوسفي ومحمد باهي، كما كان رفيقا للمناضل الراحل الفقيه البصري.

والتحق الراحل مبكرا بصفوف الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، وساهم ضمن اللجنة التنظيمية للمؤتمر التأسيسي للحزب في الجوانب التنظيمية واللوجستيكية، إلى جانب عدد من المناضلين الراحلين، من بينهم مصطفى القرشاوي وفاضل الناصري وأحمد الخراص.

كما خاض تجربة المنفى لسنوات طويلة، متنقلا بين عدد من البلدان، بينها سوريا وليبيا والجزائر وفرنسا، حيث واصل نشاطه السياسي إلى جانب رفاقه، وانخرط في دعم القضية الفلسطينية والتكوين العسكري إلى جانب مناضلين فلسطينيين وعرب، كما جمعته تجربة نضالية مشتركة بالأديب والصحافي الفلسطيني غسان كنفاني.

واشتهر أيضا بصوته المميز عبر إذاعة التحرير من خلال برنامج "صوت الجماهير"، قبل أن يستقر بباريس، حيث ساهم في تأسيس "حركة الاختيار الثوري" إلى جانب عبد الغني بوستة السرايري وأحمد الطالبي المسعودي.

وبعد سنوات المنفى، عاد الراحل إلى المغرب، حيث واصل التزامه السياسي داخل حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، ثم ضمن مكونات فيدرالية اليسار الديمقراطي، وظل وفيا لقناعاته الفكرية والنضالية إلى آخر أيامه.

كما عمل الراحل على توثيق جزء من تجربته السياسية، من خلال إصدار مذكرات تناولت مرحلة مفصلية من تاريخ المغرب السياسي، متضمنة شهادات وتقييما نقديا لتجربة اليسار الثوري المغربي.

وبرحيل امحمد التوزاني، يفقد اليسار المغربي وقوى التحرر العربية والفلسطينية أحد أبرز رموزه النضالية، ممن كرسوا حياتهم دفاعا عن الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، وعن قضايا التحرر وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.