الأربعاء 28 فبراير 2024
اقتصاد

فرنسا مهتمة بإطلاق استثمارات في الطاقة المتجددة بالمغرب

فرنسا مهتمة بإطلاق استثمارات في الطاقة المتجددة بالمغرب سفيرة فرنسا بالرباط هيلين لوغال
بعد النسخة السابعة لقمة الأعمال بين الاتحاد الأوروبي وإفريقيا (EABF)، التي انعقدت في نونبر الماضي بمراكش، بدأت الشركات الفرنسية تبدي اهتمامًا  أكبر بالاستثمار في السوق المغربية التي تمر حاليًا بأحد أفضل لحظاته، وخاصة في قطاع الطاقات النظيقة والمتجددة،  حسب ما نقله موقع "إنتري دوس أورياس" الإسباني.

وأضاف "إنتري دوس أورياس" أن هذا الاهتمام سيؤدي إلى تحديث اتفاقية الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي التي تم تأطيرها في منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية  (AFCFTA)، مما سيسمح للدول الأوروبية بالعمل في السوق الأفريقية.

وكان المغرب بالفعل هو القبلة الاستثمارية الرئيسية لفرنسا في إفريقيا، وفقًا لمتخصصين في الأسواق الدولية، وكانت الاستثمارات الفرنسية موجهة، لعدة سنوات، نحو قطاعات السيارات والطيران والسكك الحديدية، ولكن يبدو الآن أن التركيز قد تحول في اتجاه آخر، وفق ما نقله الموقع الإسباني.

وأفاد المصدر نفسه أن السفيرة الفرنسية بالمغرب، هيلين لوغال، قالت إن فرنسا مهتمة بالاستثمار في الطاقات المتجددة في عدة مناطق بالمملكة. مضيفة أنه "من الممكن أن يكون علينا البحث في قطاعات أخرى".

ويؤكد الخبراء في شؤون الطاقة أن القارة الإفريقية لديها قدرة كبيرة على تطوير الطاقات المتجددة بسبب ظروفها الجوية والجغرافية، وخاصة في مجال الطاقة الشمسية. ويضيفون أن المغرب، بالإضافة إلى كونه أحد أفضل الأماكن للاستثمار في هذا القطاع، سيكون أيضًا بمثابة بوابة لإفريقيا ، لذا فإن مصلحة بلد مثل فرنسا تقتضي الاهتمام بهذا البلد. 

وقالت لوغال إن كل الشركات الفرنسية ستكون موضع ترحيب في المغرب، وعلاوة على ذلك، فإن لديهم "كل الأوراق في متناول اليد لمواجهة المنافسة الصينية والتركية، سواء في المغرب أو في بقية إفريقيا".
يشار إلى أن المغرب، كما أورد الموقع الإسباني، "من أكثر البلدان ريادة في تبني الاستراتيجيات البيئية. فمنذ عام 2009، أعطت المملكة الأولوية لخطط الانطلاق في إنتاج الطاقة المتجددة التي ساهمت في تطوير كفاءة الطاقة في البلاد، فضلاً عن زيادة مزيج الطاقة وتحسينه، مع تعزيز اندماج الدولة في هذا النوع من الطاقات".

وأضاف الموقع أن المغرب يتوفر، ضمن مخطط التحول البيئي، على الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة (ENDE) ، الذي يهدف إلى الوصول إلى اعتماد مصادر متجددة بنسبة 52٪ بحلول عام 2030، مما سيؤدي إلى انخفاض انبعاثات الغازات التي تؤثر بشكل خطير على المناخ وتنتج تأثير الاحتباس الحراري بنسبة 45.5٪ لهذا العام. 

واختتم الموقع مقاله بالقول: "إن دخول العديد من الشركات الفرنسية إلى المغرب سيعني فتح الطريق أمام دول الاتحاد الأوروبي الأخرى، وأن هذا، حسب ما سبق أن أكده أوليفر فارهي (المفوض الأوروبي للجوار والتوسع)، سيكون وسيلة جيدة للغاية لتعزيز الشراكات الاقتصادية والتجارية بين المغرب وأوروبا".