vendredi 27 mars 2026
سياسة

عبد الصمد حيكر.. العزوف الانتخابي ناتج عن أعطاب قانونية وهيمنة المال السياسي وأزمة ثقة في المؤسسات والأحزاب

عبد الصمد حيكر.. العزوف الانتخابي ناتج عن أعطاب قانونية وهيمنة المال السياسي وأزمة ثقة في المؤسسات والأحزاب عبد الصمد حيكر، النائب البرلماني وعضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية

يقدّم عبد الصمد حيكر، النائب البرلماني وعضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، قراءة نقدية متعددة الأبعاد لظاهرة العزوف السياسي، التي باتت تؤرق الفاعلين السياسيين مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة.
ويُرجع حيكر أسباب العزوف إلى اختلالات بنيوية تطال المنظومة القانونية المؤطرة للعملية الانتخابية، وتأثير المال الانتخابي، وضعف أداء المؤسسات المنتخبة، إلى جانب أزمة عميقة تعاني منها الأحزاب السياسية على مستوى المشروع والهوية والديمقراطية الداخلية.
كما يثير المتحدث إشكالات مرتبطة بتراجع أدوار الإعلام في التأطير السياسي، مقابل ما يعتبره تضييقاً على النقاش العمومي، منتقداً في الآن ذاته ما يصفه بمصادرة حقوق المعارضة داخل المؤسسات المنتخبة.

 

 

كيف‭ ‬تقرأ‭ ‬تنامي‭ ‬العزوف‭ ‬الانتخابي؟‭ ‬وهل‭ ‬يعكس‭ ‬فشلاً‭ ‬للحكومة‭ ‬فقط‭ ‬أم‭ ‬أزمة‭ ‬أعمق‭ ‬في‭ ‬المشهد‭ ‬السياسي‭ ‬ككل؟
‬في‭ ‬اعتقادي‭  ‬يرجع‭ ‬العزوف‭ ‬الانتخابي‭ ‬إلى‭ ‬عوامل‭ ‬متعددة؛‭ ‬
أولها‭ :‬‭‬أعطاب‭ ‬المنظومة‭ ‬القانونية‭ ‬المؤطرة‭ ‬للعملية‭  ‬الانتخابية؛‭ ‬اذ‭ ‬انها‭ ‬تستند‭ ‬إلى‭ ‬منظومة‭ ‬في‭ ‬جزئها‭ ‬الأكبر‭ ‬والأهم‭ ‬هي‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬نصوص‭ ‬تنظيمية‭ ‬أو‭ ‬قرارات‭ ‬وزارية؛‭ ‬ولا‭ ‬تمكن‭ ‬من‭ ‬تجسيد‭ ‬الإرادة‭ ‬الشعبية‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬مطلوب‭ ‬ديموقراطيا‭. ‬وكمثال‭ ‬عن‭ ‬ذلك‭ ‬كيف‭ ‬نعتمد‭ ‬قاسما‭ ‬انتخابيا‭ ‬يسوي‭ ‬بين‭ ‬من‭ ‬حصل‭ ‬على‭ ‬30‭ ‬ألف‭ ‬صوت‭ ‬مع‭ ‬من‭ ‬لا‭ ‬يتجاوز‭ ‬2500‭ ‬صوت؟!!!‭ ‬فضلا‭ ‬عما‭ ‬يشوب‭ ‬العملية‭ ‬الانتخابية‭ ‬من‭ ‬ممارسات‭ ‬تفقدها‭ ‬طابعها‭ ‬التنافسي؛‭ ‬وذلك‭ ‬نتيجة‭ ‬حجم‭ ‬المال‭ ‬الانتخابي‭ ‬وتأثيره‭ ‬إضافة‭ ‬الى‭ ‬ممارسات‭ ‬أخرى‭ ‬تمس‭ ‬بنزاهة‭ ‬العملية‭ ‬الانتخابية‭ ‬وصدقيتها‭ ‬مما‭ ‬لا‭ ‬يتسع‭ ‬المقام‭ ‬لبسطه‭. ‬


