jeudi 30 avril 2026
اقتصاد

التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد تعلن مشاركتها في فاتح ماي

التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد تعلن مشاركتها في فاتح ماي اليسار الجديد يهاجم السياسات النيوليبرالية

أعلن بيان تنسيقية تيار اليسار الجديد المتجدد أن فاتح ماي لهذه السنة يأتي في سياق وطني ودولي متسم بتحولات عميقة ومتسارعة، تؤكد أن النظام الرأسمالي النيوليبرالي يعيش أزمة بنيوية خانقة، وأن موازين القوى الدولية تشهد انزياحا واضحا نحو عالم متعدد الأقطاب، في مقابل تصاعد الحروب الإمبريالية وتكثيف أشكال الهيمنة والاستغلال.

وأكد بيان تيار اليسار الجديد المتجدد، توصلت جريدة "أنفاس بريس" بنسخة منه، أن الحراك الشعبي العالمي، بمختلف تعبيراته، يشكل اليوم الأفق التاريخي لنضال الشعوب من أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، في مواجهة منظومة عالمية متوحشة تراكم الثروات على حساب الشعوب وتدمر الإنسان والطبيعة.

ويرى البيان نفسه أن بلادنا تعيش استمرار نفس الاختيارات اللاشعبية التي تعمق التبعية وتضرب الخدمات العمومية في هجوم شرس على الحقوق والمكتسبات، كما تكرس السلطوية عبر آليات التحكم والإقصاء. وهي اختيارات لم تزد إلا في تعميق الفوارق الاجتماعية، وتوسيع دائرة الفقر والهشاشة، وضرب القدرة الشرائية للطبقات الشعبية.

في سياق متصل، حيا البيان كافة العاملات والعمال، وعموم الأجراء والكادحين، وجميع المناضلات والمناضلين في الحراك المجتمعي المغربي، باعتبارهم القوة الحقيقية للتغيير.

وأكدت التنسيقية في بيانها على مركزية الصراع الاجتماعي وعلى أن التناقض الرئيسي يظل بين قوى الاستغلال والهيمنة من جهة، وقوى العمل والكادحين من جهة أخرى، رغم التحولات التي يعرفها مفهوم الطبقة العاملة في ظل الرأسمالية المعاصرة.

وعبر البيان عن رفضه السياسات النيوليبرالية وكل أشكال تفكيك دولة العدالة الاجتماعية، داعيا إلى ضمان الشغل اللائق والزيادة العامة في الأجور وحماية القدرة الشرائية، والدفاع عن المدرسة والجامعة العموميتين وإنقاذ المنظومة الصحية العمومية.

في هذا السياق أعلن البيان، دعم الحراكات الاجتماعية والتأكيد على مشروعيتها، ورفض كل أشكال القمع والتضييق عليها، واعتبارها رافعة أساسية لبناء ميزان قوى شعبي جديد. داعيا إلى وحدة النضالات من خلال ربط النضال النقابي بالحراك المجتمعي، وبناء تيار وطني سياسي-اجتماعي ديمقراطي قادرة على مواجهة الاستبداد والتسلط والهيمنة النيوليبرالية.

وشدد بيان التنسيقية على إعادة بناء اليسار، الحليف الطبيعي للطبقة العاملة، على أسس فكرية وتنظيمية متجددة، قائمة على النقد الذاتي والديمقراطية الداخلية والارتباط بالجماهير وتجديد المفاهيم والأدوات بما ينسجم مع التحولات الاجتماعية والتاريخية. والإنخراط في أفق اشتراكية القرن 21 كأفق تحرري بديل، يربط بين العدالة الاجتماعية والديمقراطية والكرامة الإنسانية، ويستجيب لتطلعات شعوب العالم.

واعتبر البيان، فاتح ماي محطة نضالية لتجديد العهد مع قضايا الطبقة العاملة، والتأكيد على أن التغيير لن يتحقق إلا عبر بناء بديل يساري ديمقراطي جذري ملتحم مع الجماهير صاحبة السيادة، وتوحيد نضالاتها بعيدا عن البيروقراطية. معلنا انحيازه بوضوح إلى قضايا الكادحين، معتبرا أن العيد الأممي للطبقة العاملة محطة كفاحية لتجديد الفعل النضالي في مواجهة سياسات الاستغلال والتهميش، ولحظة ميدانية لتوحيد الصفوف ورفع صوت المقهورين في أفق الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

وبناء عليه، قررت التنسيقية الوطنية المشاركة في تظاهرات فاتح ماي، يوم الجمعة 01 ماي 2026 على الساعة العاشرة صباحا بساحة باب الأحد بالرباط، داعية الرفيقات والرفاق إلى المشاركة المكثفة والفعالة فيها بكل المواقع مع الإطارات النقابية الديمقراطية.

 

 

d892c265-c1bc-4740-be0d-1a706de572a5.jpg