نظمت جمعية الماء والطاقة للجميع، مؤخرا، بالثانوية الاعدادية الثانوية الاعدادية محمد الزرقطوني بجماعة اوناغة التابعة لعمالة اقليم الصويرة، انشطة تحسيسية وبيئية لفائدة تلميذات وتلاميذ المؤسسة، تحت إشراف ادارتها التربوية وأطرها التعليمية، وبمشاركة فعالة لفريق النادي البيئي بالمؤسسة ذاتها، في اطار دينامية تربوية تروم ترسيخ ثقافة بيئية مسؤولة داخل الفضاء المدرسي.

التوعية بالمخاطر المناخية وترسيخ السلوكات الايجابية
المبادرة عكست وعيا متناميا بأهمية التربية البيئية، باعتبارها مدخلا اساسيا لبناء جيل قادر على التفاعل الايجابي مع التحديات المناخية والبيئية المتسارعة.
برنامج الانشطة جاء متنوعا ومتكاملا، حيث جمع بين الجانب النظري التحسيسي والجانب التطبيقي الميداني، في محاولة لربط المعرفة بالممارسة، وتعزيز اكتساب السلوكات البيئية السليمة.
الشق التحسيسي ركز على التعريف باخطار التقلبات المناخية، وما تسببه من انعكاسات سلبية على التوازنات الطبيعية والموارد الحيوية، مع التأكيد على دور الافراد والجماعات في التخفيف من هذه الاثار.
وتم تقديم شروحات مبسطة ومباشرة للتلاميذ، مكنت من تقريب المفاهيم البيئية، وتحفيزهم على التفكير في حلول عملية تنطلق من سلوكات يومية بسيطة، مثل ترشيد استهلاك الماء والطاقة، والحفاظ على نظافة الفضاءات العامة.
من الوعي الى الممارسة الميدانية
أما الشق التطبيقي، فقد تجسد في تنظيم ورشة ميدانية لغرس مجموعة من الشجيرات داخل فضاءات المؤسسة، حيث شارك التلاميذ بشكل مباشر في هذه العملية، مما اتاح لهم فرصة التفاعل العملي مع البيئة، واستشعار اهمية الغطاء النباتي في تحسين جودة الهواء وتلطيف المناخ المحلي. هذه الخطوة الرمزية حملت دلالات عميقة، تعكس الانتقال من مستوى الوعي النظري الى مستوى الممارسة الفعلية.
تفاعل التلاميذ واشادتهم بالمبادرة
وقد لقيت هذه الانشطة استحسانا كبيرا من طرف التلاميذ، حيث عبروا عن اشادتهم بهذه المبادرة وبالقائمين عليها، مؤكدين انها رسخت في نفوسهم اهمية البيئة ودورها الحيوي في الحياة، وعززت لديهم الشعور بالمسؤولية تجاه محيطهم الطبيعي، كما حفزتهم على تبني سلوكات يومية تحافظ على التوازن البيئي وتحد من مظاهر التلوث.
كما ساهمت هذه التجربة في تقوية روح العمل الجماعي، وتنمية حس المبادرة، وترسيخ قيم المواطنة البيئية داخل المؤسسة، بما يجعل من الفضاء المدرسي مجالا حقيقيا للتربية على الاستدامة.
رهانات التربية البيئية داخل المدرسة
مثل هذه المبادرات تشكل رافعة حقيقية لنشر الوعي البيئي داخل الوسط المدرسي، حيث تتيح للتلاميذ اكتساب معارف ومهارات وسلوكات تجعلهم اكثر ادراكا لاهمية حماية البيئة. كما تسهم في بناء علاقة متوازنة مع المحيط الطبيعي، قائمة على الاحترام والاستدامة.
ويساهم ترسيخ هذه القيم داخل المؤسسات التعليمية، في اعداد جيل واع، مسؤول، وقادر على اتخاذ مبادرات ايجابية لحماية البيئة، بما يحقق التوازن بين التنمية والحفاظ على الطبيعة، ويضمن مستقبلا اكثر استدامة للاجيال القادمة.





