الخميس 18 أغسطس 2022
مجتمع

مسؤولو الدارالبيضاء يتحدّون صُنع "الخالق" ويشوهون "ضاية الألفة"(مع فيديو)

مسؤولو الدارالبيضاء يتحدّون صُنع "الخالق" ويشوهون "ضاية الألفة"(مع فيديو) الزميل عبد الرحيم أريري ومشهد من "ضاية الألفة"
في الدارالبيضاء لا يموت الإنسان فقط، بل حتى الطبيعة يكتب المسؤولون بتواطؤ مع الدولة شهادة وفاتها. بحيرة "الفردوس" بالألفة أنزلها الله هدية ربانية من السماء إلى البيضاويين للاستمتاع بـ"صُنْع" الخالق، لكنّ "المخلوق" تحدّى "خالق" هذه اللوحة الطبيعية الإلاهية، ورفس نعمته، وأقسم بأغلظ إيمانه أن يشوهها إلى "مستنقع" للجرذان والأفاعي والضفادع.
الربورطاج حول "ضاية" الألفة الذي أعدته كاميرا "أنفاس تي في"، وأشرف عليه الزميل عبد الرحيم أريري، بعينيه الثاقبتين، هو "صرخة" إدانة صوتا وصورة، تجرد مسؤولي جهة ومدينة الدار البيضاء من آدميتهم وإنسانيتهم، فلا يعقل ألا يلتفت أصغر مسؤول ممّن تعاقبوا على تسيير الشأن المحلي بالعاصمة الاقتصادية، إلى هذه الجوهرة الطبيعية المقبورة تحت أرطال النفايات؟! لا يعقل أن يصيب المسؤولين عمى القلب قبل عمى العين، ولا يلتقطون بعين "الرحمة" هذا الجمال "النائم" بين ظهرانيهم؟! لا يُعقل أن نظلم أنفسنا قبل أن نظلم الآخرين بـ"الاحتفال" بالقبح والافتخار به.
محمية طبيعية جاهزة لا تحتاج إلا للإرادة وإلى "التامغرابيت" لننفض عنها الغبار، ونقول شكرا للخالق الذي منحنا هذه الهبة الطبيعية!!
لكن في قلوب مسؤولينا كثيرا من "الكراهية" للمواطنين الذين لا يستحقون كل هذا الجحود. ذلك السور الذي اجتازه أريري ليعبر كـ"الهارب" إلى مزرعة "ألغام" تحت جنح النهار، ويقف تلك الوقفة "الحزينة" أمام قنبلة بيئية، ويتلو ذلك الخطاب "الجنائزي.. ذلك "السّور" يختفي وراءه "الجحيم"، وتُقبر داخله أحلام البيضاويين، تُدفن فيه آدميتنا.. تلك البحيرة كاتمة لأصوات أنيننا وأمواج عرقنا.
ربما صرخة أريري تكون "وخزة" ضمير، و"صحوة" مسؤولين "أموات"، استقالوا من "حياة" البيضاويين، ومنهم من تحوّلوا إلى "حفّاري قبور"، و"تريتورات" جنائز.
بحيرة "الفردوس" أمامكم، يا مسؤولي الدار البيضاء، ولكم الخيار: إمّا أن تجعلوا منها بحيرة "بَجَعٍ" وتتصالحوا مع خالقكم، أو بحيرة تتقيّؤون فيها شياطينكم!!