نظّم تجمع مسلمي بلجيكا ندوة علمية متميزة بمسجد التوبة بمدينة بروكسل، يوم السبت 14 مارس 2026، عقب صلاة العصر، تحت عنوان: "الهدي النبوي وأثره في بناء الأسرة المتماسكة: مقاربات تربوية واجتماعية في ضوء السيرة النبوية".
وقد تولّى الأستاذ عبد الحفيظ بلقاضي تسيير فقرات هذه الندوة العلمية بحكمة ورصانة، حيث استهل اللقاء بكلمة ترحيبية بالحضور الكريم، أشار فيها إلى أهمية استلهام القيم النبوية في بناء الإنسان الصالح وترسيخ الأخلاق الفاضلة داخل المجتمع، مؤكّدًا أن شهر رمضان المبارك يشكّل مدرسة تربوية متكاملة لتزكية النفوس وتقويم السلوك وتعزيز الروابط الأسرية والاجتماعية.
واستُهِلّ اللقاء بتلاوة عطرة لآيات بينات من الذكر الحكيم، أداها الشيخ سعد يوسف بصوته الندي، فأسرت مسامع الحاضرين وأضفت على أجواء الندوة روحانية خاصة، ومهدت النفوس لمتابعة فقراتها العلمية باهتمام وتركيز.
وشهدت الندوة مشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين، وهم: الدكتور عادل فائز، أستاذ التعليم العالي بجامعة ابن زهر بأكادير؛ والدكتور عبد الواحد بوشداق، دكتور في العلوم الإسلامية وإمام وخطيب بمدينة تطوان وأستاذ بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان؛ والأستاذ الصادق أزام الحساني، أستاذ العلوم الشرعية وخطيب وواعظ.
وقد تناول المتدخلون موضوع الندوة من خلال ثلاثة محاور رئيسية، تمثلت في:
الأسرة المسلمة في السياق الأوروبي: التحولات الاجتماعية والتحديات التي تواجه التماسك والاستقرار الأسري في المجتمعات الغربية.
المنهج النبوي في التربية الأسرية: الأصول التربوية المستمدة من السيرة النبوية وتطبيقاتها في واقع الأسرة المسلمة المعاصرة.
الحوار والتواصل داخل الأسرة في السيرة النبوية: نماذج مضيئة من بيت النبوة وما تحمله من أبعاد تربوية واجتماعية في بناء أسرة متماسكة.
وقد تميّزت مداخلات الأساتذة المشاركين بعمق الطرح وغنى المضامين، حيث قدّموا تحليلات علمية وتربوية مستمدة من الهدي النبوي الشريف، مع ربطها بواقع الأسرة المسلمة في المجتمعات الأوروبية وما تواجهه من تحديات ومتغيرات.
وفي ختام هذه الندوة المباركة، رفعت أكف الضراعة إلى الله تعالى بالدعاء للحاضرين ولجميع المسلمين بأن يحفظ أسرهم ويؤلف بين قلوبهم. كما جُدّد الشكر والتقدير لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ، ولمؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، ولتجمع مسلمي بلجيكا، ولإدارة مسجد التوبة، ولكل من ساهم في تنظيم وإنجاح هذا اللقاء العلمي المتميّز.




