lundi 20 avril 2026
اقتصاد

المنظمة الديمقراطية للشغل: لا سلم اجتماعي بدون عدالة أجرية وحماية القدرة الشرائية

86205295-1f8c-48c0-b9e3-a79cc8801b79.jpg
المنظمة الديمقراطية للشغل: لا سلم اجتماعي بدون عدالة أجرية وحماية القدرة الشرائية خلال مشاركة المنظمة الديمقراطية للشغل في فاتح ماي، سابق

في سياق اجتماعي يتسم بارتفاع منسوب الاحتقان وتآكل القدرة الشرائية، صعّدت المنظمة الديمقراطية للشغل من لهجتها تجاه الحكومة، معلنة رفضها لمخرجات الحوار الاجتماعي، وداعية إلى تعبئة وطنية واسعة خلال فاتح ماي 2026، احتجاجًا على ما وصفته بفشل السياسات الاجتماعية والاقتصادية.

وأعلنت المنظمة، في بلاغ صادر عن مكتبها التنفيذي عقب اجتماع استثنائي، موقفًا تصعيديًا إزاء مخرجات جولات الحوار الاجتماعي، معتبرة أن الحكومة لم تقدم عرضًا ماليًا يستجيب لمستوى التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة، في ظل ما وصفته باستمرار "سياسة الهروب إلى الأمام" واجترار الوعود.

وسجلت المنظمة أن الحوار الاجتماعي الجاري لم يرقَ إلى تطلعات الشغيلة، منتقدة تجميد الأجور في القطاع العام والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية، إلى جانب القطاع الخاص، معتبرة أن ذلك يعمّق تآكل القدرة الشرائية للطبقة العاملة، التي تواجه، بحسب البلاغ، ضغطًا مزدوجًا ناجمًا عن ارتفاع أسعار المواد الأساسية والمحروقات مقابل جمود الأجور.

وفي ما يتعلق بملف التقاعد، عبّرت المنظمة عن استنكارها الشديد لاستمرار تجميد المعاشات لأزيد من عقدين، معتبرة أن هذا الوضع يضع المتقاعدين في مواجهة مباشرة مع غلاء المعيشة دون موارد كافية، خاصة في ما يتعلق بتكاليف العلاج والاحتياجات الأساسية، ووصفت ذلك بأنه يتعارض مع مبادئ الدولة الاجتماعية وقيم التضامن.

كما انتقدت ما اعتبرته فشلًا في سياسات التشغيل، مشيرة إلى صرف ميزانيات مهمة على برامج وصفتها بـ"الهشة والترقيعية"، لم تسهم، وفق البلاغ، في الحد من البطالة التي سجلت مستويات مرتفعة. وفي السياق ذاته، نددت بالمماطلة في مراجعة الأنظمة الأساسية المشتركة لعدد من الفئات المهنية، من بينها المتصرفون والمهندسون والتقنيون والمساعدون الإداريون والتقنيون، فضلًا عن ما اعتبرته استمرارًا لانتهاك الحريات النقابية من خلال الطرد والتسريح.

وتوقف البلاغ عند ما وصفه بـ"استهداف المناضلين النقابيين"، مستشهدًا بقضية الكاتب العام للنقابة بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، أمين لحميدي، حيث دعت المنظمة رئيس الحكومة إلى التدخل العاجل لرفع ما اعتبرته حيفًا في حقه، وإرجاعه إلى عمله مع استرجاع كافة حقوقه، معتبرة أن استهدافه يمس العمل النقابي المستقل ككل.

وكشفت المنظمة الديمقراطية للشغل عن برنامج نضالي تصعيدي، دعت من خلاله عموم الشغيلة إلى جعل فاتح ماي 2026 يومًا وطنيًا للاحتجاج، والمشاركة المكثفة في المسيرة المركزية المرتقبة بساحة باب الأحد بالرباط، صباح يوم الجمعة فاتح ماي، ابتداءً من الساعة العاشرة، مع الاستعداد لخوض أشكال نضالية تصعيدية "لانتزاع الحقوق"، وفق تعبير البلاغ.

وأكدت المنظمة أن تحقيق العدالة الأجرية وضمان معاش كريم وتعزيز القدرة الشرائية يظل، بحسبها، مدخلًا أساسيًا لتحقيق السلم الاجتماعي، مشددة على أن الكرامة الاجتماعية "لا تُوهب بل تُنتزع".

 

 

 

d892c265-c1bc-4740-be0d-1a706de572a5.jpg