الثلاثاء 27 سبتمبر 2022
كتاب الرأي

خالد أخازي: لن نخذل أشقاءنا العرب بالقمة العربية

خالد أخازي: لن نخذل أشقاءنا العرب بالقمة العربية خالد أخازي

تعالت أصوات هنا وهناك من مواطنين ومواطنات وكتاب مغاربة بدافع الغيرة على الوطن ومقدساته ووحدته الترابية كرد فعل وجداني على التحرشات العدوانية للجارة الجزائرية على المصالح العليا للوطن ورموزه، بمقاطعة القمة العربية التي سترأسها الجزائر بعد ماراتون طويل لدى الأنظمة العربية وصل حد تسول هذه القمة والإذلال.

أصوات لا نشك في وطنتيها ورؤيتها للقضية ونتفهم مدى الغضب الذي وصل إليه المغاربة من مسلسل الجنرالات الجزائريين التافه الذي يطلع علينا من حين لآخر بملهاة مفضوحة الإخراج مرحبا والنص، وبمكائد يجعلها الله توا في نحور من ينسجها ليلا فيفضحه الله صباحا، مكائد ذات طابع اقتصادي وسياسي وأخلاقي، الهدف منها تصريف الوهم والزيف ومنجزات وهمية استخباراتية لا تتناغم حتى مع أفلام الأبيض والأسود، وهذا ظنا منهم رموز المغرب سياسيا وأمنيا وتاريخيا وعسكريا تتم صناعتهم في مطابخ النكاية والترهيب والترغيب والرشاوى كما في دهاليزهم العفنة، والحقيقة أن رموزنا في أي موقع هم نتيجة مسار مهني ووطني دقيق وأهلهم لذلك عبقريتهم التي هي موضوع اعجاب دولي وتميزهم  الذي قدمت في شأنه شهادات ونياشين دولية وتفردهم لأنهم خريجو مدرسة الشعب المغربية وإخلاصهم ووفاءهم غير المشروطين للوطن والملك والشعب قبل الأشخاص، وبالتالي فحين نالوا ثقة الملك فقد نالوا ثقة الشعب، لأن إرادة الملك والشعب إرادة متناغمة ومتسقة.

نعود لدعاوى إخواننا المغاربة من مثقفين ومواطنين عاديين إلى الغياب عن القمة العربية بالجزائر كتعبير عن موقف مغربي من تحرشات الجزائر التي دأبت على تهريب توتراتها الداخلية وتأجيل انفجارها المجتمعي دوما نحو عدو وهمي وافتعال حالة التوجس والخوف من الخارج، لربح الزمن في صراع النظام الشائخ الرخو المهترئ ضد شعب الجزائر وحاكه المشروع من أجل الديمقراطية الحقيقية لا صناديق الجنرالات ومن أجل الكرامة والعدالة والحرية وتطهير مفاصل الدولة من الفساد المستشري، دعوات الغياب نتفهمهما كشعب ضاق درعا بشطحات الجارة لكن هذا لا بمنحنا ذريعة الغياب... فالمؤتمر عربي... ويحضره أشقاؤنا العرب والجامعة العربية في صفنا وتؤيد الوحدة الترابية المغربية، وبغيابنا وترك المقعد فارغا سنسمح للعبث الجزائري أن يستغل الفراغ للعب دور الضحية والمظلومية وشيطنة الملائكة...

إننا سنكون في القمة بين إخوتنا العرب تحت قبة عربية ما انفكت تدافع عن وحدتنا الترابية وسنكون بين أهلنا ومع أشقائنا ولن نعيد هفوة المقعد الفارغ بالاتحاد الإفريقي التي مكنت الجزائر من استثماره بالرشى والترهيب والترغيب لصناعة مواقف إفريقية لا تعكس قيم إفريقيا الموحدة ولا إرادتها في الحفاظ على وحدة الدول واستقرارها.

سامحوني.... سنذهب إلى الجزائر... كمت ذهب فريقنا الوطني... ونحن محصنون بأخلاقنا وقيمنا وتربيتنا صد كل أشكال العبث والبلطجة السياسوية.... وسنعود غانمين مظفرين كالعادة... فخورين بفتوحات جديدة وصداقات أكثر عمقا وشراكات أكثر اتساعا....

فلا قمة عربية تحمل صفة قمة.... في غياب المغرب...

خالد أخازي روائي وإعلامي