حضر ديوك بوكان الثالث، سفير الولايات المتحدة الأمريكية، أول نشاط للمساعدة الإنسانية المدنية (HCA) يتم تنظيمه بمدينة الداخلة في إطار تمرين “الأسد الإفريقي”، مما يبرز تنامي قوة التعاون الدفاعي بين الولايات المتحدة والمغرب وتأثيره المباشر على الساكنة المحلية.
ويُعد النشاط الإنساني مكونًا رئيسيًا ضمن تمرين “الأسد الإفريقي”، حيث يعكس الالتزام المشترك للولايات المتحدة والمغرب بتعزيز قدراتهما على حماية ودعم السكان. وخلال هذه السنة، يعمل أكثر من 100 عنصر أمريكي إلى جانب الأطر الطبية المغربية لتقديم الرعاية لأكثر من 20 ألف مريض مغربي في كل من تارودانت والداخلة.
وفي الداخلة، ولأول مرة، تعاون أطباء أمريكيون ومغاربة لتقديم خدمات طبية لفائدة الساكنة المحلية. وشملت الأنشطة تنظيم حصص توعوية حول نظافة الأسنان، وتوزيع معدات العناية بالفم والأسنان للأطفال، وتقديم استشارات في طب العيون، إلى جانب توزيع نظارات طبية ومعدات النظافة لفائدة التلاميذ.
وفي تصريح صحافي قال السفير ديوك بوكان الثالث: “لأول مرة في إطار شراكتنا التاريخية، يصل تمرين الأسد الإفريقي إلى الداخلة. هنا وفي تارودانت، يعمل أكثر من 100 عنصر من الطواقم الطبية العسكرية الأمريكية إلى جانب القوات المسلحة الملكية لعلاج أكثر من 20 ألف مريض مغربي”.
ويمثل نشاط المساعدة الإنسانية المدنية بالداخلة محطة بارزة، باعتباره أول مرة يتم فيها تنظيم المكون الإنساني لتمرين “الأسد الإفريقي” في الصحراء المغربية. وأكد السفير ديوك بوكان الثالث: “الرئيس ترامب واضح في دعمه للسيادة المغربية على الصحراء المغربية. إن وقت حل هذا النزاع التاريخي هو الآن وليس غدًا. نحن مدينون بذلك لجميع سكان هذه المنطقة. من طنجة إلى الداخلة، تقف الولايات المتحدة إلى جانب المغرب. هكذا تبدو 250 سنة من الصداقة”.
ويظل تمرين “الأسد الإفريقي” أكبر مناورات عسكرية أمريكية في القارة الإفريقية، بمشاركة أكثر من 40 دولة. وعلى مدى أكثر من عقدين، شكل المغرب شريكًا رئيسيًا في هذا التمرين، بما يعكس مكانته كحليف رئيسي من خارج حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ودوره المتنامي في تعزيز الاستقرار الإقليمي. كما تعرف نسخة هذه السنة توسعًا إضافيًا من خلال إدماج تدريبات متقدمة واستعراض تكنولوجيات حديثة تهدف إلى تعزيز قدرات الشركاء لمواجهة التحديات الأمنية المعاصرة.