vendredi 8 mai 2026
جالية

اسبانيا..مهاجرون يستنكرون قرار وقف تعليم العربية والثقافة المغربية بمدارس إكستريمادورا

اسبانيا..مهاجرون يستنكرون قرار وقف تعليم العربية والثقافة المغربية بمدارس إكستريمادورا

أثار قرار السلطات المحلية بإقليم إكستريمادورا القاضي بوقف برنامج تعليم اللغة العربية والثقافة المغربية داخل عدد من المؤسسات التعليمية، موجة واسعة من الجدل السياسي والتربوي، خاصة ببلدة تالايويلا التي تضم جالية مغربية مهمة وتشهد حضوراً متزايداً لأبناء الأسر المهاجرة داخل المدارس العمومية.

ووفق ما أوردته صحيفة إلباييس، فإن القرار جاء في إطار اتفاق سياسي بين الحزب الشعبي وحزب " فوكس" اليميني المتطرف، يقضي بإنهاء العمل ببرنامج تعليم اللغة العربية والثقافة المغربية ابتداء من الموسم الدراسي المقبل، وهو ما سيحرم عشرات التلاميذ من الاستفادة من حصص تعليمية وتربوية كانت تساهم في الحفاظ على ارتباطهم اللغوي والثقافي بهويتهم الأصلية.

ويُعد هذا البرنامج ثمرة تعاون ثنائي بين المغرب وإسبانيا في مجال التربية والثقافة، حيث يتكفل الجانب المغربي بتمويله وإيفاد أساتذة متخصصين لتدريس اللغة العربية والثقافة المغربية، دون تحميل السلطات الإسبانية أي أعباء مالية إضافية. كما لعب البرنامج، على مدى سنوات، دوراً مهماً في تعزيز التواصل بين المؤسسات التعليمية والأسر المغربية المقيمة بإسبانيا، والمساهمة في تسهيل اندماج التلاميذ داخل محيطهم المدرسي والاجتماعي.

وأثار القرار مخاوف واسعة لدى فعاليات تربوية وجمعوية وأفراد من الجالية المغربية، الذين اعتبروا أن إلغاء البرنامج لا يمس فقط بحق التلاميذ في تعلم لغتهم الأم، بل قد ينعكس سلباً على مسار الاندماج والتعايش الثقافي داخل المجتمع الإسباني، خاصة في المناطق التي تعرف تنوعاً ثقافياً متزايداً.

ويرى متابعون أن هذه الخطوة تأتي في سياق تصاعد خطاب اليمين المتطرف في عدد من الدول الأوروبية، والذي بات يستهدف بشكل متزايد قضايا الهجرة والتعدد الثقافي والبرامج المرتبطة بالجاليات الأجنبية، وسط تحذيرات من أن يؤدي ذلك إلى تغذية مشاعر الإقصاء والتمييز داخل الأوساط المدرسية والاجتماعية.

وفي المقابل، دعت أصوات سياسية وحقوقية بإسبانيا إلى إعادة النظر في القرار، معتبرة أن برامج تعليم اللغات والثقافات الأصلية تشكل جسراً للحوار والتفاهم بين الشعوب، وتنسجم مع قيم الانفتاح والتنوع التي تقوم عليها المجتمعات الديمقراطية الأوروبية.