في خطوة تعكس دينامية متجددة في ربط القارات وتعزيز جسور التواصل، نظمت شركة الخطوط الملكية المغربية حفل إفطار بمناسبة إطلاق رحلتها الجديدة التي تربط مدينة فيرونا الإيطالية بالدار البيضاء.
وقد تميز الحفل بالكلمة التي ألقاها وليد الخصال، المدير الإقليمي للخطوط الملكية المغربية بإيطاليا، حيث أبرز الأهمية الاستراتيجية لهذا الخط الجوي الجديد، سواء على مستوى تنشيط السياحة أو دعم المبادلات التجارية وفتح آفاق استثمارية واعدة بين الضفتين.
ويمتد هذا الخط الجوي كطريق تفوح منه رائحة السفر والتجارة والفرص الجديدة، فمن جهة، تمثل فيرونا وأقاليمها القلب الاقتصادي والسياحي النابض في شمال شرق إيطاليا، ومن جهة أخرى، تشكل الدار البيضاء رمز المغرب الحديث ومحورا حيويا يربط بين أوروبا وإفريقيا والأمريكتين. وفي سياق دولي يتسم بالتوتر، يكتسي هذا الربط بعدا إنسانيا إضافيا، إذ يتيح السفر نحو وجهات آمنة لم تتأثر بالصراعات.
وقد حمل هذا الحدث أيضا رسالة سلام قوية، جسدها حضور شخصيات دبلوماسية ودينية بارزة، من بينها القنصل العام للمملكة المغربية بمدينة فيرونا، عبد الإله النجاري، والأسقف المونسنيور دومينيكو بومبيلي، اللذان أكدا في كلمتيهما على أهمية التعايش والحوار بين الثقافات.
كما شكل الحفل لحظة رمزية للتلاقي بين الأديان، حيث اجتمع المسلمون بعد تقديم الرحلة للإفطار في أواخر شهر رمضان، إلى جانب الحضور من المسيحيين، في أجواء أخوية تخللتها موسيقى تقليدية وأطباق مغربية أصيلة.
وقد عرف الحدث حضور عدد من الشخصيات البارزة، من سلطات محلية وإقليمية، وقناصل فخريين، وفاعلين في قطاع السياحة، إضافة إلى رجال أعمال، مما يعكس الاهتمام الكبير الذي يحظى به هذا الخط الجديد.
من جهته، نوه باولو أرينا، رئيس مطار كاتولو بفيرونا، بأهمية هذه المبادرة، مؤكدا أنها ستعزز مكانة المطار كمنصة دولية وتدعم حركة السفر والتبادل الاقتصادي.
