الأحد 14 أغسطس 2022
مجتمع

نقابتان تكشفان اختلالات في عملية اقتناء وتدبير الأدوية والمستلزمات وتدعو لفتح تحقيق

نقابتان تكشفان اختلالات في عملية اقتناء وتدبير الأدوية والمستلزمات وتدعو لفتح تحقيق
دعت الجامعة الوطنية لقطاع الصحة والنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام بإنزكان أيت ملول إلى "التدخل العاجل لمعالجة الاختلالات في شأن عملية اقتناء وتدبير الأدوية والمستلزمات الطبية والمخبرية والكواشف المخبرية والمعدات البيوطبية بمستشفى انزكان، مما دفعنا في المكتبين النقابيين لكل من UNTM   و SIMSP الى تقديم طلب لقاء بتاريخ 02 فبراير 2022 لمندوب الصحة  بالمنطقة من دون اي استجابة".

ورصدت رسالة مشتركة للهيئتين إلى المندوب الإقليمي للصحة والحماية الاجتماعية بإنزكان أيت ملول، توصل موقع "أنفاس بريس"، بنسخة منها،  ما أسمته "الاختلالات من قبيل شراء معظم المستلزمات الطبية والمخبرية والكواشف المخبرية والمعدات البيوطبية بأثمنة باهظة، مما يعتبر هدرا للمال العام وذلك رغم تنبيه رئيس الصيدلية الاستشفائية الا ان الجواب الكتابي للمدير بالنيابة  اعتبر ان هذا الموضوع لا يدخل ضمن اختصاصات الصيدلاني رئيس المصلحة".
كما عرت الرسالة المشتركة للنقابتين على "عدم احترام الظهير 2-12-349 الموافق لجمادى الأولى 1434  المتعلق بالصفقات العمومية المنشور بالجريدة الرسمية رقم 6140 بتاريخ 4 ابريل 2013، وكذا عدم احترام النظام الداخلي للمستشفيات بخصوص عملية اقتناء وتدبير المواد الصيدلانية".

وتساءلت الهيئتان عن "الطريقة التي يتم بها التأشير على فواتير اقتناء الادوية و المستلزمات والمعدات الطبية دون علم ودون ادنى استشارة مع الصيدلاني رئيس المصلحة، مع ظهور طابع خاص بالصيدلية مغاير للطابع الاصلي واختفاء هذا الاخير في ظروف غامضة، وسط رفض الإدارة تغيير مفاتيح الصيدلية الاستشفائية رغم مراسلة رئيس المصلحة في الموضوع".

ونبهت النقابتان إلى أنه "منذ تعيين المدير الحالي بالنيابة لم يتم انجاز أي صفقة بخصوص الأدوية والمستلزمات الطبية بناء على حاجيات كل مصلحة والاقتصار على سندات الطلب (bons de commande)  والغاء الصفقات السابقة مما اثر بشكل كبير على تزويد مختلف الاقسام والمصالح بالأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية، فضلا عن عدم احترام مسار اقتناء الأدوية وتوزيعها طبقا للقوانين المنظمة بحيث يتم توزيعها على المصالح الاستشفائية دون اخضاعها للمراقبة والتأكد من سلامتها من طرف الصيدلية الاستشفائية مما يعرض سلامه المرضى للخطر ويؤثر سلبا على عمليه تدبير الأدوية والمعدات من طرف الصيدلية الاستشفائية".

وسجلت الرسالة المشتركة للهيئتين النقابيتين "عدم توفير ظروف التخزين لكميات مهمة من الكواشف المخبرية التي تم تسليمها للصيدلية الاستشفائية دون سابق انذار مما عرض نسبه كبيرة من هذه الكواشف التي تم اقتنائها عن طريق صفقة بمبالغ مالية مهمة للتلف وفي نفس السياق فإننا نتساءل عن مصير كميات هامة من الأدوية بعد تعرض غرفة التبريد لعطب تقني دون تدخل الإدارة في الوقت المناسب وعدم اتخاد الاحتياطات القبلية اللازمة، إضافة إلى عدم توفير المستلزمات الضرورية لوحدة التعقيم مما يعرض المرضى لخطر التعفنات و الامراض المعدية كداء فقدان المناعة المكتسبة (SIDA)و التهاب الكبد(hépatite) ويهدد سلامتهم وسلامة المهنيين".

