vendredi 17 avril 2026
اقتصاد

الحوار الاجتماعي في جولة أبريل 2026: زيادات في الأجور وتعهدات باستكمال الإصلاحات

86205295-1f8c-48c0-b9e3-a79cc8801b79.jpg
الحوار الاجتماعي في جولة أبريل 2026: زيادات في الأجور وتعهدات باستكمال الإصلاحات الحكومة تعلن حصيلة الحوار الاجتماعي

جددت الحكومة التزامها بمواصلة نهج التشاور مع الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين، خلال جولة أبريل 2026 من الحوار الاجتماعي المركزي، التي ترأسها عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الجمعة 16 أبريل 2026.
وعرفت مشاركة النقابات الأكثر تمثيلية، إلى جانب الاتحاد العام لمقاولات المغرب والكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية.
وشكلت هذه الجولة مناسبة لاستعراض حصيلة ما تحقق خلال الولاية الحكومية، والتي وصفتها الحكومة بـ"الغنية"، بالنظر إلى ما أفرزته من إجراءات همت تحسين دخل الشغيلة وتعزيز قدرتها الشرائية، إلى جانب توسيع نطاق الحماية الاجتماعية.

4219e6fd-fe7e-4da6-b4f7-bd9624b20a20.jpg

 

+ زيادات مهمة في الأجور وتحسين الدخل:
على مستوى القطاع العام، أكدت الحكومة صرف زيادة عامة في الأجور بقيمة 1000 درهم صافية شهريًا، على مرحلتين، لفائدة موظفي الإدارات العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية، بكلفة سنوية تجاوزت 14,8 مليار درهم. كما شملت الإجراءات تحسين التعويضات العائلية والترقيات، إضافة إلى رفع الحد الأدنى للأجور.
وأسفرت الحوارات القطاعية عن زيادات إضافية، خاصة في قطاعات التربية الوطنية (18,47 مليار درهم)، والصحة (حوالي 4 مليارات درهم)، والتعليم العالي (2 مليار درهم سنويًا). ونتيجة لذلك، ارتفع متوسط الأجر الشهري الصافي في القطاع العام من 8.237 درهم سنة 2021 إلى 10.600 درهم سنة 2025، بزيادة تقارب 29%.
أما في القطاع الخاص، فقد تم رفع الحد الأدنى للأجور في الأنشطة غير الفلاحية (SMIG) بنسبة 20%، ليصل إلى 3.422,72 درهم، فيما ارتفع الحد الأدنى للأجور في القطاع الفلاحي (SMAG) بنسبة 25% ليبلغ 2.533,44 درهم، ابتداءً من أبريل 2026.

+ تعزيز الحماية الاجتماعية وإصلاح الضريبة:
في الشق الاجتماعي، سجلت الحكومة تقدماً ملحوظاً، خاصة عبر تمكين المؤمن لهم من الاستفادة من معاش الشيخوخة بعد تخفيض شرط أيام الاشتراك من 3240 إلى 1320 يوماً، بأثر رجعي. كما تم إقرار استرجاع اشتراكات المشغل لفائدة من لم يستوفوا هذا الشرط.
كما تم تعديل نظام الضريبة على الدخل، بكلفة فاقت 7,6 مليارات درهم، ما ساهم في تحسين دخل الأجراء بأكثر من 400 درهم شهرياً.

+ ملفات عالقة وإصلاحات مرتقبة:
وعلى صعيد الإصلاحات المقبلة، التزمت الحكومة بمواصلة تنفيذ مخرجات الاتفاقات الاجتماعية، وتسريع معالجة عدد من الملفات الفئوية، خاصة تلك المتعلقة بالمهندسين والمتصرفين والتقنيين، قبل نهاية الولاية الحكومية.
كما تم الاتفاق على تعديل مدونة الشغل لتقليص ساعات العمل اليومية لأعوان الحراسة من 12 إلى 8 ساعات، على أن يدخل هذا الإجراء حيز التنفيذ سنة 2027.
وفي ما يخص إصلاح أنظمة التقاعد، أكدت الحكومة استمرار المشاورات داخل اللجنة الوطنية المختصة، التي باشرت تشخيص الوضعية المالية لمختلف الأنظمة، تمهيداً لوضع تصور شامل للإصلاح. كما تعهدت بفتح نقاش حول وضعية المتقاعدين الذين تقل معاشاتهم عن الحد الأدنى للأجر.

+ نحو حكامة أفضل للتكوين المهني:
وفي خطوة تروم تحسين حكامة التكوين المهني، أعلنت الحكومة عن توجهها لإعادة هيكلة نظام التكوين المستمر بالقطاع الخاص، بما يضمن فعالية أكبر في تدبيره.
وتؤكد الحكومة، في ختام هذه الجولة، أن مأسسة الحوار الاجتماعي تظل خياراً استراتيجياً، يستدعي انتظام الحوار القطاعي وإشراك مختلف الفاعلين، بهدف إيجاد حلول عملية ومستدامة تستجيب لتطلعات الشغيلة وتعزز الاستقرار الاجتماعي.

 

a042ddee-b869-4f66-a764-9b658e5672d7.jpg
41c91dc3-d726-4984-aa3d-cd55c6241bec.jpg

 

d892c265-c1bc-4740-be0d-1a706de572a5.jpg