السبت 10 يناير 2026
كتاب الرأي

أحمد فردوس: قادمون وقادرون.. كلنا معكم لصناعة الفرح وإسعاد شعب كرة القدم بنشيد الوطن

أحمد فردوس: قادمون وقادرون.. كلنا معكم لصناعة الفرح وإسعاد شعب كرة القدم بنشيد الوطن أحمد فردوس
منتخبنا الوطني، نحن معكم، وورائكم، ونثق فيكم فردا فردا، واحدا واحدا. كتيبة الوطن التي ستلج ميدان النّزال في ساحة تمرير ومداعبة "الجّلدة" التي صنعت الفارق في زمن التحدي وكتابة التاريخ بلمسة كرة القدم. نثق في قدراتكم، في وقفتكم، في شجاعتكم، في نبض قلوبكم الوطنية التي تخفق عشقا بحب الوطن.

في مساء يوم الجمعة 9 يناير 2026، اعتقد أنه من حقنا، أن ننعم كسائر أفراد الشعب المغربي، والشعوب الإفريقية الشقيقة بلحظة فرح وسعادة أمام العالم.

من حقنا نحن المغاربة أن نفرح ونسعد، وأن ننفلت من عنق زجاجة اليأس والألم وخيبات الحياة بتقلباتها. وفي نفس الوقت لا يحق لمن يتحمل مسؤولية صناعة هذه اللحظة الجميلة، وقد وُفِّرَت له كل إمكانيات ذلك أن يسرق منا حلمنا، ويصيبنا بالإحباط والقلق، ويوتر أعصابنا، ويخنق شرايين تنفس رئتنا ويسرّع من دقات قلوبنا أمام شاشات التلفزة.

من حقنا أن نحلق بأجنحتنا مساء هذا اليوم في أعالي سماء الفرح والسعادة بشوارع مدننا، رفقة أفراد أسرنا وأحبابنا وأهلنا وأحبتنا، دون أن يعكر صفو مزاجنا من يتحمل مسؤولية التخطيط لصناعة هذه اللحظة الاستثنائية التي يعز فيها الإنسان أو يهان.

كونوا كما عهدناكم، أنتم البواسل أبناء هذا الوطن العزيز، رجالا، شجعانا، أبطالا في المنافسات العربية والإفريقية والعالمية، ـ كما عاهدناكم هناك وهناك ـ حين صنعتم ملاحم الوطن، وحملتم رايته خفاقة في الأعالي، وحطمتم أساطير كرة القدم العالمية بلغة الملاعب الكروية من الماء إلى الماء.

تذكروا "رجال نخبتنا الوطنية" أن ورائكم ملك وشعب، تاريخ وحضارة أمة ضاربة بجذورها في تربة هذه الأرض الطيبة، وبجانبكم جمهور من طنجة إلى لكويرة، يفتخر بكم وبمساركم، جمهور يشجعكم، ويساندكم، ويضحي من أجلكم بالغالي والنفيس، لأنكم من نسل وأصل عريق وطيب، وشجرة ثمارها طيبة تعطي أكلها كل حين.

فريقنا ونخبتنا الوطنية، حانت ساعة صناعة الفرح والسعادة في هذا اليوم الحاسم، أنتم من ستلهبون ساحة النزّال بقدراتكم، وصفاء ذهنكم، فحناجرنا على أهبة الإستعداد لهتافات ونداءات نشيد الوطن. لذلك سنقدر فيكم قتاليتكم، وصبركم، وإصراركم، وتحديكم للصعاب في نزال يوم الجمعة الأغر، ونعي حجم المسؤولية الملقاة على عاتقكم.