lundi 20 avril 2026
فن وثقافة

ندوة علمية بالمدرسة العليا للتكنولوجيا بالصويرة تجعل الطالب في قلب رهانات وآفاق المغرب الصاعد

86205295-1f8c-48c0-b9e3-a79cc8801b79.jpg
ندوة علمية بالمدرسة العليا للتكنولوجيا بالصويرة تجعل الطالب في قلب رهانات وآفاق المغرب الصاعد مشاهد من اللقاء

روح الطموح تعانق مدرجات المدرسة العليا للتكنولوجيا بالصويرة، حيث يتجدد الايمان بدور الشباب في صناعة الغد، وتتعزز قناعة مفادها ان الجامعة ليست فقط فضاء للتحصيل، وانما مشتل للافكار ومختبر لبناء الشخصيات القيادية.

 

 في هذا السياق، احتضنت المؤسسة، أخيرا، ندوة علمية حملت عنوان "الطالب في قلب المغرب الصاعد: رهانات الحاضر وافاق المستقبل"، في مبادرة نظمها نادي "اقرا" بشراكة مع مركز البحوث في الرقمنة والتنمية المستدامة.

 

اجواء الحفل انطلقت بعزف النشيد الوطني المغربي، لحظة جماعية اختلطت فيها مشاعر الاعتزاز بروح المسؤولية، لتفتح الباب امام لقاء علمي تميز بحضور وازن وتفاعل لافت من الطلبة.

 

قاعة الندوة، احتضنت حضورا متنوعا ضم ادارة المؤسسة واطرا اكاديمية وباحثين، من ضمنهم مدير المؤسسة ومديرة المختبر المتعدد التخصصات للبحث في البيئة والتدبير والطاقة والسياحة، حضور منح اللقاء بعدا مؤسساتيا وعلميا واضحا، وعكس انخراط الجامعة في مواكبة النقاشات المرتبطة بقضايا الشباب والتنمية.

 

كلمة الافتتاح ركزت على قيمة هذه المبادرات العلمية في تحفيز الطلبة على التفكير النقدي والانخراط في القضايا الوطنية الكبرى، مع التأكيد على دور الجامعة كفضاء لصناعة الوعي وبناء الكفاءات.

 

بعدها، قدم الاستاذ الجامعي والخبير في التواصل الدكتور احمد طوالة، مداخلة محورية سلطت الضوء على اهمية التواصل الفعال كمهارة اساسية في مسار الطالب، مع ابراز دوره في تشكيل شخصية قيادية قادرة على التاثير الايجابي داخل المجتمع. مداخلته جمعت بين التحليل النظري والتجارب الواقعية، مما اتاح للطلبة فرصة استيعاب ابعاد التواصل في الحياة الاكاديمية والمهنية.

 

إدارة الندوة من طرف الدكتور ديناوي المهدي، اضفت حيوية على النقاش، حيث نجح في توجيه الحوار وفتح المجال امام مداخلات الطلبة، الذين عبروا عن ارائهم وتساؤلاتهم حول موقعهم داخل التحولات التي يعرفها المغرب. هذا التفاعل خلق دينامية متميزة، جعلت الندوة فضاء حقيقيا لتبادل الافكار والتجارب.

 

محور الندوة تطرق الى رهانات الحاضر التي تواجه الطالب المغربي، من تحديات التكوين وسوق الشغل، الى ضرورة اكتساب مهارات جديدة تواكب التحولات الرقمية والاقتصادية. كما تمت مناقشة افاق المستقبل، مع التركيز على دور الشباب في تحقيق التنمية المستدامة، والمساهمة في بناء نموذج تنموي متجدد يقوم على الابتكار والمبادرة.

 

النقاشات شددت على اهمية انسجام طموحات الشباب مع التوجهات الوطنية الكبرى، في اطار رؤية تسعى الى بناء مغرب قوي ومندمج، قادر على مواجهة التحديات الاقليمية والدولية. كما تم التاكيد على ان الطالب يشكل ركيزة اساسية في هذا المسار، باعتباره فاعلا محوريا في صياغة مستقبل البلاد.

 

 تجدر الاشارة الى ان المدرسة العليا للتكنولوجيا بالصويرة تعد من المؤسسات الجامعية النشيطة على المستويين الجهوي والوطني، حيث ابانت اسرتها من اساتذة واداريين وطلبة، عن علو كعبها في مجالات متعددة، فكرية واكاديمية وعلمية وابداعية، وهو ما يجعلها فضاء متميزا لاحتضان المبادرات الهادفة وتعزيز دينامية البحث والتكوين.

 

 من جهة أخرى، تبرز اهمية إحداث اندية طلابية متنوعة داخل المؤسسات التعليمية بمختلف أسلاكها، باعتبارها فضاءات موازية تسهم في صقل شخصية  التلميذ والطالب(ة)،  وتنمية مهاراته في التواصل والعمل الجماعي والقيادة، وتمنحه فرصة تحويل المعارف النظرية الى ممارسات تطبيقية. 

 

 وتشكل هذه الاندية، رافعة حقيقية لبناء جيل مبادر ومبدع، قادر على الاندماج الايجابي والمساهمة الفعلية في نهضة الوطن.

 

محمد طيفور

 

 

d892c265-c1bc-4740-be0d-1a706de572a5.jpg