لفت رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، إلى أن حصيلة الحكومة في مجال المالية العمومية تعكس تحولا إيجابيا ملموسا، مبرزا في مجلس النواب اليوم، أن الأرقام المحققة تُفند ما وصفه بـ“مغالطات المعارضة”، مشددا على أن الحكومة اعتمدت مقاربة تقوم على التوازن بين دعم الاستثمار والحفاظ على استدامة المالية العمومية.
وأبرز أخنوش، في تعقيبه على مداخلات فرق الأغلبية والمعارضة، خلال جلسة عامة لمناقشة حصيلة عمل الحكومة، اليوم الثلاثاء بمجلس النواب، أن الاستثمار العمومي بلغ حوالي 340 مليار درهم، وهو رقم غير مسبوق يعكس التزام الدولة بتمويل المشاريع المهيكلة وتحفيز النمو الاقتصادي.
وحول عجز الميزانية، أبرز المتحدث أن هذا المؤشر عرف تراجعا مهما، حيث انتقل من 5.5 في المائة إلى 3.5 في المائة خلال أربع سنوات، رغم الظرفية الدولية الصعبة، وهو ما يعكس، بحسبه، نجاعة التدبير المالي وقدرة الحكومة على التحكم في التوازنات الكبرى.
وسجل أخنوش أن المغرب تمكن من تحقيق أداء استثنائي، إذ تم خفضه من 1.8 في المائة سنة 2021 إلى أقل من 1 في المائة سنة 2024، ليستقر في حدود 0.8 في المائة سنة 2025، وهو ما اعتبره إنجازا غير مسبوق ساهم في حماية القدرة الشرائية للمواطنين.
ولفت إلى تحسن المداخيل الجبائية، التي ارتفعت من 223 مليار درهم سنة 2021 إلى أكثر من 342 مليار درهم سنة 2025، إلى جانب ارتفاع تحويلات مغاربة العالم من 93 مليار درهم إلى أكثر من 122 مليار درهم، ما يعكس، حسب قوله، ثقة متزايدة في الاقتصاد الوطني.
ورد رئيس الحكومة، على اتهامات “بيع البلاد” أو “خوصصة القطاعات الاجتماعية”، متسائلا: “هل من يعزز الاستثمار العمومي بهذا الحجم يمكن أن يُتهم بالتفريط في مقدرات الدولة؟”.
وأوضح أن هذه المؤشرات تعكس صمود الاقتصاد الوطني، وقدرة الحكومة على تحقيق التوازن بين الإصلاح والاستقرار، داعيا إلى اعتماد قراءة موضوعية للمعطيات بعيدا عن المزايدات السياسية.




