السبت 20 أغسطس 2022
اقتصاد

نقابة صيادلة القصر الكبير.. " الشرود الحقوقي " 

نقابة صيادلة القصر الكبير.. " الشرود الحقوقي "  مشهد لصيدلية مغربية
عمدت  نقابة  صيادلة القصر الكبير على  نشر وثيقة  محضر اجتماع  مكتبها  الملتئم بتاريخ 30 مارس 2022  متضمنا  تلاث  نقاط ، اثنين  منها  الاولى والثالثة  أثارتا  جدلا في مواقع التواصل الاجتماعي.  
-  النقطة الاولى المتعلقة  بتوزيع  جدولة حراسة  صيدليات الحراسة  ليومي  السبت  والأحد عبر  احياء المدينة وهو التوزيع  الذي اعتبره البعض  تمييزا بين  ساكنتها ، اذ تستفيد ساكنة وسط المدينة  بصيدليات  للحراسة  مفتوحة  24/ 24 ساعة بينما  فرض الجدول الاغلاق  لحي  اولاد احمايد وحي السلام  على الساعة  التاسعة ليلا وهذا ما  سيدفع  سكان  الحيين  الاخرين  لتكبد  مشاق  التنقل  لوسط المدينة  بعد الساعة  التاسعة  ليلا. 
- النقطة الثالثة  من  جدول  الاعمال المتعلقة  بشرط  مشوب  بالكثير من  الغرابة  ويضع  النقابة المذكورة  في  شرود  حقوقي  صرف هو الدعوة الى احترام ( البند المتعلق  بالمساعد الصيدلي  الذي  ينص على  عدم قبول  أي  مساعد  سبق  له الاشتغال  في  صيدلية  اخرى داخل  مدينة القصر الكبير. 
دون اشعار واخبار  وموافقة  الصيدلي  المشغل  السابق ) لا  ندري  اذا  كان  هذا  البند  يدخل  ضمن  المواثيق المنظمة  للمهنة  او هو اجتهاد  خاص  بمكتب  نقابة صيادلة القصر الكبير .
 
وسواء  كان  هذا أو ذاك فالحق في  الشغل له مكانة مركزية  في منظومة حقوق الانسان  كحق  اقتصادي واجتماعي  اساسي كرسه الدستور المغربي  في فصله 31  وهو حق كرسته  كذلك  مدونة الشغل  التي نصت على  العمل وسيلة أساسية من وسائل تنمية البلاد وصيانة كرامة الإنسان والنهوض بمستواه المعيشي وتحقيق الشروط المناسبة لاستقراره العائلي وتقدمه الاجتماعي، وأن لكل شخص الحق في الشغل يناسب حالته الصحية ومؤهلاته ومهارته؛ كما يحق له أن يختار عمله بكل حرية وأن يمارسه في مجموع تراب المدينة والتراب الوطني، ولا يجوز لأي شخص أن يمنع الغير من العمل أو يرغمه على العمل ضد مشيئته وحق الشغل  معترف  به  في الاتفاقيات الدولية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (لكل شخص الحق في أن تتاح له امكانية كسب رزقه بعمل يختاره أو يقبله بحرية ) كما نصت  المادة  الاولى من اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 122 لسنة 1964 بشأن سياسة التشغيل (.....أن يتاح لكل عامل حرية اختيار العمل وأن توفر أفضل فرصة ممكنة لشغل الوظيفة التي تناسب قدراته ومؤهلاته وأن يستخدم مهارته ومواهبه فيه)   ويكون شرط الاخبار والموافقة والحصول المسبقً على عدم ممانعة من صاحب العمل السابق هو نوع من الاستبداد لإجبار المستخدم  على العمل  وفق شروط  المشغل وتحت  رحمته الدائمة  (  كإجبار  بعض المستخدمات  على القيام بأعمال  النظافة الخارجة  عن مهامهن ) كما  يعيد الى الاذهان تجربة الكفيل بدول الخليج التي  تسعى الان للتخلص  منها ، وهنا  يأتي  دور منذوبية الشغل و النقابات وجمعيات حقوق  الإنسان والمجتمع المدني لالغاء   هذا  البند  سواء كان  فعلا  بندا  منظما  للمهنة او  محض اجتهاد ومزاجية المكتب النقابي لصيادلة القصر الكبير.