خلال الاجتماع.
وارتباطا بقضية الصحراء المغربية، نوه المكتب السياسي بالموقف الأمريكي الواضح الذي يجدد التأكيد على الاعتراف بسيادة المغرب الكاملة على أقاليمه الجنوبية. ويعتبر الحزب أن هذا الموقف يعكس دعما دوليا متزايدا لمبادرة الحكم الذاتي كحل عملي ودائم، ويشكل دفعة قوية للجهود الدبلوماسية التي تقودها المملكة تحت قيادة الملك محمد السادس، لإنهاء هذا النزاع المفتعل.
وفي هذا السياق، أكد المكتب السياسي رفضه القاطع لكل محاولات تهجير الشعب الفلسطيني، مؤكدا أن الحل العادل والدائم لهذه القضية يتمثل في إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، بما يحقق السلام الدائم والعادل في المنطقة.
وارتباطا بالدخول البرلماني الجديد، جدد المكتب السياسي انخراطه الكامل وتعبئته المطلقة للتعاطي إيجابيا مع جميع الرهانات المطروحة على مستوى العمل الرقابي والتشريعي، والمساهمة في إغناء النقاش العمومي المنتج للحلول، خاصة وأن الدخول البرلماني الجديد سيصادف مناقشة مجموعة من القوانين والتشريعات التي تهم الحياة اليومية للمواطنين، منوها بالمبادرة التي اتخذها الفريق النيابي إلى جانب فرق الأغلبية المتمثلة في طلب تنظيم مهمة استطلاعية للوقوف على البرامج والإجراءات المتخذة لدعم استيراد الأبقار والأغنام واللحوم، من أجل حماية القدرة الشرائية للمواطنين ومدى تحقيقها للغايات المحددة لها.
على المستوى الحكومي، نوه المكتب السياسي بنجاح الحكومة في تنزيل مختلف التزاماتها المتضمنة في البرنامج الحكومي، خاصة ما يتعلق بورش الحماية الاجتماعية، مشيدا بمصادقة الحكومة على القانون المدرسي، الذي يعد خطوة هامة نحو تحقيق أهداف الإصلاح التربوي في إطار خارطة الطريق 2022-2026. إذ يعكس هذا القانون، التزام الحكومة العميق بتطوير منظومة التعليم وتعزيز جودتها، بما يسهم في بناء رأسمال بشري مؤهل وقادر على مواجهة تحديات المستقبل.
كما أشاد المكتب السياسي بمصادقة الحكومة على مشروع يتعلق برواتب الزمانة أو الشيخوخة التي يصرفها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، معتبرًا إياه خطوة هامة في إطار تنفيذ التزامات الحكومة تجاه الشركاء الاجتماعيين، خصوصًا ما يتعلق بتوفير رواتب الشيخوخة للمؤمن لهم الذين يتوفرون على 1320 يومًا من التأمين.
واعتبر المكتب السياسي أن هذا القرار، يعد مكسبًا كبيرًا للآلاف من الأجراء الذين كانوا يواجهون صعوبة بعد مغادرتهم الحياة المهنية، ويعكس التزام الحكومة بتعزيز الحماية الاجتماعية وتحقيق الاستقرار المالي للأجراء المتقاعدين، كما يعكس الثقة والشراكة الفعالة القائمة بين الحكومة والمركزيات النقابية.
وعلى المستوى التنظيمي، دعا عزيز أخنوش جميع هيئات الحزب الى تعزيز التواصل الميداني والإبداع في القيام بمبادرات تواصلية نوعية، مذكرا بضرورة تكثيف وزراء الحزب وقياداته السياسية للعملية التواصلية مع المواطنين في مختلف الجهات والأقاليم، حتى يستمر "الأحرار" في الوفاء لفلسفته كهيئة سياسية تؤمن بالإنصات والقرب والتواصل مع الرأي العام.