تابعت المنظمة المغربية المدرسية بقلق بالغ تصريحات وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، التي أدلى بها الاثنين 11 ماي 2026 خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، معتبرة إياها تركز بشكل مفرط على الجوانب التقنية مثل رقمنة الامتحانات ومحاربة الغش.
وأكدت المنظمة، في بيان رسمي وقّعه رئيسها بدر الدين الناجي، أهمية مواكبة التحولات التكنولوجية، لكنها شددت على أن إصلاح المدرسة العمومية لا يقتصر على "المقاربة التقنية أو منطق التدبير المقاولاتي الضيق"، بل يتطلب رؤية تربوية متكاملة تبني الإنسان وترسيخ القيم الوطنية والهوية والجودة التعليمية.
كما عبرت المنظمة عن أسفها لـ"الارتباك الواضح" في إلقاء الوزير وتواصله باللغة العربية، مشيرة إلى أنها "لغة رسمية للدولة ولسان المدرسة العمومية"، مما يفرض على المسؤول عن القطاع ترسيخ مكانتها الرمزية في الخطاب المؤسساتي.
ورأت المنظمة أن أزمة المدرسة المغربية تتجاوز الجوانب التقنية لتطرح أسئلة جوهرية حول الاختيارات الإصلاحية، ومكانة القيم واللغة والعدالة التربوية في السياسات العمومية.
وتجددت دعوتها لفتح "نقاش وطني مسؤول وجاد" يشارك فيه الفاعلون التربويون والنقابيون والأكاديميون، لبلوغ إصلاح متوازن يعيد الثقة في المدرسة العمومية ويحفظ كرامة الأسرة التعليمية وحق الأجيال الصاعدة في تعليم ذي جودة.