نشرت صحيفة “آس” الإسبانية المتخصصة في الرياضة، مقالا أكدت فيه على التحول الجوهري في موازين القوى داخل كواليس الاتحاد الدولي لكرة القدم، موضحة أن المغرب، بات يرسم خريطة نفوذ جديدة تتجاوز مجرد التنظيم الرياضي إلى ممارسة دبلوماسية كروية فاعلة.
ويأتي هذا الرأي المبني على مشاهدات ميدانية لصحفي صحيفة “آس” متخصص في الكرة الدولية كان حاضراً في مؤتمر “الفيفا” الأخير بكندا، لينقل صورة من الإعجاب الممزوج بالقلق الإسباني تجاه الصعود المغربي السريع.
واعتبرت الصحيفة أن احتضان المغرب للمؤتمر المقبل الذي سيحسم مستقبل رئاسة الفيفا، ليس مجرد حدث عابر، بل تأكيد سياسي ورياضي على أن بوصلة القرار انتقلت إلى الرباط.
هذا النفوذ المتصاعد أربك الحسابات في مدريد، خاصة فيما يتعلق بهوية الملعب الذي سيحتضن نهائي مونديال 2030، حيث اعترفت “آس” بأن مشروع “ملعب الدار البيضاء الكبير” بضخامته وجودته قد أعاد خلط الأوراق بالكامل، مهدداً حلم ملعب “سانتياغو برنابيو” في استضافة النهائي.
إن الشهادة الصادرة من قلب مؤتمر كندا تشدد على أن المغرب انتقل من دور “التابع” إلى دور “الفاعل الاستراتيجي الأول” في توجيه مسار كرة القدم العالمية، مما يضع إسبانيا أمام حتمية التعامل مع شريك طموح يمتلك الرؤية والإمكانيات لانتزاع الريادة الكروية في المنطقة.



