الخميس 30 يونيو 2022
مجتمع

حاتم: ليتحمل البرلمان والحكومة مسؤولياتهما في الحق في الحصول على المعلومات

حاتم: ليتحمل البرلمان والحكومة مسؤولياتهما في الحق في الحصول على المعلومات يوضح بيان منظمة "حاتم"، أنه على الرغم من أن المهام المنصوص عليها قانونا محدودة
حملت منظمة حريات الإعلام والتعبير، المعروفة بإسم "حاتم" البرلمان والحكومة مسؤوليتهما في الحق في الحصول على المعلومات، الذي دخل قانونه سنته الخامسة يوم 12 مارس 2022، وهو يوم الذكرى الثالثة لتنصيب لجنة الحق في الحصول على المعلومات، بينما بلغ الفصل 27 الدستوري الذي ينص على هذا الحق سنته الحادية عشرة، داعية  لحوار وطني وإطلاق مسار مراجعة قانون الحق في الحصول على المعلومات بما يجسد ما ينص عليه الدستور والمعايير الحقوقية والدولية لهذا الحق والممارسات الفضلى بصدده.
 
وبحسب بيان أصدرته "حاتم"، وصل موقع "أنفاس بريس" نسخة منه، سجلت الهيئة أن " المناسبة  مرت في صمت مريب، عكس ما تفترضه من وقوف عند مصير هذا الحق وآفاقه. فلا لجنة هذا الحق وهي مصابة ببكم مزمن، ولا وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الادارة التي تتولى المسؤولية كقطاع عن القضية ولا الحكومة برئاستها ومختلف وزارتها التفتت الى هاته المناسبة لتقديم حصيلة تنفيذ القانون ولا حصيلتها كمؤسسات ذات علاقة مباشرة بالسياسات العمومية في المجال".
 
وبقدر ما استغرب بيان "حاتم" من "غياب أي حصيلة بالمعنى الحقيقي يمكن الحديث عنها، بل أيضا لسقوط كافة الشعارات والالتزامات التي سبق للجهات المذكورة أن وعدت بها أو قدمتها مغربيا ودوليا، غاب أي نشاط أو بلاغ أو إشارة إعلامية بالمناسبة أوغيرها كعنوان للدرك الذي بلغه الاهتمام بالحق في الحصول على المعلومات من قبل مختلف المؤسسات العمومية ذات العلاقة بالقضية والملف، علما أن الأوساط الرسمية شديدة الإدمان على "الاحتفال" بالمناسبات".
 
 وبسطت المنظمة، وفق بيانها، مثالا لذلك، إذ " يكفي الاطلاع على الموقع الالكتروني للجنة الحق في الحصول على المعلومات لمعرفة وضعيتها، فهو موقع فارغ وتوقفت تغذيته النادرة منذ سنة، بل أكثر من ذلك كان الموقع يشير في بداية عمله لعدد الشكايات المتوصل بها وبلغت رقم 32 آنذاك، ثم تم حذف حتى هذه المعلومة دون الإخبار عن السبب. أما تعريف اللجنة بمضامين تلك الشكايات وهو من الشروط الدنيا للشفافية وفعالية اللجنة ونشر ثقافة الحق في الحصول على المعلومات، فربما علينا انتظار سنوات أخرى ليتحقق. وبما أن اللجنة لا تستطيع ـ ولا تريد ربماـ حتى تدبير موقع إلكتروني يضمن أقل من الحد الأدنى من إخبار الرأي العام، فلن ننتظر منها لا التواصل ولا التفاعل ولا غيرهما ".
 
