ميشيل كوكا مبولادينغا واقف كتمثال في مدرجات المغرب قلبه ينبض بتاريخ الكونغو وعينيه تحملان صمت الأبطال ويداه مرفوعتان نحو السماء كأنه يحيي روح باتريس لومومبا الزعيم الذي صار رمز الحرية والاستقلال كل نسمة هواء تتسلل بين الجماهير تحكي قصة وطن وكل شعاع شمس يلامس وجهه يضيء صموده
الجماهير تتدفق من كل حدب وصوب كأنه نهر حي ألوان الأخضر والأبيض والأحمر تتشابك ألوان الجزائر مع ألوان الكونغو كأنها لوحة حية تتراقص فيها الهتافات والصرخات والفرح كل عين تحمل دهشة كل نبضة قلب تعكس الإثارة والملاعب واسعة نظيفة تتلألأ تحت ضوء الشمس الطرق المؤدية إلى الاستاد منسقة العمران منظم الأمان حاضر والاحترام يملأ المكان كنسيم لطيف على وجوه الجماهير
داخل المدرجات وخارجها الأصوات تتشابك الهتافات تتراقص كالأمواج اللافتات الملونة ترفرف كل ابتسامة وكل دمعة كل قلب ينبض بالحرية والكرامة الكاميرات تلتقط كل شعور كل حركة كل صمت كل فرح كل صرخة وكل نظرة احترام لكل مشجع كل لحظة تتحول إلى رمز للحياة
ميشيل واقف بلا حركة بلا صوت بلا هتاف كتمثال صامت يحمل تاريخ وطن يحمل صمود أبطال يحمل وفاء وجوهرة القوة الصامتة كل ثانية لوحة وكل دقيقة قصيدة والجماهير تراقبه بدهشة وإعجاب وفخر وكل هتاف يصبح صوت التاريخ يردد صدى الحرية من قلب الكونغو إلى السماء
باتريس لومومبا اغتيل جسده ذهب لكن فكره صار أسطورة كل كلمة وكل فعل وكل حلم صار أيقونة في ذاكرة الكونغو التمثال في كينشاسا صار رمز التضحية والكرامة وميشيل يقف ليجدد روح تلك الأيقونة يرفع يده في المدرجات كل صمت له معنى كل لحظة تحكي الحرية والوطن والتاريخ وكل نبضة قلب في الجماهير تزداد قوة
مباراة الكونغو ضد الجزائر ألوان الفريقين تتصارع في الهواء الكرة ترقص والهتافات تتعالى الجماهير تحتفل كل هجمة كل تمريرة كل صرخة كل دمعة كل قلب يراقب الهدف الحاسم في آخر دقيقة حلم الكونغو يتكسر والفرحة تنفجر في قلوب الجزائريين والألوان تتراقص في السماء كأمواج النور الهواء يختلط برائحة العشب الدافئ وصوت الأقدام على الأرض وكل شيء ينبض بالحياة
ميشيل واقف ثابت كتمثال طوال المباراة قلبه ينبض بالأمل والصمود يراقب كل حركة كل هجمة كل صرخة حتى سقط في النهاية كما تمثال حي ليس بالهزيمة بل بالوفاء بالرمزية بالقوة الصامتة التي تحاكي روح لومومبا تذكر العالم أن البطولة أكثر من لعبة أكثر من هدف أكثر من مباراة كل ثانية لوحة كل دقيقة قصيدة
حين خرج منتخب الكونغو دمعت عيناه دموع الفخر والحزن والامتنان دموع تحولت معها الوقفة الصامتة إلى صوت عالمي يردد أن المشجع الحقيقي شاعر وتاريخ ومشهد حي يحمل إرث الأبطال ويجدد أيقونات الأمة ويحتفل بروعة المغرب وبجمال التنظيم والبنية الحضارية وروعة الجماهير وكل شعاع نور وكل هتاف وكل نبضة قلب تنسج لوحة خالدة
ميشيل كوكا مبولادينغا المشجع التمثال أصبح أسطورة في الملاعب رسالة حيّة عن الصمود وعن الوطن وعن الحرية وعن القوة الصامتة وعن الوفاء وعن تجديد روح باتريس لومومبا في كل لحظة وكل ثانية وكل قلب يراقب التاريخ في المدرجات وفي الشوارع وفي قلب المغرب وكل من شهدوه سيحملون هذه اللحظة في ذاكرة لا تموت وكل الألوان وكل الجماهير ستظل تتذكر صموده ومواجهته للحظات الحاسمة وكل همسة هواء وكل خفقة قلب وكل شعاع شمس وكل صرخة تصنع لوحة حيّة لا تُنسى
