الاثنين 26 فبراير 2024
جالية

القنصلية العامة للمملكة المغربية بمدينة لييج تحتفل بالذكرى 48 للمسيرة الخضراء

القنصلية العامة للمملكة المغربية بمدينة لييج تحتفل بالذكرى 48 للمسيرة الخضراء محمد عامر، سفير المغرب في بلجيكا
نظمت القنصلية العامة للمملكة المغربية بمدينة لييج حفلًا بهيجًا بمتحف لابوفري تخليدا للذكرى 48 للمسيرة الخضراء.
الحفل عرف حضور محمد عامر سفير المملكة المغربية ببلجيكا والدوقية الكبرى للوكسمبورغ، حسن توري القنصل العام للمملكة المغربية بروكسل، منير اقطيطو القنصل العام للمملكة المغربية أنفرس، عبد القادر عبدين القنصل العام للمملكة المغربية لييح، وليد الخصال مدير شركة الخطوط الملكية المغربية بدول البنلوكس، وشخصيات سياسية بلجيكية وفعاليات أخرى تنتمي لميادين متعددة.
الاحتفال تم افتتاحه بالاستماع للنشيد الوطني، بعدها تناول الكلمة كل من محمد عامر سفير المملكة المغربية ببلجيكا والدوقية الكبرى للوكسمبورغ، عبد القادر عبدين القنصل العام للمملكة المغربية لييج، اللذين تطرقا للسياق التاريخي الذي مرت منه أقاليمنا الجنوبية، ولمجموعة من الإنجازات والمشاريع الكبرى التي تحققت بالصحراء المغربية، بفضل العناية الملكية، كما تطرقا إلى الفرحة العارمة التي يشعر بها المغاربة، بمناسبة الذكرى 48 للمسيرة الخضراء، التي تعد بمثابة احتفال بحدث تاريخي وطني ميز تاريخ المملكة، وفرصة للتذكير بنضال المغرب، ملكا وشعبا، ضد الاستعمار الفرنسي والإسباني، وأيضا للاحتفاء بالمغاربة الذين وهبوا حياتهم من أجل تحقيق استقلال المملكة وتحررها من الاستعمار والدفاع عن وحدتها الترابية والحفاظ عن أمنها واستقرارها، واستحضار نضالات أكثر من 350 ألف متطوع ومتطوعة من مختلف شرائح المجتمع المغربي سنة 1975، توجهوا استجابة لنداء الراحل الحسن الثاني، صوب الأقاليم الجنوبية لاسترجاع الأراضي المغربية واستكمال الوحدة الترابية للمملكة.
المتدخلون أكدوا على تزايد الدعم والتأييد الدوليين لمقترح الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، الذي اقترحته المملكة المغربية سنة 2006، وقدمته إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في شهر أبريل 2007، الذي يعتبر هو المقترح الواقعي والوحيد المطروح في طاولة المفاوضات، حيث شكلت هذه المبادرة الأرضية الرئيسية للاقتراح المغربي في مفاوضات مانهاست في ظل تهرب الجزائر من مسؤوليتها كطرف رئيسي في هذا النزاع المفتعل، ولم يعد مقترح الحكم الذاتي، في الفترة الأخيرة، يحظى بالتأييد من لدن الدول الأوروبية والعربية فحسب، بل إن دولا من أمريكا اللاتينية، التي كانت تساير الجزائر وتدعم الجمهورية الوهمية “البوليساريو” صارت تتخلى عنها.
كما تمت الإشارة إلى أن النتائج الايجابية التي حققها المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم خلال كأس العالم التي نظمت بقطر، ليست وليدة الصدفة، بل نتيجة العناية الخاصة التي يحيط بها الملك محمد السادس الرياضيين والشباب بصفة عامة.
قطاع صناعة السيارات بالمملكة المغربية حظي باهتمام المتدخلين، اللذين أشارا إلى أنه يعتبر من بين الأسواق الأكثر جاذبية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في خلق فرص الإنتاج، حيث يعتبر المغرب اليوم رائدا قاريا وإقليميا في صناعة السيارات بفضل النمو المتسارع لهذا القطاع خلال العقود الماضية، إذ تمكن من ترسيخ مكانته كأول منتج للسيارات بالقارة الأفريقية.
بعدها قام مجموعة من أطفال المركز الإسلامي والثقافي لأنس"مسجد السنة"، في أجواء رائعة يستحقون عليها برفقة القائمين على هذا المركز، كل الشكر والتقدير والعرفان، بتقديم لوحات فنية رائعة تتجلى في أناشيد وطنية تتغنى بمغربية الصحراء مثل ملحمة "نداء الحسن" أولى أغاني المسيرة الخضراء، والتي صارت مع مرور السنوات أشبه بالنشيد الوطني.
بعدها تم عرض شريط وثائقي حول المسيرة الخضراء، استعرض المراحل التاريخية والتطورات التي شهدتها قضية الوحدة الترابية للمملكة، منذ يوم الخميس 16 أكتوبر 1975، تاريخ إعلان قيام المسيرة الخضراء التي أبدعها الملك الراحل الحسن الثاني.