في تصعيد أمني غير مسبوق يهدف إلى إنهاء كابوس القوارب الصغيرة، تستعد لندن وباريس لإطلاق مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة مع طوفان الهجرة غير الشرعية عبر بحر المانش. وبموجب اتفاق استراتيجي ضخم تقوده وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود، سيتم ضخ نحو 893 مليون دولار في شراكة أمنية تمتد لثلاث سنوات، تهدف إلى تحويل الشواطئ الفرنسية إلى حصن منيع أمام طموحات العبور نحو المملكة المتحدة.
وتتمثل أبرز ملامح هذا الاتفاق في نشر "قوة ضاربة" من شرطة مكافحة الشغب البريطانية المدربة على أحدث أساليب السيطرة وفض التجمعات، لمساندة السلطات الفرنسية في مواجهة ما يوصف بـ "الحشود العدائية" عند حافة المياه. الاتفاق الذي يمتد حتى عام 2029، يتضمن زيادة القوة البشرية المكلفة بالرقابة بنسبة 42%، مع اشتراطات مالية صارمة؛ حيث ربطت الحكومة البريطانية صرف جزء كبير من التمويل، وتحديداً مبلغ 160 مليون جنيه إسترليني، بتحقيق نتائج ملموسة وخفض فعلي في أعداد الواصلين. وتعكس هذه الخطوة إصرار الحكومة البريطانية على نقل المعركة إلى البر الفرنسي، عبر تمويل وحدات شرطية متخصصة وأنشطة إنفاذ قانون مكثفة، في رهان مالي وأمني هو الأكبر من نوعه لغلق "ثغرة المانش" نهائياً قبل حلول صيف 2026.





