vendredi 8 mai 2026
مجتمع

دراسة ميدانية.. الملاحقات القانونية والديون تدفع "عبيد الكيف" في شمال المغرب نحو الانتحار

دراسة ميدانية.. الملاحقات القانونية والديون تدفع "عبيد الكيف" في شمال المغرب نحو الانتحار دراسة تكشف ارتباط الانتحار بزراعة القنب الهندي شمال المغرب

أظهرت دراسة ميدانية حديثة أجراها أستاذ علم الاجتماع بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، محمد شرايمي، أن ظاهرة الانتحار في مناطق زراعة القنب الهندي شمال المغرب ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالملاحقات القانونية، الصراعات على الموارد الطبيعية، وتذبذب أسعار "الكيف" الذي يؤدي إلى تراكم الديون وانحدار اجتماعي حاد.

الدراسة، بعنوان "عبيد الكيف: الانتحار والسلوك الانتحاري في المغرب"، والصادرة عن دار القلم بالرباط في 2025، أكدت أن الذكور أكثر عرضة للانتحار من الإناث، مستخدمين وسيلة الشنق غالباً، بينما تفضل الإناث التسميم. وتركز الظاهرة بشكل رئيسي على الفئة العمرية من 20 إلى 40 سنة، وتنتشر بشكل ملحوظ في الأوساط القروية.

استندت الدراسة إلى منهجية تجمع بين التحليل الإحصائي الكمي والمقابلات الميدانية وتحليل الأهازيج الجبلية، التي تعكس معاناة الزراع. وغاص الباحث في التاريخ الاجتماعي للمنطقة، مشيراً إلى قبول تاريخي وديني لزراعة القنب الهندي، مدعوماً بمرجعيات من شرفاء وصلحاء مثل سيدي هدي زعيم الطائفة الهداوية بقبيلة بني عروس، وسيدي محمد جمعون بقبيلة بني خالد الغمارية.

استبعدت الدراسة فرضيتين شائعتين، هما الفقر كعامل مباشر والفراغ الروحي كتأثير ديني، مؤكدة أن الانتحار نتيجة تفاعل معقد بين عوامل اقتصادية واجتماعية ونفسية مرتبطة بزراعة القنب الهندي.