mercredi 1 avril 2026
94b236ee-55fe-48e2-a6da-927a71b2e866.jpg
مجتمع

الصويرة: نوال.. اسم يهمس للسلام في قلوب الشباب

الصويرة:  نوال.. اسم يهمس للسلام في قلوب الشباب لقاء ثقافي دولي احتضنه بيت الذاكرة يومي 28 و29 مارس 2026

نبض إنساني دافئ تردد صداه في فضاء بيت الذاكرة بمدينة الصويرة، يوم الأحد 29 مارس 2026، حيث أُعلن عن جائزة تحمل اسما يفيض حياة وذكرى: "نوال أوزيطان-صوت الشباب من أجل السلام". لحظة امتزج فيها الفكر بالشعور، واستعاد فيها الحاضر معنى أن يكون للسلام وجه شاب، وصوت قادر على أن يحلم بعالم أرحب.

 

جائزة تنبثق من إيمان عميق بأن الشباب قادرون على تحويل القيم إلى أفعال، وأن الإبداع يملك قدرة خفية على تضميد ما تعجز عنه الكلمات الجافة. وهي أي الجائزة فضاء مفتوح أمام الطاقات الصاعدة، كي تعبر عن توقها إلى التعايش، وتكتب بطريقتها الخاصة حكاية الانفتاح والقبول والاختلاف الجميل.

 

رهان يتخذ من الإنسان مركزه، ومن الكرامة أفقه، ويمنح الأجيال الجديدة فرصة، أن تكون فاعلة في صناعة السلام، عبر التربية والثقافة، وعبر حضور يواجه العنف بلغة الحياة، ويصر على أن المحبة خيار ممكن مهما اشتدت العواصف.

 

وفي هذا السياق، أشار  الرئيس المؤسس لدار المغرب للسلام الدكتور فريد الباشا، إلى أن الجائزة تحمل دعوة صادقة للشباب كي ينصتوا إلى أصواتهم الداخلية، ويختاروا منذ البدايات طريق التعايش، وأن يجعلوا من الفن والفكر مرآة لقيمهم الإنسانية.

 

اسم الجائزة ليس مجرد عنوان… إنه ذاكرة تمشي بيننا، نوال أوزيطان، الشابة المغربية التي غادرت فجأة في أكتوبر 2025، تاركة فراغا لا يُقاس، وأثرا لا يزول. نشأت في بيت يحتضن الثقافة والانفتاح، وتشربت قيما إنسانية جعلتها قريبة من الجميع، حاضرة بابتسامتها، وبإيمانها الهادئ بأن العالم يتسع للجميع.

 

كانت نوال تعيش هذه القيم في تفاصيل يومها، داخل مؤسساتها التعليمية، في دفء أسرتها، في التزامها الجمعوي، وفي حضورها المتكرر في لقاءات ومنتديات تعنى بالسلام داخل المغرب وخارجه. حضورها لم يكن عابرا، كان أثرا يترك طمأنينة في القلوب، ويزرع فكرة أن الخير ممكن.

 

نوال صورة للشابة المغربية التي تحلم دون خوف، وتؤمن بأن الاختلاف ثراء، وأن العيش المشترك قدر جميل. رحيلها شكل وجعا صامتا لدى من عرفوها وأحبوها، ولدى كل من يرى في السلام قضية تستحق الحياة من أجلها. ذكراها لا تنطفئ، تستمر في هذا الأثر الذي يحمل اسمها، وفي كل شاب وشابة سيحملون الرسالة نفسها.

 

إرث نوال لم يقتصر على ذكرى شخصية، وإنما امتد ليشعل جذوة القيم الإنسانية في قلوب من حولها، هذا الأثر الإيجابي لم يتوقف عند حدود أسرتها أو محيطها المباشر، فقد وجد صدى في الأماكن التي احتضنتها ونشأت فيها، حيث بدأت المواهب الشابة تتلمس طريقها لنشر السلام والمحبة، مستلهمة من روح نوال، لتصبح  هذه الأماكن مسرحا حيا لتجسيد القيم الإنسانية والعمل على ترسيخها في كل زاوية من زوايا الحياة اليومية.

 

إيمان راسخ يتعزز من خلال هذه المبادرة، بأن تحقيق السلام وإشاعة القيم الإنسانية لا يتحققان صدفة، إنما يمران عبر تنشئة الأجيال منذ الطفولة، في المدرسة كما في البيت، في الشارع كما في الفضاء العام، وعبر الإعلام والفنون والثقافة. مسار طويل يبدأ بخطوات صغيرة، تصنع وعيا جديدا، وتغرس في النفوس معنى الإنسان.

 

وفي هذا السياق، تحتضن مدينة الصويرة كفاءات ومواهب شابة تؤمن بالقيم الإنسانية، تدافع عنها بثبات، وتبذل الكثير من الجهد لنشرها وتكريسها عبر قنوات متعددة، سواء كانت ثقافية أو فنية أو رياضية أو اجتماعية، كالمواهب المحلية الشابة، على سبيل المثال لا الحصر، التي انطلقت منذ عام 2019، وتعمل بجد وصمت بعيدا عن الأضواء، على نشر القيم  الإنسانية إذاعيا من خلال برامج أثيرية تُسمع محليا ووطنيا ودوليا، على الترددات والتطبيقات الإذاعية، لتوصل رسالتها إلى أكبر عدد من المستمعين، مكرسة بذلك حضور الشباب كقوة فاعلة في صناعة السلام.

 

 يشار، أن الإعلان عن جائزة "نوال أوزيطان-صوت الشباب من أجل السلام"، جاء ضمن لقاء ثقافي دولي احتضنه بيت الذاكرة يومي 28 و29 مارس 2026، تحت شعار "تنمية السلام لبناء مستقبل مختلف... مقاربة متعددة الأبعاد"، بمبادرة من مركز الدراسات والأبحاث حول القانون العبري بالمغرب، وبشراكة مع دار المغرب للسلام ومؤسسة كوفراد ادنيارو المغرب.

 

برنامج اللقاء امتد على محطات متعددة، لامست قضايا التعاون الدولي، وتحولات العالم، وأسئلة بناء سلام شامل، كما توقف عند قيمة حوار الحضارات في الخطب الملكية.

رحمك الله نوال.....وليبقى اسمك منارة

 لإشاعة قيم السلام..في هذا العالم.