ثاني‭ ‬العوامل‭:‬ يرتبط‭ ‬في‭ ‬نظري‭ ‬بضعف‭ ‬المؤسسات‭ ‬المنتخبة‭ ‬نتيجة‭ ‬ضعف‭ ‬اختصاصاتها‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬وضعف‭ ‬المسؤولين‭ ‬بها‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬ثانية؛‭ ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬فإن‭ ‬سوء‭ ‬التدبير‭ ‬الحكومي‭ ‬مثلا‭ ‬وسوء‭ ‬التدبير‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الجماعات‭ ‬الترابية؛‭ ‬يخلف‭ ‬عند‭ ‬الناخبين‭ ‬شعورا‭ ‬بأن‭ ‬هذه‭ ‬الانتخابات‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬تعكس‭ ‬الإرادة‭ ‬الشعبية‭ ‬حقيقة؛‭ ‬فهي‭ ‬لا‭ ‬تؤدي‭ ‬إلى‭ ‬إفراز‭ ‬نخبة‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬إبداع‭ ‬الحلول‭ ‬واقرار‭ ‬السياسات‭ ‬العمومية‭ ‬التي‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬النهوض‭ ‬بالأوضاع‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬والتنموية…‭.‬


ثالث‭ ‬العوامل:‭-‬‭ ‬في‭ ‬نظري-‭ ‬يرتبط‭ ‬بأزمة‭ ‬الأحزاب‭ ‬السياسية‭ ‬التي‭ ‬تعاني‭ ‬من‭ ‬أزمات‭ ‬متعددة‭ ‬الأبعاد؛‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬ضعف‭ ‬مشاريعها‭ ‬السياسية؛‭ ‬وعدم‭ ‬وضوح‭ ‬مذهبياتها‭ ‬الفكرية‭  ‬ومرجعياته؛‭ ‬كما‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬ضعف‭ ‬اضطلاعها‭ ‬بادوارها‭ ‬الدستورية‭ ‬والسياسية؛‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬تنامي‭ ‬ظاهرة‭ ‬النفوذ‭ ‬العائلي‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬منها؛‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬افتقادها‭ ‬للديموقراطية‭ ‬الداخلية‭ ‬وكذا‭ ‬افتقادها‭ ‬لاستقلاليتها‭ ‬إلى‭ ‬غير‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬مظاهر‭ ‬ضعف‭ ‬الأحزاب‭ ‬السياسية‭ ‬ببلادنا…‭ ‬والتي‭ ‬تفقد‭ ‬كثير‭ ‬منها‭ ‬هوية‭ ‬سياسية‭ ‬وديموقراطية‭ ‬واضحة…


هناك‭ ‬عامل‭ ‬آخر؛‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬عدم‭ ‬اضطلاع‭ ‬الإعلام‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬منه‭ ‬العمومي‭ ‬بواجبه‭ ‬في‭ ‬التأطير‭ ‬السياسي؛‭ ‬حيث‭ ‬يغيب‭ ‬النقاش‭ ‬العمومي‭ ‬بغياب‭ ‬البرامج‭ ‬الحوارية؛‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬شيوع‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬تسميته‭ ‬بالسلطوية‭ ‬في‭ ‬تدبير‭ ‬شؤون‭ ‬قنوات‭ ‬القطب‭ ‬العمومي‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬نهج‭ ‬عام‭ ‬يرمي‭ ‬الى‭ ‬محاصرة‭ ‬الأصوات‭ ‬الصحافية‭ ‬الحرة‭ ‬والمستقلة‭ ‬وضرب‭ ‬الصحافة‭ ‬الاستقصائية‭ ‬ومحدوديتها…‭.‬