ويوضح بيان منظمة "حاتم"، أنه على الرغم من أن "المهام المنصوص عليها قانونا محدودة فقد مرت ثلاث سنوات دون أن تبدي اللجنة أي ملامسة لها من التحسيس بأهمية توفير المعلومات وتسهيل الحصول عليها بكافة الطرق والوسائل المتاحة... إلى  إعداد تقرير سنوي حول حصيلة أنشطتها في المجال ...، ثم السهر عل ضمان حسن ممارسة الحق".
 وسار بيان المنظمة إلى أن "اللجنة لم تقم بهذه المهام ذات الطابع الأولي، ولا يمكن أن نسائلها عن الصلاحيات الكبرى التي تتحمل مسؤولياتها من نوع  إبداء الرأي في مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية...، والبحث والتحري وإصدار توصيات، و تقديم الاستشارة والخبرة للمؤسسات المعنية حول آليات تطبيق أحكام القانون...، إلى جانب تقديم كل اقترح للحكومة من أجل ملاءمة النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل مع مبدأ الحق في الحصول على المعلومات. كما لا يمكن التساؤل عن العلاقات التي ربطتها مع فعاليات المجتمع المدني الضرورية من أجل النهوض بهذا الحق الذي يفرض تظافر عدة جهود".
 
وسارت المنظمة، وفق بيانها، إلى أنه "عوض أن تكون اللجنة نموذجا في الشفافية والنشر الإستباقي، فهي لحد الآن نموذج في التعتيم وحجب المعلومات إذ لا تنشر أي معلومة عن التسيير المالي والإداري للجنة وعن اجتماعات اللجنة من عدمها، والإنجاز الوحيد الذي حققته اللجنة هو وقوفها وراء إصدار مرسوم خاص بتعويضات أعضائها، إلا أن السؤال الذي يفرض نفسه هو أين عمل هؤلاء الأعضاء الذين استفادوا ويستفيدون من تلك التعويضات؟؟".
 
ونبه بيان "حاتم" إلى أن "تجميد اللجنة لا يقل عما يقترفه قطاع إصلاح الإدارة من تخليات عن ترجمة المسؤوليات التي يتولاها لجعل الحكومة بوزاراتها ومؤسساتها ملتزمة بتفعيل الفصل 27 من الدستور، وقانون الحق في الحصول على المعلومات، على علاته. ونموذج ذلك عدم تحقيق شيء ذي بال في التزامات الحكومة وهيئة محاربة الرشوة المندرجة ضمن الخطة الوطنية الأولى للشراكة من أجل الحكومة المفتوحة منذ 2018، رغم أن الوزارة دمجت كل أنشطتها في مجال الحق في الحصول على المعلومات ضمن تلك الالتزامات بينما المفروض أن تكون التزامات شراكة الحكومة المفتوحة "مشاريع ذات طابع استراتيجي لخلق التغيير"، ورغم أنها ضخمت في نسب الإنجاز خارج أي مؤشرات ومن ضمنها مؤشر الأثر والوقع".
 
وشدد البيان ذاته، على أنه "عوض أن تتوجه الوزارة لبلورة سياسة حكومية مندمجة ومتكاملة للنهوض بالحق في الحصول على المعلومات وحمايته، أنشأت موقعا للحصول على المعلومات وهو من المهام التي ينبغي أن تتولاها اللجنة، حتى لا تكون الإدارة خصما للمواطن وحكما عليه، في الوقت الذي ظل فيه الموقع يفتقد للشفافية رغم اسمه " شفافية "،  فهو لا يقدم طلبات المواطنين للمعلومات ولا أنواعها ولا لمن تم توجيهها".
 
وساق بيان المنظمة إلى أن "الأرقام التي اضطر الموقع لإبرازها للتغطية على المعطيات الأساسية المطلوبة تؤكد هي نفسها أن المواطنين يبذلون ـ رغم كل العوائق ـ جهودا للحصول على المعلومات إذ تجاوز عدد الطلبات التي توصل بها الموقع 5 آلاف طلب، بينما لم يعالج منها حوالي أربعين في المائة؟، بل إن الموقع يعترف بأن مدة الإجابة على طلبات المواطنين لا تقل في المتوسط عن 72 يوما، وهي مدة كاشفة ليس فقط اللامسؤولية العامة في هذا المجال، بل وأيضا لغياب أي إرادة سياسية لاحترام الالتزامات الحقوقية والتنموية للحكومة ومؤسسات الدولة".