كشف الفاضل ابريكة، وهو معتقل صحراوي سابق بالمعتقلات السرية للبوليساريو جنوب الجزائر، عن "مآسي اللاجئين الصحراويين في مخيمات تندوف جنوب الجزائر منذ 50 سنة، حيث تمارس أبشع الممارسات للآلة القمعية لقيادة البوليساريو". كشف ابريكة لهذه الفظاعات جاء في شهادة قدمها أمام المفوض السامي بمجلس حقوق الإنسان في جنيف. "أنفاس بريس"، تنشر شهادة الفاضل ابريكة:
أنا الفاضل ابريكة، معتقل صحراوي سابق بالمعتقلات السرية للبوليساريو جنوب الجزائر، يعاني اللاجؤون الصحراويون بمخيمات تندوف جنوب الجزائر منذ 50 سنة من أبشع الانتهاكات التي يمكن تصورها حيث يتعرضون لأبشع الممارسات من طرف الآلة القمعية لقيادة البوليساريو بما فيها القتل خارج القانون والاختفاء القسري وتجنيد الأطفال والاغتصاب، كما تشمل الإجهاز التام على حرية التعبير ومنع العمل الصحفي وانتشار العبودية وتقييد التحرك داخل المخيمات أو مغادرتها. بالإضافة إلى ممارسة السلطات الجزائرية للميز العنصري في حق الصحراويين.
وقد كانت آخر حلقات هذه الممارسات العنصرية الهجوم البربري الذي تعرضت له تلميذات صحراويات من قبل السلطات الجزائرية بعد أن طالبن بوضع حد للتمييز العرقي الذي يعانين منه بثانوية لبيوض التابعة لولاية "المشرية"، حيث أسفرت هذه الاعتداءات عن سقوط ضحايا بعضهن في حالة خطيرة ولم يسمح لأولياء أمرهن بالخروج من المخيم لتفقدهن بالمستشفيات التي يتعرضن فيها للاعتداء الجسدي والنفسي من قبل السلطات الجزائرية بعدما نشرن صورا تبين خطورة إصاباتهن.
في هذا الصّدد، وجب كذلك إثارة انتباهكم إلى تفاقم الحصار المفروض على صحراويي مخيمات تندوف بعدما قررت السلطات الجزائرية منتصف الشهر الماضي تحديد عدد السيارات التي يُسمح لها بمغادرة المخيمات أسبوعيا بـ 90 مركبة فقط. وبالإضافة إلى ذلك لجأ الجيش الجزائري إلى حملة اعتقالات واسعة استهدفت الشباب الصحراويين الذين يحاولون الفرار من المخيمات، حيث وثق ناشطون صحراويون اعتقال 43 شابًا منذ بداية هذا العام فقط حاولوا مغادرة المخيمات.
لذلك نطالب المجتمع الدولي الضغط على الجزائر لتحمل مسؤوليتها في حماية اللاجئين الصحراويين المتواجدين فوق ترابها، ووضع حد للإفلات من العقاب الذي يشجع مليشيات البوليساريو وقيادتها على مواصلة جرائمها البشعة ضد الصحراويين.