دون‭ ‬الاستطراد‭ ‬أكثر‭ ‬؛‭ ‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬العزوف‭ ‬الانتخابي‭ ‬ظاهرة‭ ‬مركبة‭ ‬وترجع‭ ‬الى‭ ‬عوامل‭ ‬متعددة‭ ‬ومختلفة‭.‬

 

إلى‭ ‬أي‭ ‬حد‭ ‬تتحمل‭ ‬الأحزاب،‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬المعارضة،‭ ‬مسؤولية‭ ‬فقدان‭ ‬ثقة‭ ‬المواطنين‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬السياسي؟
طبعا‭ ‬مسوولية‭ ‬الفاعل‭ ‬السياسي‭ ‬والحزبي‭ ‬قائمة؛‭ ‬ولقد‭ ‬أشرت‭ ‬الى‭ ‬ذلك‭ ‬آنفا؛‭ ‬ودون‭ ‬اعادة‭ ‬ما‭ ‬ذكرته‭ ‬في‭ ‬حق‭ ‬الأحزاب‭ ‬السياسية؛‭ ‬فإن‭ ‬غلبة‭ ‬تيار‭ ‬السلطوية‭ ‬على‭ ‬الموسسات‭ ‬المنتخبة؛‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬أضعف‭ ‬هذه‭ ‬المؤسسات؛‭ ‬فقد‭ ‬أفقد‭ ‬المعارضة‭ ‬حقوقها‭ ‬الدستورية‭ ‬والسياسية؛‭ ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬تابعنا‭ ‬كيف‭ ‬أن‭ ‬مكتب‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬مثلا‭ ‬يصادر‭ ‬مبادرات‭ ‬كثيرة‭ ‬للمعارضة؛‭ ‬من‭ ‬قبيل‭ ‬رفض‭ ‬إحالة‭ ‬طلبات‭ ‬تناول‭ ‬الكلمة‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬الإحاطة‭ ‬على‭ ‬الحكومة‭ ‬بغير‭ ‬وجه‭ ‬حق؛‭ ‬ومن‭ ‬قبيل‭ ‬رفض‭ ‬إحالة‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأسئلة‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالسياسة‭ ‬العامة‭ ‬على‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬وإخلال‭ ‬هذا‭ ‬الأخير‭ ‬بواجبه‭ ‬في‭ ‬المثول‭ ‬أمام‭ ‬كل‭ ‬مجلس‭ ‬من‭ ‬مجلسي‭ ‬البرلمان‭  ‬بشكل‭ ‬منتظم‭ ‬كل‭ ‬شهر‭ ‬ضدا‭ ‬على‭ ‬النص‭ ‬الدستوري‭ ‬وعلى‭ ‬قرارات‭ ‬القضاء‭ ‬الدستوري؛‭ ‬إضافة‭ ‬الى‭ ‬الالتفاف‭ ‬على‭ ‬مبادرة‭ ‬تشكيل‭ ‬لجان‭ ‬تقصي‭ ‬الحقائق؛‭ ‬وكذا‭ ‬الرفض‭ ‬الممنهج‭ ‬والمبدئي‭ ‬للمقترحات‭ ‬التشريعية‭ ‬للمعارضة‭ ‬؛‭ ‬سواء‭ ‬كانت‭ ‬تعديلات‭ ‬على‭ ‬نصوص‭ ‬تشريعية‭ ‬أو‭ ‬كانت‭ ‬مقترحات‭ ‬قوانين؛‭ ‬وذلك‭ ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬أهميتها‭ ‬ووجاهتها‭ ‬باعتراف‭ ‬الحكومة‭ ‬وأغلبيتها‭ ‬البرلمانية‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الأحيان؛‭ ‬ناهيك‭ ‬عن‭ ‬عرقلة‭ ‬عمل‭ ‬المهام‭ ‬الاستطلاعية…‭.. ‬إلى‭ ‬غير‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬تجليات‭ ‬مصادرة‭ ‬حقوق‭ ‬مكونات‭ ‬المعارضة‭ ‬.


