mardi 31 mars 2026
94b236ee-55fe-48e2-a6da-927a71b2e866.jpg
مجتمع

خسائر ثقيلة للفلاحين ببرشيد بعد عاصفة "التبروري"

خسائر ثقيلة للفلاحين ببرشيد بعد عاصفة "التبروري" خسائر بالجملة تكبدها العديد من الفلاحين في إقليم برشيد

وجه محمد البوعمري، برلماني في صفوف الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية سؤالا كتابيا  إلى  وزير الفلاحة، حول الأضرار الجسيمة التي خلفتها تساقطات البرد بجماعة بن معاشو بإقليم برشيد و انعكاساتها على الموسم الفلاحي ووضعية الفلاحين.


وأكد البرلماني محمد البوعمري،  أن  مشيختا العلاليج وولاد صامد، خاصة دواوير الكعابرة الرويسات القواسمة الرحاحلة التابعة بذات الجماعة، عرفت تساقطات قوية ومفاجئة للبرد التبروري"، تميزت بكبر حجم حباته، مما خلف أضرارا جسيمة وغير مسبوقة على مستوى القطاع الفلاحي.

 

وأضاف أن  هذه التساقطات أسفرت عن إتلاف ما يناهز 2500 هكتار من الأراضي الزراعية، موزعة بين زراعات الحبوب القمح الطري والصلب الشعير، الخرطال). إضافة إلى الزراعات المحلية الموجهة للتصدير، خاصة النعناع والقزير والبقدونس، حيث بلغت المساحة المتضررة بدوار الرحاحلة على سبيل المثال لا الحصر في هذا الصنف حوالي 150 هكتارا، مما ترتب عن هذه الأضرار، تضررا مباشرا لما لا يقل عن 70 أسرة، فضلاً عن تأثر ما يناهز 1500 من اليد العاملة، وهو ما يعكس حجم الخسائر الاقتصادية والاجتماعية المسجلة.

 

وأبرز أنه تم تسجيل خسائر إضافية تمثلت في نفوق عدد من صغار الماشية، وتضرر البنية التحتية المرتبطة بها بفعل قوة التساقطات.

 

وأوضح أن بعض الزراعات المتضررة تمثل محاصيل موسمية، بينما تتعلق أخرى بزراعات متعددة الجني، حيث تتم عملية الجني كل شهرين تقريبا، وتصل تكلفة كل مرحلة إنتاج إلى حوالي
22.000 درهم للهكتار الواحد.

 

وقال :  "الفلاحون بالمنطقة يعانون أصلا من ظروف صعبة، نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج المرتبطة أساسا بغلاء أسعار المحروقات، والأسمدة والمبيدات مبيدات، فضلا عن ارتفاع أجور اليد العاملة بسبب ندرتها بفعل الهجرة القروية، إضافة إلى توالي سنوات الجفاف وتراكم الديون. وهو ما دفع بعض الفلاحين إلى بيع معداتهم الفلاحية لتغطية جزء من المصاريف. 

 

وأكد أن مجموعة من الفلاحين يواجهون عدة إكراهات بنيوية، من بينها:

اختلال توازن أسعار الحبوب، حيث يتم اقتناء البذور بحوالي 420 درهما القنطار، في حين يتم بيع المنتوج بحوالي 200 درهم للقنطار، وهو ما يكرس الخسارة بدل الربح.

 

وجود البيروقراطية وعراقيل إدارية وتقنية بخصوص طلبات حفر وكلس الآبار، رغم تحسن نسبة ملء السدود التي تجاوزت 90%.

 

غياب ملحقة إقليمية لمؤسسة الحوض المالي بإقليم برشيد، مما يضطر الفلاحين إلى التنقل إلى مدن أخرى، في تعارض مع مبادئ اللامركزية.

 

تشدد المساطر الإدارية المرتبطة باستغلال المياه وخاصة الجوفية.

الأضرار المرتبطة بسوق تسويق الحبوب، حيث يعاني الفلاحون من منع تعامل شركات صناعة الأعلاف معهم لشراء الحبوب، خاصة خلال الفترات التي يتم فيها توقيف أو تقليص استيراد الحبوب من الخارج في إطار الاتفاقيات الدولية التي أبرمها المغرب مع عدد من الدول الأوروبية وروسيا وغيرها..