الأربعاء 21 أكتوبر 2020
كتاب الرأي

صافي الدين البدالي: نساء قلعة السراغنة يكسرن الأغلال

صافي الدين البدالي: نساء قلعة السراغنة يكسرن الأغلال صافي الدين البدالي

خرجت نساء قلعة السراغنة يوم الثلاثاء 22 شتنبر 2020 في مسيرات حاشدة، في اتجاه عمالة قلعة السراغنة، مطالبات بتعليم أبنائهن وبناتهن حضوريا وليس عن بعد، وقد كسرن كل قيود الوصاية والإنابة عن مطالبهن.

 

إنها مسيرات ليس لها طعم حزبي ولا نقابي وليست لها منطلقات ذاتية، فلم تسمح لشعارات غير شعاراتها أن ترفع. لقد كانت تتحرك في تنظيم حضاري دون تعدد الألوان ودون إعطاء السلطات مبرر التدخل باستثناء المراقبة عن بعد وتنظيم السير.

 

وشارك في المسيرة بعض الآباء وشباب متمدرس وطلبة، كما شارك مناضلون تقدميون، لكن دون تهريب المسيرة عن أهدافها و دون الانتصاب أمام عدسات المصورين، كما فعل البعض لتسويق تلك الصورة وكأنه قائد لثورة نسائية دون تقدير لطبيعة هذه المسيرات ودون أية اعتبارات أخلاقية، لأن لهذه المسيرات النسائية السلمية رمزيتها المطلبية، والتي تستمد شرعيتها من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وفي مقدمتها الاتفاقية الأممية لحقوق الطفل التي تنص على حق الطفل في التعليم المناسب لطموحاته ولحاجياته المعرفية والتعلمية/ التعليمية وحق الآباء في اختيار نوع التعليم لأبنائهم. كما لهذه المسيرة دلالة جماهيرية، لأن قضية التعليم هي قضية مركزية لدى المغاربة كافة تجاوزت الحدود الوطنية وضربت اختيارات الدولة الارتجالية في شأن التعليم، وخاصة في ظروف الجائحة.

 

إن خروج نساء قلعة السراغنة في مسيرات هي رسالة تنبيه قوية للمسؤولين على الشأن التعليمي، وتعلن عن تجدر الوعي في صفوف النساء وبداية الانخراط في الصراع ضد الاستغلال وضد الوصاية السياسوية على المرأة السرغينية وعلى نساء هذا الوطن.