الأحد 25 فبراير 2024
مجتمع

التلاعب بتذاكر المونديال: البحث القضائي استجابة لمطالب الشعب في انتظار محاسبة المتورطين

التلاعب بتذاكر المونديال: البحث القضائي استجابة لمطالب الشعب في انتظار محاسبة المتورطين محمد الغلوسي (يسارا) وفوضى اقتناء التذاكر في المونديال
اعتبر محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام تكليف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية لإجراء بحث قضائي بخصوص شبهة افتراض التلاعب بتذاكر المونديال، خطوة إيجابية، ولايمكن إلا تثمينها، على اعتبار أنها تعد تجاوبا مع المطالب المجتمعية المطالبة بضرورة محاسبة كل المتورطين في هذه القضية التي أخذت أبعادًا قانونية، وأخلاقية، وأضرت بسمعة البلد خارجيا، وعاكست الجهود المبذولة على المستوى الرياضي والتي أثمرت إنجازات غير مسبوقة. 
وأوضح الغلوسي في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي الفايس بوك، أن المسألة، تتعلق  ببحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وإسناده للفرقة الوطنية للشرطة القضائية، مضيفا أنه يدل على أن القضية ستأخذ أبعادًا أخرى، وأن الأمر لايتعلق ببحث قضائي بسيط سيكون محدودا في التسجيلات الصوتية المنسوبة لبرلماني آسفي، ورئيس فريقها للكرة والذي تم إستدعاؤه من طرف الفرقة الوطنية. 
وشدد المتحدث ذاته أن المأمول هو الذهاب بعيدا في هذا البحث الذي يترقبه الرأي العام الوطني، وينتظر نتائجه، مشيرا إلى ضرورة أن يكون هذا البحث، عميقا، وشاملا، وأن لايستثني أحدا، أو يوضع له سقف محدد مسبقا، كأن تتم التضحية ببرلماني آسفي ككبش فداء ويطوى الملف.
وأشار الغلوسي أن هناك أخبار تم تداولها تفيد بأن أعضاء في جامعة الكرة، وخارج الجامعة تاجروا في هذه التذاكر، وجنوا أموالا طائلة، وخلال المونديال ايضا تم تداول العديد من المعطيات والأخبار التي تفيد بأن برلمانيين إستفادوا مجانا من تذاكر المونديال، واستفادوا من امتيازات ضدا على القانون، وفي إطار تمييزي غير مقبول بينهم، وبين المواطنين، كما أشير إلى أن أشخاص ضمنهم بعض الصحفيين، وشخصيات عمومية استفادت من المال العام دون وجه حق، وعاشوا في فنادق قطر كسياح على حساب أموال الشعب دون أن يقدموا أية خدمة للمنتخب الوطني، وأفاد أنها أخبار، ومعطيات متداولة غير مؤكدة بأدلة، وهي تحتاج إلى تعميق البحث لكشف حقيقتها، وهو مايفرض الإستماع إلى كل الأشخاص الذين أشير إليهم بأصابع الإتهام. ومن بين هؤلاء على الأقل، يضيف الغوسي،
1/رئيس، و أعضاء الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم حول ظروف وملابسات توزيع التذاكر، وصرف المال العام، وتحديد الأشخاص المستفيدين من ذلك، وتحديد المسؤوليات الفردية. 
2/البرلمانيون، والصحفيون الذين قيل عنهم بأنهم حصلوا على تذاكر المونديال مجانا، وهو مايشكل تمييزا بين المواطنين، وخرقا لقاعدة المساواة. 
3/ كل الأشخاص مهما كانت وظائفهم، ومراكزهم، والذين استفادوا من المال العام ومن الإمتيازات، والتذاكر خلال المونديال، دون أن يقدموا أي عمل أوخدمة للمنتخب الوطني، وهو مايشكل هدرا، وتبديدا المال العام يقع تحت طائلة القانون الجنائي. 
وشدد أن سواسية الناس أمام القانون، تقتضي أن يشمل البحث كل مشتبه فيه بغض النظر عن مركزه، وموقعه الوظيفي، ومتابعة كل المتورطين المفترضين في هذه القضية التي إستأترت كثيرا باهتمام الرأي العام.
وعبر الغلوسي عن أمنيته بأن تظهر النتائج في أقرب وقت حتى تأخذ العدالة مجراها الطبيعي، من أجل ربط المسؤولية بالمحاسبة، والقطع مع الفساد، وسياسة الريع، وهي معضلة حقيقية يجب مواجهتها بكل حزم وصرامة.