الجمعة 4 إبريل 2025
سياسة

الشرقاوي: أكثر من 130 مقاتلًا مغربيًا ينشطون في صفوف التنظيمات الإرهابية بالساحل وإفريقيا

الشرقاوي: أكثر من 130 مقاتلًا مغربيًا ينشطون في صفوف التنظيمات الإرهابية بالساحل وإفريقيا حبوب الشرقاوي، رئيس المكتب المركزي للأبحاث القضائية
حذر حبوب الشرقاوي، رئيس المكتب المركزي للأبحاث القضائية (البسيج)، من تصاعد التهديدات الإرهابية التي تواجهها المملكة المغربية، مؤكدًا أن هذه التهديدات تحمل طابعًا مزدوجًا يجمع بين الخطرين الداخلي والخارجي. جاء ذلك خلال ندوة صحفية عقدت يوم الاثنين 24 فبراير2025، عقب تفكيك خلية إرهابية جديدة بعد وقت قصير من تحييد خلية "الأشقاء الثلاثة".
 
وأوضح الشرقاوي أن العامل الخارجي لعب دورًا محوريًا في استقطاب وتأطير عناصر الخليتين، مشيرًا إلى أن التنظيمات الإرهابية الناشطة بمنطقة الساحل تعمل على توسيع أجندتها داخل التراب المغربي، عبر استقطاب عناصر محلية لخدمة مشاريعها التخريبية.
 
وأكد المسؤول الأمني أن هذه الجماعات لا تخفي نواياها في استهداف المغرب، مستغلة منصاتها الدعائية لتحريض مناصريها على تنفيذ هجمات انتقامية ضد مصالح وطنية وأجنبية. واستشهد الشرقاوي بتصريحات وبيانات قديمة وحديثة تؤكد هذا التوجه العدائي، منها خرجة إعلامية للأمير السابق لتنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" عبد المالك دروكدل في 9 ماي 2007، وبيان "القيادة العامة للقاعدة" الصادر في 18 نوفمبر 2023، إلى جانب تهديدات مباشرة صادرة عن تنظيم "داعش".
 
وأشار إلى أن التهديدات الخارجية لا تقتصر على البيانات التحريضية، بل تتجسد في وقائع ميدانية، كما هو الحال مع الخلية الأخيرة التي يديرها عن بعد قيادي في "ولاية الدولة الإسلامية بالساحل" وعضو في "لجنة العمليات الخارجية" يدعى عبد الرحمن الصحراوي. وأضاف أن المغرب سبق أن واجه تهديدات مماثلة، مستذكرًا حادثة اعتقال مبعوث "داعش" إلى المملكة في 25 يناير 2015 بمنطقة بني درار قرب وجدة، حيث ضبطت بحوزته مواد كيميائية لصنع المتفجرات وأسلحة نارية وأجهزة اتصال.
 
وعلى الصعيد الداخلي، كشف الشرقاوي عن محاولات متكررة لعناصر محلية لتنفيذ عمليات إرهابية استجابة لنداءات "داعش"، خاصة من الذين تعذر عليهم الالتحاق بمعسكرات التنظيم في إفريقيا. ومن بين الأمثلة على ذلك، الهجوم الذي نفذه أعضاء خلية إرهابية ضد موظف شرطة في ضواحي الدار البيضاء خلال مارس 2023، بعد فشلهم في السفر للانضمام إلى فرع "داعش" في الصومال.
 
وبالرجوع إلى تاريخ تفكيك الخلايا الإرهابية بين عامي 2008 و2010، أكد الشرقاوي أن تواجد قيادات مغربية داخل تنظيمات تنشط في منطقة الساحل، مثل نور الدين اليوبي، علي مايشو، ومحمد لمخنتر، ساهم في رفع منسوب التهديدات الموجهة ضد المغرب.
 
واختتم الشرقاوي مداخلته بالتحذير من السيناريوهات المستقبلية، خاصة مع استمرار بعض التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها الموالية لـ"داعش"، في استقطاب المتطرفين المحليين. وعلى الرغم من تفكيك خلية نشطة مؤخرًا بين مدن الدار البيضاء وإنزكان وطنجة وبني ملال (29 و30 يناير 2024)، فإن أكثر من 130 مقاتلًا مغربيًا تمكنوا من الالتحاق بفروع التنظيم في الساحل وغرب إفريقيا والقرن الإفريقي، حيث تولى بعضهم مسؤوليات قيادية في العمليات الخارجية.