 كما رصدت الهيئتان "عدم توفير اماكن تخزين اضافية للأدوية مما ساهم في ارجاع شاحنة كبيرة محملة بكميات مهمة من الأدوية، وغياب ظروف التخزين السليمة بالصيدلية لحماية الأدوية من الحرارة والأشعة والرطوبة والحشرات وتسربات مياه الامطار، وفي الآن نفسه غياب ظروف التخزين السليمة لبعض الأدوية والكواشف التي تستلزم  ظروف تخزين خاصة و دقيقة جدا بالمصالح الاستشفائية".

ولم تتوقف النقابتين عند هذا الحد في كشف "الاختلالات"، بل تعدته إلى رصد "غياب نظام معلوماتي لتدبير الادوية على صعيد الصيدلية والمستشفى، وكذا غياب لوجستيك نقل الأدوية بين المصالح الاستشفائية، فضلا عن غياب ظروف العمل السليمة داخل الصيدلية مع ندرة الأدوات والمعدات المكتبية الضرورية، وعدم انجاز مجموعة من التحاليل المخبرية بسبب غياب او نفاذ الكواشف المخبرية او بسبب غياب الاجهزة البيوطبية أو صيانتها، إضافة إلى تخزين المستلزمات الطبية والمعدات البيوطبية وسوائل التعقيم خارج الصيدلية في ظروف غير سليمة دون ادنى مراقبة صيدلانية، رغم رصد لجنة التفتيش الجهوية لهذه الوضعية".

وشددت النقابتان، وفق رسالتهما المشتركة، على ما أسمته "استغلال النفود من خلال  طلب و استهلاك ادوية خاصة بالمدير مع  العلم ان هذه الادوية مخصصة للمرضى، إلى جانب حرمان رئيس مصلحة الصيدلية الاستشفائية من التعويض الكامل عن كوفيد رغم ان جميع الموظفين العاملين تحت اشرافه و زملائه بصيدلية المندوبية و المستشفى الجهوي  بأكادير تلقوا تعويضا كاملا رغم تلقيه رسالة من السيد عامل الاقليم تشيد بحسن تدبير الادوية خلال جائحة كوفيد مما يعتبر تمييزا و استهدافا غير مبرر اضافة الى اتهامه بالغياب ومحاولة ارضاخه بالاقتطاعات من الاجر ومحاولة فبركة محاضر بالغياب خلال خروجه  من الصيدلية الاستشفائية أو وحدة التعقيم  لتفقد وحدات الصيدلية الاستشفائية و تتبع مسار الادوية بالمصالح الاستشفائية او اثناء تناول وجبة الغداء بل و حتى خلال تواجده في اجتماع مع السيد المدير بالنيابة".

وأشارت الرسالة المشتركة للنقابتين إلى "تعمد عدم مد مسؤولي الصيدلية بتقارير لجان التفتيش لتطوير اداء هذه المصلحة وتنزيل توصيات هذه اللجان، رغم الاشكالات الكبيرة التي يعرفها قسم الامراض النفسية والعقلية بمستشفى انزكان والزيارة التي قامت بها لجنة من المفتشية العامة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية الا انه و الى حدود الساعة يتم تسجيل خصاص مهول في الأدوية
الخاصة بالأمراض النفسية، وفي ظل رفض المدير بالنيابة عقد اجتماع مع طاقم الصيدلية الاستشفائية".

على مستوى آخر، سجل النقابتان "الاختلالات التدبيرية للمدير بالنيابة و تضييقاته المستمرة على رئيس على الصيدلية الاستشفائية ومحاولة تشويه صورته دفعت هذا الاخير الى تقديم استقالته من الوظيفة العمومية، الا أن هذه الاستقالة بقيت حبيسة أدراج إدارة المستشفى في مخالفة صريحة للقوانين الجاري بها العمل"، وفق لغة الرسالة المشتركة النقابية.