امحمد الدحماني: ذاكرة أغاني النساء بعبدة.. بورتريه لامرأة "عِيَّاطَةْ" من زمن ولَّى اسمها رْقِيَّةْ بَنْتْ سِّي مْبَّارَكْ الزَّكْرَاوِي
ونحن أطفال صغار طيلة سنوات السبعينات من القرن الماضي، لم تكن وسائل التواصل متاحة كأيامنا هاته، حيث كان التواصل يحصل بالمباشر، إما يوم السوق الأسبوعي أو عن طريق بعض العطارة أو رقاص (ة) خاص "گالَتْ لِيكْ فْلَانَةْ دُوزِي عَنْدهُمْ نْهَارْ كَذَا...رَاهَا مْزَوْجَةْ وَلْدهَا" أو "وَلْدهَا شَدْ الشَّهَادَةْ" أو "مْخَتْنَةْ وَلْدهَا". وهي شيفرة كانت تلتقطها جدتي رحمها الله رْقِيَّّةْ بَنْتْ سِّي مْبَارَكْ الزَّكْرَاوِيَّةْ الْعَبْدِيَّةْ بصفتها حفَّاظة لأغاني النساء القرويات، وضابطة ممتازة لمختلف موازين المردّدات الشعبية البدوية. ...