يواصل نادي طلبة تطوان لكرة اليد كتابة فصول جديدة من التألق والعطاء وتشريف الرياضة التطوانية، مؤكدا أن الإرادة والعمل الجاد قادران على صنع الإنجازات حتى في ظل محدودية الإمكانيات المالية وقلة الدعم، بعدما نجح فريق الذكور في ضمان مكانته ضمن كبار القسم الممتاز للبطولة الوطنية لكرة اليد، في إنجاز يحسب لمكونات النادي من مكتب مسير، وأطر تقنية، ولاعبين، وكل الغيورين خاصة إذا علمنا ان بطولة هذا الموسم تعتبر الأصعب خلال العشرية الاخيرة.
فلم يكن هذا الإنجاز وليد الصدفة، بل جاء نتيجة عمل متواصل وتضحيات كبيرة طيلة الموسم الرياضي، حيث تمكن الفريق من مقارعة أندية تتوفر على إمكانيات مادية ولوجستيكية أكبر، ليبرهن أبناء الحمامة البيضاء أن روح المجموعة والانضباط والقتالية داخل الميدان يمكنها أن تصنع الفارق وتحقق الأهداف المسطرة، وعلى رأسها الحفاظ على مكانة النادي بين نخبة وكبار كرة اليد الوطنية.
وعلى مستوى كرة اليد النسوية، واصل نادي طلبة تطوان تأكيد حضوره القوي، بعدما تمكن فريق الإناث من بلوغ مرحلة “البلاي أوف” للقسم الممتاز للبطولة الوطنية، في إنجاز يعكس التطور المستمر لهذا الفريق والطموح الكبير الذي أصبح يميز لاعباته.
كما بصمت سيدات النادي على مشاركة متميزة في منافسات كأس العرش لكرة اليد، بعدما بلغن الدور نصف النهائي، قبل أن ينهين المنافسة في المركز الثالث، في حضور قوي ضمن واحدة من أغلى المسابقات الرياضية على قلوب المغاربة، وهو ما يؤكد المكانة التي بات يحتلها النادي على الساحة الوطنية في صنفي الذكور والإناث.
ولم تتوقف نجاحات نادي طلبة تطوان عند فرق الكبار، بل امتدت إلى العمل القاعدي والتكويني، الذي يعد من أبرز ركائز المشروع الرياضي للنادي، وفي هذا السياق، تمكن فريق ثانوية الإمام الغزالي بمدينة تطوان من التتويج بالبطولة الوطنية المدرسية لكرة اليد، بفريق يتكون بجميع لاعبيه من لاعبي رديف نادي طلبة تطوان لكرة اليد، الذي يمارس بدوره ضمن القسم الوطني الثاني من البطولة الوطنية لكرة اليد.
كما أن النادي يحرص على مشاركة الفريق في بطولة العصبة للفئات الصغرى بخمس فئات، 2008/2009 و 2010/2011 و 2012/2013 و 2014/2015 ذكور و2008/2009 اناث، مما يؤكد العمل القاعدي والتكويني الذي يعتمل داخل هذا النادي المرجعي في كرة اليد المغربية عامة وكرة اليد الشمالية بصفة خاصة.
فبين الحفاظ على مكانة فريق الذكور ضمن القسم الممتاز، وتألق فريق الإناث قاريا ووطنيا، والعمل المتواصل على تكوين الخلف، يثبت نادي طلبة تطوان لكرة اليد أن النجاح لا يرتبط دائما بحجم الميزانية، بل برؤية واضحة، وعمل مؤسساتي، وإيمان حقيقي بأن الطموح قادر على تجاوز كل الإكراهات، التي مازالت تعترض فريق تجاوز هذه السنة 50 سنة من تمثيل كرة اليد التطوانية وتشريف الرياضة بالحمامة البيضاء.