وجهت جمعية آفاق لتأهيل وإدماج الأشخاص في وضعية إعاقة بالعيون، مذكرة ترافعية إلى وزير الداخلية، داعية إلى إدراج بُعد الإعاقة كمقترح أساسي في مراجعة القوانين التنظيمية للجماعات الترابية، خاصة القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، لتسريع الجهوية المتقدمة. وأكدت المذكرة، التي تتوفر "انفاس بريس" على النسخة المفصلة، أن هذه اللحظة التشريعية فرصة لضمان انسجام النصوص مع الدستور 2011 والاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، مع الاستناد إلى مخرجات المناظرات الوطنية حول الجهوية وتوصيات الملتقيات البرلمانية.
وطالبت الجمعية بالتنصيص الصريح على تضمين بُعد الإعاقة في جميع الاختصاصات الذاتية والمشتركة والمنقولة للجماعات، كبعد عرضاني ملزم يوجه البرامج والميزانيات. كما اقترحت إلزام المجالس الترابية بمقاربة دامجة مع مؤشرات قياس تراعي حقوق ذوي الإعاقة، واحترام معايير الولوج الشامل في المرافق، واستشارة المنظمات الممثلة في إعداد البرامج، وتفعيل العرائض المحلية إلكترونياً، وإعداد ميزانية المواطن بنفاذية، وتخصيص موارد مالية وبشرية كافية.
سجلت المذكرة غياب بُعد الإعاقة عن الاختصاصات الحالية رغم اتساعها للتنمية الاجتماعية والثقافة، مما يؤدي إلى تغييب حاجيات ذوي الإعاقة في الخطط الترابية. وانتقدت معاملة الإعاقة كمبادرات ظرفية بدلا من مقاربة أفقية، وعدم إلزام الديمقراطية التشاركية باستشارتهم، وتعقيد حق العرائض، وغياب ميزانية المواطن الملزمة، ونقص نفاذية المعلومة لهم، مستشهدة بالخطاب الملكي لمحمد السادس في 13 أكتوبر 2017 الذي شدد على الجهوية كتغيير عميق في الحكامة.
تأتي المذكرة في سياق ورش وزارة الداخلية لتحيين القوانين لتنزيل الجهوية المتقدمة، مع التأكيد على مبادئ التفريع والتمايز والتعاون، لجعل الجماعات فضاءً دامجاً يحقق العدالة الاجتماعية. وأعربت الجمعية، التي تأسست بالعيون في 2013، عن استعدادها للانخراط في هذا الورش الوطني.
وتطالبةجمعية آفاق تطالب بتضمين بعد الإعاقة في قوانين الجماعات الترابية لتعزيز الإدماج والشفافية.
وركزت التوصيات على الإلتزامات القانونية والمشاركة والموارد، لتجنب إعادة الاختلالات السابقة، وتهدف إلى جعل الجهوية المتقدمة رافعة لحقوق ذوي الإعاقة وفق الدستور والاتفاقيات الدولية.




