أكد محمد الزويتن، الأمين العام لـالاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، على أن الوضع الاجتماعي والاقتصادي بالمغرب يعرف تدهورًا مقلقًا، نتيجة الارتفاع المتواصل للأسعار وتراجع القدرة الشرائية، خاصة في صفوف الأجراء والطبقات المتوسطة والهشة.
وأبرز في كلمة له اليوم الثلاثاء 28 أبريل 2026، خلال الندوة الصحفية المنظمة بمقر النقابة بالرباط
أن السياسات الحكومية الحالية أبانت عن محدوديتها في معالجة الاختلالات البنيوية للاقتصاد الوطني، وفشلت في تحقيق العدالة الاجتماعية أو ضمان توزيع منصف لثمار النمو، مشيرًا إلى أن تفاقم البطالة وإغلاق المقاولات الصغرى والمتوسطة يعكس عمق الأزمة.
وشدد المتحدث ذاته على أن استمرار الغلاء، خصوصا في المحروقات والمواد الأساسية، إلى جانب تهميش الحوار الاجتماعي وتأخر تنفيذ الالتزامات، يساهم في تأجيج الاحتقان الاجتماعي ويقوض الثقة في المؤسسات.
كما أبرز جملة من المطالب المستعجلة، من بينها الرفع الفوري للأجور والمعاشات بما يتلاءم مع ارتفاع تكاليف المعيشة، وتفعيل آلية السلم المتحرك للأجور والأسعار، والتدخل لتسقيف أسعار المحروقات والمواد الأساسية، إضافة إلى مراجعة الضريبة على الدخل، وإقرار ضريبة على الثروة والأرباح الاستثنائية.
وفي السياق ذاته، دعا إلى استعادة مصفاة “لاسمير” لدورها في تكرير البترول، وتعزيز الحماية الاجتماعية، ووقف أي توجه لإصلاح أنظمة التقاعد على حساب الأجراء، محذرا من خطورة استمرار المقاربة التي تغلب التوازنات المالية على حساب التوازنات الاجتماعية.
وختم بالتأكيد على أن النقابة ستواصل الدفاع عن حقوق الشغيلة بكل الأشكال النضالية المشروعة، داعيا إلى حوار اجتماعي جاد ومسؤول يفضي إلى حلول حقيقية للأزمة الراهنة.



