استضافت البعثة الأمريكية بالمغرب، الثلاثاء 7 أبريل 2026، مراسم للاحتفاء بإغلاق المبنى التاريخي لدار أمريكا في حي غوتييه بالدار البيضاء.
وستنتقل القنصلية الأمريكية قريبًا إلى منشأة جديدة في كازا فاينانس سيتي، والتي ستحتضن نسخة جديدة وعصرية من دار أمريكا. لقد قدمت دار أمريكا أكثر من ثمانية عقود من الخدمة لأجيال من المغاربة، ويشكل هذا الانتقال محطة جديدة بينما تحتفل الولايات المتحدة والمغرب بمرور 250 عامًا على شراكتهما.
حضر الحفل الخريجون وقادة المجتمع والمعلمون والموظفون السابقون والأعضاء والأصدقاء، لتكريم إرث دار أمريكا كنموذج للتبادل الثقافي والتعليم والابتكار.
منذ تأسيسها في بلاص بلير منتصف القرن العشرين، كانت دار أمريكا أكثر من مجرد مركز ثقافي. فقد كانت جسرًا يربط الشباب والمهنيين والعائلات المغاربة بقيم وفرص وروح الولايات المتحدة. منذ أيامها الأولى كمقر لموظفي القنصلية الأمريكية في الأربعينيات، مرورًا بتحولها إلى مركز حيوي للتعلم الثقافي الأمريكي، والتعليم في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM)، وتقديم الاستشارة التعليمية عبر EducationUSA في السبعينيات، لعبت دار أمريكا دورًا محوريًا في تعزيز التفاهم والاحترام المتبادل بين بلدينا.
كما أبرز الحفل، يشكل تأثير دار أمريكا جزءًا لا يتجزأ من تاريخ الدار البيضاء. فقد استضاف المركز آلاف الفعاليات وورش العمل والمعارض، بما في ذلك مبادرات ملهمة للصناعات الإبداعية وبرامج رائدة لتطوير المهارات وزيادة فرص التشغيل، والتي مكنت الشباب المغربي من تحقيق طموحاتهم.
وقد وفرت فرصة مباشرة للتواصل مع الولايات المتحدة، ملهمة أجيالًا لاستكشاف أفكار جديدة، وتعزيز ثقافة الابتكار، وبناء صداقات دائمة.
وفي تصريح صحافي قالت القنصل العام ماريسا سكوت: «يمثل اليوم نهاية عهد لمبنى غوتييه، الذي شهد لحظات تاريخية في العلاقات المغربية-الأمريكية. فقد حافظت الحكومة الأمريكية على وجودها في بلاص بلير منذ عام 1944 على الأقل، أولًا كمقر إقامة للدبلوماسيين الأمريكيين، ثم كمقر دار أمريكا، ليكون رمزًا للصداقة والتعاون لأكثر من 80 عامًا. وسيظل إرث المبنى حيًا في ذكريات كل من عبروا أروقته وفي استمرار عمل دار أمريكا في مقرها الجديد».
تضمن الحفل كلمات لخريجي برامج التبادل الأمريكية وشركاء محليين، جميعهم تحدثوا عن دور المركز في تعزيز التعليم في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، والتعليم، والحوار الثقافي. وشارك الحضور تجاربهم عن كيفية مساهمة دار أمريكا في تشكيل مساراتهم المهنية، وتوسيع آفاقهم، وتقوية أواصر الصداقة بين المغرب والولايات المتحدة.
وتعليقا على الحدث أضافت إ. روز كوستيس، مديرة دار أمريكا: «بينما نودع هذا الموقع الأيقوني، ندعو الأصدقاء والمهتمين للاحتفال بإنجازات دار أمريكا والترقب لفتح فصل جديد في كازا فاينانس سيتي. معًا، سنواصل بناء الجسور، وإلهام الابتكار، وتعزيز الشراكة بين الولايات المتحدة والمغرب».
وأثناء استعداد دار أمريكا لفتح أبوابها في كازا فاينانس سيتي، تؤكد البعثة الأمريكية التزامها بدعم الجيل القادم من القادة والمبتكرين وروّاد التغيير في المغرب. سيقدم الموقع الجديد موارد موسعة، ومرافق متطورة، وبرامج ديناميكية لمواصلة مهمة المركز في تعزيز الثقافة الأمريكية والقيم والتميز التعليمي.