طبعا‭ ‬هناك‭ ‬أيضا‭ ‬مسؤولية‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬رموز‭ ‬المعارضة‭ ‬الذين‭ ‬أصبحوا‭ ‬في‭ ‬أحيان‭ ‬كثيرة‭ ‬امتدادًا‭ ‬للأغلبية‭ ‬في‭ ‬قضايا‭ ‬ومناسبات‭ ‬حساسة‭ ‬وحاسمة‭ ‬وماقصة‭ ‬نسف‭ ‬مبادرة‭ ‬ملتمس‭ ‬الرقابة‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬أحد‭ ‬مكونات‭ ‬المعارضة‭ ‬رغم‭ ‬الاتفاق‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬التفاصيل‭ ‬المرتبطة‭ ‬بها‭ ‬منا‭ ‬ببعيد…

 

ما‭ ‬الذي‭ ‬يميز‭ ‬عرضكم ‬السياسي‭ ‬اليوم‭ ‬لجعل‭ ‬المواطن‭ ‬يثق‭ ‬في‭ ‬جدوى‭ ‬المشاركة‭ ‬بدل‭ ‬المقاطعة؟
المقاطعة‭ ‬تمكين‭ ‬للفاسدين ‬والضعاف‭ ‬من‭ ‬السطو‭ ‬على‭ ‬مناصب‭ ‬المسؤولية‭ ‬في‭ ‬المؤسسات‭ ‬المنتخبة؛‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬المقاطعة‭ ‬لا‭ ‬توقف‭ ‬الحياة‭ ‬السياسية‭ ‬التي‭ ‬تستمر‭ ‬بمؤسسات‭ ‬منتخبة‭ ‬مهما‭ ‬كانت‭ ‬نسبة‭ ‬المشاركة…‭.‬
وبالتالي‭ ‬فان‭ ‬المقاطعة‭ ‬ليست‭ ‬فعلا‭ ‬سياسيا‭ ‬مؤثرا‭ ‬في‭ ‬الواقع…


من‭ ‬ناحية‭ ‬أخرى‭ ‬يمكنني‭ ‬التأكيد‭ ‬أن‭ ‬عرضنا‭ ‬السياسي‭ ‬في‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬حددناه‭ ‬في‭ ‬وثيقة‭ ‬برنامج‭ ‬المرحلة‭ ‬(الاطروحة‭ ‬السياسية)‭ ‬التي‭ ‬اعتمدناها‭ ‬في‭ ‬مؤتمرنا‭ ‬الأخير؛‭ ‬والتي‭ ‬تتجلى‭ ‬في‭ ‬مشروع‭ ‬سياسي‭ ‬يروم‭ ‬النضال‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬كرامة‭ ‬المواطن‭ ‬ومصداقية‭ ‬الاختيار‭ ‬الديمقراطي؛‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬ثانية‭ ‬فإن‭ ‬عرضنا‭ ‬السياسي‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬تكريس‭ ‬عمل‭ ‬حزبي‭ ‬جاد‭ ‬ومسؤول؛‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تقديم‭ ‬نموذج‭ ‬حزبي‭ ‬يجسد‭ ‬حقيقةً‭ ‬إيمانه‭ ‬بالثوابت‭ ‬الدستورية‭ ‬والوطنية؛‭ ‬ويكرس‭ ‬نموذجا‭ ‬يحتذى‭ ‬في‭ ‬الديموقراطية‭ ‬الداخلية؛‭ ‬ويبقي‭ ‬على‭ ‬استقلالية‭ ‬قراره‭ ‬السياسي؛‭ ‬ويسعى‭ ‬دوما‭ ‬إلى‭ ‬الاضطلاع‭ ‬بأدواره‭ ‬الدستورية‭ ‬والسياسية؛‭ ‬ويقدم‭ ‬نماذج‭ ‬مؤهلة‭ ‬لتولي‭ ‬مسؤوليات‭ ‬التدبير‭ ‬العمومية؛‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬صفات‭ ‬القوة‭ ‬بتلازم‭ ‬مع‭ ‬صفات‭ ‬الأمانة؛‭ ‬كما‭ ‬يحافظ‭ ‬على‭ ‬علاقته‭ ‬الوثيقة‭ ‬والمستمرة‭ ‬بالمواطنات‭ ‬والمواطنين‭ ‬……‭ ‬بما‭ ‬يؤدي‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬إلى‭ ‬تقديم‭ ‬نماذج‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬الإقناع‭ ‬بأن‭ ‬العملية‭ ‬الانتخابية‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تفرز‭ ‬مسؤولين‭ ‬قادرين‭ ‬على‭ ‬النجاح‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬تطور‭ ‬تنموي‭ ‬بين…‭. ‬سيما‭ ‬أن‭ ‬حزبنا‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬ذلك‭ ‬يقدم‭ ‬أفكار‭ ‬ومقترحات‭ ‬وبرامج‭ ‬تتناسب‭ ‬مع‭ ‬ما‭ ‬يزخر‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬طاقات‭ ‬وكفاءات‭ ‬حقيقية‭ ‬يشهد‭ ‬لها‭ ‬بها‭ ‬القاصي‭ ‬والداني…

