الاثنين 6 ديسمبر 2021
مجتمع

بعد استقالة الحكومة..حافلات للنقل المدرسي أم لنقل الحلوف والبهائم!

بعد استقالة الحكومة..حافلات للنقل المدرسي أم لنقل الحلوف والبهائم! تلاميذ يتكدسون في حافلات النقل المدرسي كعلب السردين
عادة ما يخضع الطالب بعد نهاية مشواره الدراسي إلى فترة تدريب في إحدى الشركات، لاكتساب خبرة ميدانية، هذا الأمر ينطبق على الكثير من الأطفال بعض المدارس الخاصة، سيما الذين يعتمدون في تنقلهم على حافلات النقل المدرسي، فهم يخضعون إلى "سطاج" في هذه الحافلات، وذلك استعدادا لما ستجدون عليه الحال في حافلات النقل الحضري لما يكبرون. ذلك أن وجه الشبه بين حافلات النقل المدرسي وحافلات النقل الحضري هو الاكتظاظ الشديد ونقل التلاميذ في ظروف لا إنسانية.
فقد تحولت بعض حافلات النقل المدرسي في السنوات الأخيرة إلى ما يشبه علب السردين، بسبب حجم الاكتظاظ، وهو الأمر الذي يثير الكثير من التذمر والاستياء.
وأكد فاعل تربوي بالبيضاء أن النقل المدرسي والمدارس الخاصة بصفة عامة لا تخضع لأي مراقبة من قبل الأكاديميات، مما جعل النقل المدرسي يتحول في أحيان كثيرة إلى ما يشبه شاحنات نقل الحلوف والبهائم!
وقال الفاعل التربوي، في تصريح لـ "أنفاس بريس"، " بعض المالكين للمدارس الخاصة يقومون بما يحلو لهم في غياب المراقبة الحكومية والضغط من قبل جمعيات الآباء التي يبقى دورها مهم في الحفاظ على سلامة الأطفال ومراقبة ظروف تنقلهم عبر وسائل النقل التي توفرها هذه المدارس".
واعتبر محدثنا، أنه مادام أن هاجس الربح يغلب على الهاجس التربوي في منظومة النقل المدرسي، فسيبقى الوضع على ما هو عليه حاليا لسنوات أخرى، خاصة مع غياب المراقبة.
بدوره قال سعد دليا، فاعل جمعوي بالبيضاء في تصريح لـ "أنفاس بريس "، بأنه مع حالة الانفراج وعودة شرايين الحياة في المجتمع، بسبب تخفيف الإجراءات المتعلقة جائحة فيروس كورونا، "بدأت بعض المظاهر السلبية تطفو على الواجهة، خاصة النقل المدرسي للقطاع الخاص، فهناك اكتظاظ وتكديس للتلاميذ داخل حافلات النقل المدرسي، وهذا ما يشكل خطرا كبيرا على صحة التلاميذ ناهيك عن الحالة الميكانيكية لأسطول النقل المدرسي".
وأضاف أنه لابد أن تتحمل جميع السلطات المختصة مسؤوليتها في وضع مقاربة تشاركية لمعالجة مشكل الاكتظاظ بالنقل المدرسي.