اعتبرت ساكنة الواحات بزاكورة في اتصالات بـ "أنفاس بريس"، "الاختلالات" التي تم تداولها عبر مختلف مواقع التواصل الاجتماعي المحلية بخصوص افتتاح الملتقى الوطني الأول للواحات المنظم بمدينة زاكورة، وكذا "الارتباك" الذي عرفته برمجة الندوات وإلقاء العروض، من الأمور "الشكلية" "العرضية" "التي غالبا ما تعرفها الملتقيات الوطنية الكبرى، وأنها لا تدخل ضمن الإجراءات المعرقلة لنجاح هذه التظاهرة التي تراهن عليها ساكنة الواحات لإنقاذ مجالها الزراعي والفلاحي من الدمار والخراب، وإعادة الحياة إلى الأنشطة الزراعية داخل الواحات. من خلال المشاريع التي ستجرف بهذا المجال الواحي، وشدد المصدر ذاته على أنه غير معني بالتطاحن والصراع بين المدافعين عن نجاح الملتقى من خلال الإشادة باتفاقيات الشراكة الموقعة بين الأطراف المشاركة في الملتقى وبين تيار معارض "اختزل" "نجاح" الملتقى في حضور وزير الفلاحة، الذي بدا حضوره أقرب إلى واجب رسمي منه إلى محطة تفاعلية حقيقية. فبين خطابات عامة وتدخلات نمطية، غابت الإجابات الصريحة عن الأسئلة الجوهرية التي تؤرق ساكنة الواحات، منها ندرة المياه، تدهور النظم البيئية، وضعف البدائل الاقتصادية يقول التيار المعارض.
وأمام هذا الوضع، شدد فلاحو الواحات، الذين دمر الجفاف بساتينهم وحولهم إلى شبه لاجئين يبحثون عن لقمة العيش بين أوراش البناء بالمدن المغربية، أن أهم انتظاراتهم من هذا الملتقى واتفاقياته هو استثمار 624 مليون درهم لتأهيل المجال الواحي. وذلك بإنجاز مشاريع التهيئة الهيدروفلاحية واقتصاد الماء بالإقليم باستثمار إجمالي يناهز 275 مليون درهم، تغطي المدارات السقوية للري الكبير، وكذا الري الصغير والمتوسط، من أجل تعزيز شبكات الري، وإنجاز منشآت مائية، وتحسين البنيات التحتية القروية.
وباستفادة 1758 فلاحا من دعم مالي إجمالي محدد في 568 مليون درهم في إطار البرنامج الوطني للاقتصاد. وتجهيز 9.177 هكتار بأنظمة ري مقتصدة للماء، و7320 هكتار بأنظمة الري بالطاقة الشمسية بالإقليم، مع تتبع دقيق لعمليات إطلاق المياه، بما يضمن توزيعا محكما وعادلا للموارد المائية بين مختلف الواحات الستة.
ويدخل في انتظارات ساكنة الواحات بناء السدود التحويلية، والتي ستغطي 17 جماعة قروية، باستثمار إجمالي قدره 170 مليون درهم. وقد تم إلى حدود الآن إنجاز 63 منشأة، مما ساهم في تعزيز تعبئة الموارد المائية وتحسين ظروف عيش ساكنة هذا المجال.
وأشادت الساكنة بإنجاز سدين تحويليين، بمشروع تهيئة مداري ساقيتي "ماغوس" بجماعة ترناتة وساقية "تانسيطة" ببلدية زاكورة وترناتة، إلى جانب تهيئة 4 كيلومترات من القنوات، بهدف تحسين مردودية شبكة الري وترشيد استعمال المياه على مستوى هذه المجالات الفلاحية.