 

كيف‭ ‬يمكن‭ ‬للمعارضة‭ ‬أن‭ ‬تترجم‭ ‬خطابها‭ ‬الانتقادي‭ ‬إلى‭ ‬بدائل‭ ‬واقعية‭ ‬تستجيب‭ ‬لتطلعات‭ ‬المواطنين؟
‬انظر‭ ‬أخي‭ ‬يوسف؛‭ ‬لعلك‭ ‬أحد ‬المتابعين‭ ‬لسلوكنا‭ ‬السياسي؛‭ ‬سواء‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬البرلماني‭ ‬أو‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الترابي؛‭ ‬وتلاحظ‭ ‬أننا‭ ‬على‭ ‬الدوام‭ ‬نجسد‭ ‬التزامنا‭ ‬السياسي؛‭ ‬بالحضور‭ ‬المستمر‭ ‬والفاعل‭ ‬والمنتج؛‭ ‬كما‭ ‬أننا‭ ‬ندرس‭ ‬بالجدية‭ ‬اللازمة‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يعرض‭ ‬علينا‭ ‬ونجتهد‭ ‬في‭ ‬مناقشته‭ ‬مناقشة‭ ‬موضوعية؛‭ ‬كمانقدم‭ ‬دائما‭ ‬الحجة‭ ‬التي‭ ‬على‭ ‬أساسها‭ ‬نقبل‭ ‬أو‭ ‬نرفض‭ ‬ما‭ ‬يعرض‭ ‬على‭ ‬انظارنا‭ ‬من‭ ‬مشاريع‭ ‬أو‭ ‬نصوص‭ ‬؛‭ ‬بل‭ ‬إننا‭ ‬دائماً‭ ‬لا‭ ‬نكتفي‭ ‬بإبداء‭ ‬الموافقة‭ ‬أو‭ ‬الرفض؛‭ ‬وإنما‭ ‬نشفع‭ ‬ذلك‭ ‬وباستمرار‭ ‬بمقترحات‭ ‬تعكس‭ ‬جديتنا‭ ‬وخبرتنا‭ ‬وكفاءتنا‭  ‬كأفراد‭ ‬وكمؤسسة‭ ‬حزبية…‭.  ‬والأمثلة‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬شاهدة‭ ‬وواضحة‭ ‬ولا‭ ‬يسعنا‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الحيز‭ ‬الضيق‭ ‬أن‭ ‬نستفيض‭ ‬في ذكرها.