في الوقت الذي تشهد الإدارة المغربية تحديثا إداريا وتحولا تكنولوجيا ورقميا سريعا على مستوى تقديم خدماتها للمرتفقين، مازالت بعض فروع وكالات بريد بنك تُدبٌِر صرف أموال زبنائها بطريقة "شَدْ الصًفْ".
هذا الواقع البئيس والمتخلف على مستوى الصرف والأداء يعيشه فرع وكالة "بريد بنك" بالمحلقة الإدارية الثانية بمدينة اليوسفية، الذي دشنه عامل إقليم اليوسفية منذ ما يقارب أربعة أشهر. حيث كانت الجهات الإدارية المسؤولة عن إحداث وفتح ذات الوكالة قد تعهدت بإطلاق خدمة الشباك الاوتوماتيكي في غضون خمسة عشر يوما بعد عملية التدشين التي قام بها ممثل ملك البلاد، إلا ان العبث والعمل بمقولة "كم حاجة قضيناها بتركها" هو سيد الموقف.
الأغرب من ذلك أن وكالة بريد بنك التي استبشر بإحداثها آلاف الزبناء والمرتفقين بالملحقة الإدارية الثانية، يقتصر تدبير شؤونها الإدارية والمالية على موظف واحد ووحيد...يقوم بعدة مهام دون الحديث عن كونه يشغل منصب مدير لذات الوكالة اليتيمة.
إن التعامل بمنطق "شد الصف وتسنى لا زربة على صلاح" قد أرهق الزبناء والمرتفقين وخصوصا كبار السن من المتقاعدين ، ورسخ لديهم الإحساس بالدونية أمام تعطيل وتأخير مصالحهم في ظل عدم إطلاق خدمة الشباك الاوتوماتيك وعدم تعيين موظفين يسندون ظهر المدير الموظف اليتيم بذات الوكالة البنكية.
فمتى تتفضل الجهات الوصية بإطلاق خدمة الشباك الاوتوماتيكي رحمة ورأفة بجميع الزبناء والمرتفقين الذين يعانون من هذا التقصير غير المفهوم في زمن التبجح بسرعة الخدمات الإدارية؟



