dimanche 12 avril 2026
مجتمع

الصويرة تحتضن تكوينا نوعيا يعزز حضور النساء والشباب في الملاحظة الانتخابية المبنية على النوع

86205295-1f8c-48c0-b9e3-a79cc8801b79.jpg
الصويرة تحتضن تكوينا نوعيا يعزز حضور النساء والشباب في الملاحظة الانتخابية المبنية على النوع جانب من الورشة

عرف المركز الثقافي للصويرة يومي السبت والأحد 11 و12 أبريل 2026، ورشة تكوينية حول " الملاحظة الانتخابية المبنية على النوع"، في خطوة تعكس تحولات متسارعة في مسار ترسيخ المشاركة المواطنة.

وتندرج هذه الورشة التكوينية، التي نظمتها جمعية الوادي الأخضر للتنمية، بشراكة مع اللجنة المكلفة بتفعيل صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء التابع لوزارة الداخلية، في إطار  مشروع “التمكين السياسي للنساء والشباب رافعة للتنمية المحلية”.

 عرفت الورشة  تأطيرا متميزا من طرف الخبير الوطني خليد سرحان، الذي قاد مختلف محاور التكوين بأسلوب علمي وتفاعلي، مع تقديم أمثلة واقعية من تجارب ميدانية، كما شهدت حضور منسق المشروع يوسف اسكور، الذي واكب أشغال الورشة وساهم في التنظيم.

في قلب هذا التكوين، برزت محاور أساسية تمحورت حول التعريف بدور الملاحظ(ة)، حيث تم تفكيك مفهوم ملاحظة الانتخابات باعتباره آلية ديمقراطية لضمان النزاهة والشفافية. وقد تفاعل المشاركون مع مضامين تناولت مسؤوليات الملاحظ وحدود تدخله، مع الوقوف عند ميثاق الأخلاقيات الذي يؤطر هذه المهمة الحساسة.

من التأطير النظري إلى التطبيق العملي، انتقل النقاش نحو استعراض المراحل الأساسية للعملية الانتخابية، بدءا من التحضير للحملة، مرورا بيوم الاقتراع، وصولا إلى فرز الأصوات وإعلان النتائج. هذا التسلسل الزمني أتاح للمستفيدين رؤية شاملة للمسار الانتخابي، مع فهم دقيق لكل محطة.

كما أولى التكوين أهمية كبيرة للإطار القانوني، سواء على المستوى الدولي أو الوطني، حيث تم تسليط الضوء على النصوص المنظمة للانتخابات في المغرب، إلى جانب المبادئ الكونية المؤطرة للحقوق السياسية. هذا الربط بين المحلي والدولي عزز وعي المشاركين بمرجعيات "الملاحظة الانتخابية".

ولم يغفل البرنامج الجانب المهاري، إذ تضمن ورشات تطبيقية حول تقنيات التواصل وأساليب إجراء المقابلات، وهي أدوات أساسية لنجاح الملاحظ في أداء مهامه. تفاعل الحاضرين مع هذه الفقرات كشف عن رغبة حقيقية في اكتساب كفاءات عملية تعزز حضورهم في الميدان.

وفي سياق متصل، تم التطرق إلى الإطار القانوني المنظم للحملة الانتخابية، مع تحليل دقيق للضوابط التي تحكمها، إضافة إلى القوانين المؤطرة لعملية التصويت، وفرز الأصوات، وإحصائها، ثم إعلان النتائج. هذه المحاور شكلت أرضية صلبة لفهم التحديات التي قد تواجه الملاحظين.

حضور قضايا النوع الاجتماعي كان بارزا، حيث خصصت حصص لمناقشة حقوق النساء في الدستور والقوانين الانتخابية، مع إبراز مكامن القوة ومجالات التطوير. كما تم تحديد مواضيع النوع القابلة للملاحظة خلال المسلسل الانتخابي، ما يمنح بعدا جديدا لعملية التتبع.

وفي سياق أوسع، برزت الحاجة الملحة لدى شباب مدينة الصويرة لمثل هذه الدورات التكوينية، التي تسهم في بناء الذات، وتعزيز الوعي الحقوقي، وفهم آليات المشاركة السياسية، إضافة إلى تنمية مهارات التحليل والتواصل والانخراط المسؤول في الشأن العام. هذه المبادرات تفتح آفاقا جديدة أمام الشباب، وتمكنهم من لعب أدوار فاعلة في محيطهم المجتمعي.

وعند ختام الدورة، عبر المشاركون عن تقديرهم الكبير لأهمية محتوى التكوين، مؤكدين أنه مكنهم من الإلمام بمختلف جوانب العملية الانتخابية، وقدم لهم معارف أساسية هم في حاجة إليها لفهم كل ما يرتبط بالانتخابات، من الإطار القانوني إلى الممارسة الميدانية. كما شددوا على أن مثل هذه المبادرات تساهم في تأهيل جيل واع وقادر على المساهمة في تعزيز الشفافية والديمقراطية.

وتؤكد مدينة الصويرة، مرة أخرى، موقعها كفضاء حيوي للنقاش والتكوين، ومنصة لإنتاج مبادرات تواكب التحولات المجتمعية.

41c91dc3-d726-4984-aa3d-cd55c6241bec.jpg

 

d892c265-c1bc-4740-be0d-1a706de572a5.jpg