الجلسة الختامية، من اليمين: محمد الميتري، عبد العزيز رحموني، أمينة المرابط، مصطفى بوجمعة، أمال زميتة.
اختُتمت، يوم الخميس 16 أبريل 2026، النسخة الثانية من فعاليات "أسبوع اللغات والثقافات"، الذي نظمته شعبة اللغات والثقافة والتواصل بكلية أصول الدين بتطوان خلال الفترة الممتدة من 14 إلى 16 أبريل 2026 ، بعرض مسرحي، ومسابقة قرائية، وعرض الفديوهات الخاصة بورشة "كنفا"، إلى جانب الجلسة الختامية التي أبرزت ملامح هذه التظاهرة.
وأكدت هذه الجلسة الختامية، في مجملها، على نجاح التظاهرة، مع إبراز أهمية اللغات والتعدد اللغوي والثقافي في ترسيخ قيم الانفتاح والحوار والتواصل والتعايش.

لحظة تكريم رئيسة شعبة اللغات والثقافة والتواصل، من اليمين: هاجر العلوي، كوثر محند وعمي، حنان المجدوبي، مها التازي، حسناء البوعيادي.
و في هذا السياق، أكد الأستاذ عبد العزيز رحموني، عميد الكلية، أن التعدد اللغوي والثقافي رافعة أساسية للتفاهم الإنساني، وجسر للتواصل الثقافي والحضاري. واعتبر أن التظاهرة أولت العناية باللغات ودورها في ترسيخ قيم الانفتاح والتسامح، مؤكدا في الوقت نفسه على ضرورة صون الثوابت الدينية والوطنية.
ومن جانبه، أشاد الأستاذ مصطفى بوجمعة، نائب العميد المكلف بالبحث العلمي والشراكة والتعاون، بنجاح التظاهرة، وهنأ شعبة اللغات والثقافة والتواصل بهذا الإنجاز الأكاديمي. كما أشار للتحولات التي عرفتها الكلية، حيث وصفها ب" النقلة النوعية، والعلامة الفارقة".
وعلى هامش اختتام التظاهرة، أوضح الأستاذ محمد علا، نائب العميد المكلف بالتكوين، أن هذه التظاهرة تندرج ضمن حرص الكلية على تطوير عرضها التكويني، وانخراطها في دينامية علمية وثقافية لتعزيز حضور الجامعة المغربية وطنيا ودوليا. واعتبر أن مثل هذه التظاهرات الثقافية والعلمية تسهم في ترسيخ قيم الحوار بين الثقافات والأديان، وتعزيز الانفتاح اللغوي والحضاري، وتكوين كفاءات قادرة على بناء جسور التفاهم والتعايش.

جلسة الإعلان عن الفائزين في مسابقة القراءة، من اليمين: وسام بطاري، أمينة المرابط، هند ملاحي.
وبدوره أكد الأستاذ محمد الميتري، أستاذ بالكلية، أن فعاليات أسبوع اللغات والثقافات أبرزت أهمية اللغات والكفايات الثقافية واللغوية والتواصلية والرقمية. كما شدد على أهمية تزويد طلبة الكلية بهذه المهارات، لما تتيحه من فرص للانفتاح على الآخر لإقامة الحوار معه حول رسالة الإسلام، في زمن أصبحت فيه سبل التواصل متاحة.
ومن جهتها، اعتبرت الأستاذة أمال زميتة، أستاذة بالكلية، أن هذه النسخة من أسبوع اللغات والثقافات ساهمت في ترسيخ قيم التسامح والحوار والتعايش المشترك. كما أكدت أن اللغات وسيلة للتواصل، وجسور حقيقية للتلاقي، وتعزيز التفاهم، وبناء علاقة قائمة على الاحترام المتبادل مع الآخر. وفي السياق ذاته، شددت الأستاذة أمينة المرابط، أستاذة بالكلية، التي تولت تسيير أطوار الجلسة الختامية، على أهمية تعلم اللغات، بقولها:"عندما تتعلم لغة ثانية، فإن دماغك لا يضيف كلمات جديدة، بل يعيد تشكيل شبكتك العصبية بالكامل".
وعلى مستوى الفقرات الموازية، تميز اليوم الأخير بعرض مسرحية بعنوان "حينما أضاء العلم العالم"، حيث استحضرت شخصيات فلسفية وفكرية وعلمية من تاريخ الأندلس، مسلطة الضوء على إسهامات علماء وفلاسفة الأندلس في الحضارة الإنسانية، إلى جانب تنظيم مسابقة في القراءة لفائدة طلبة الكلية. وفي هذا الصدد، أكدت الأستاذة هند ملاحي، أستاذة بالكلية، أن تنظيم هذه المسابقة يأتي في إطار إيمانها بأهمية تحفيز الطلبة على القراءة، وتوسيع رصيدهم اللغوي، وتنمية قدراتهم على الفهم، وتعزيز كيفية إدارة الوقت بشكل جيد. كما أوضحت أن الطلبة أبانوا عن حماس كبير وروح تنافسية طوال فترة المسابقة.
ومن جانبها صرّحت الأستاذة وسام بطاري، أستاذة بالكلية، أن هذه المسابقة ساهمت في تدريب الطلبة على القراءة السريعة والفهم الدقيق، وفي تنمية المهارة الفكرية واللغوية، وفي التشجيع على حب القراءة. كما أكدت أن هذه المسابقة ساهمت في تعزيز روح التعاون والتواصل وتقاسم الأدوار بين الطلبة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه التظاهرة تضمنت كلمة طلبة الشعبة باللغات العربية، والإنجليزية، والفرنسية والإسبانية. كما تضمنت عرض فيديوهات المشاركين في مسابقة ورشة "كنفا"، وتقديم فقرات إنشادية، إلى جانب تنظيم زيارة معرض "ثقافات العالم" ، كما جرى توزيع الجوائز على الفائزين في المسابقتين، وتكريم الأستاذة حنان المجدوبي، رئيسة شعبة اللغات والثقافة والتواصل بالكلية، على مجهوداتها في التنسيق لهذه التظاهرة.





